7 اسفند 1391

محمد رضا سرشار ينقد الادب القصصي لما بعد الثورة الي جانب اعادة طباعة عدد من كتب الاطفال و الاحداث

طهران- ذكر موقع «شاهد» الاعلامي الثقافي لمؤسسة الشهيد يتناول الكاتب و الناقد السيد محمد رضا سرشار في كتابة القصصي المقارنة بين الادب الفارسي في اعوام ما قبل الثورة الاسلامية و ما بعدها كما يبحث ادبيات الثورة بشكل مستقل و يقدم بحثاً حول الادب الروائي في عهد الثورة الاسلامية.

و قد نشر موضوع آفاق الاداب القصصية بعد الثورة في البداية في مجلة زمانه ثم سيأتي نشر هذا الموضوع علي شكل كتاب بعنوان «چشم انداز ادبيات داستاني پس از انقلاب» اي آفاق الادب القصصي بعد الثورة من جانب دار نشر كانون انديشه جوان. و كانت دار النشر هذه قد نشرت كتاب «راز شهرت صادق هدايت» سرّ شهرة صادق هدايت لكاتبه السيد سرشار. ثم طبع في اواخر شهر اسفند نقد كتاب «بوف كور» من جانب كاتبه سرشار. و سوف تتم اعادة طبع خمسة عناوين من كتب الاحداث لهذا الكاتب حتي فترة اقامة معرض كتاب طهران ، و ذلك من جانب قسم الفنون لدار نشر«سوره مهر» و هي «كرداب سكندر» مع مجموع الكمية السابقة 120 الف نسخة و اصيل آباد مع مجموع الكمية السابقة 29 الف نسخة و جايزه «الطبعة الثانية عشرة مع مجموع الكمية السابقة 270 الف نسخة و ثلاث ترجمات لكتب اطفاله. و هي في انتظار الحصول علي التصريح بطباعتها من جانب انتشارات تربيت. و هي باسماء« شب در باغ وحش» ليلة في حديقة الحيوان و «درخت انار سحرآميز»/ شجرة الرمان السحرية و «ساختن يك پل جديد»/ بناء جسر جديد. كما اُعيد في الآونة الاخيرة طبع مجموعة مؤلفة من 15 مجلداً من كتاب سرزمين نو ر للمرة الرابعة و كتاب «تنبيه كاري»/ المعاقبة الطبعة الثانية و «نردبان جهان»/ سلّم العالم الطبعة الثامنة. و إن كتاب «آن يتيم نظر كرده عالم امكان» /ذلك اليتيم المحظوظ في عالم امكان لكاتبه سرشار و هو رواية بمجلدين يتحدث عن حياة الرسول الكريم (ص) و هو قيد الترجمة حالياً الي العربية و سوف يتم نشره في لبنان.

Posted by didar at 10:43 صبح | Comments (0)

إزاحة الستار عن 11 کتابا من ألأدب الروائی للمقاومة الاسلامیة فی لیران

طهران ـ مختار برتو
بمناسبة الذكرى الـ 34 لانتصار الثورة الاسلامية في ايران أزيح صباح الاثنين في طهران عن "11" عنوان كتاب من الأدب الروائي للمقاومة الاسلامية في لبنان، وقد تم ترجمتها إلى اللغة الفارسية وذلك برعاية وزير الثقافة والارشاد في ايران الدكتور سيد محمد حسيني والشيخ علي ضاهر مسؤول وحدة الأنشطة الاعلامية في حزب الله وممثل حركة أمل بطهران وعدد من المسؤولين الايرانيين.

إزاحة الستار عن
صور "11" كتابا من الأدب الروائي للمقاومة الاسلامية في ايران

وهذه الكتب هي عبارة عن مجموعة "قلم الرصاص" ومجموعة من كتب الأطفال التي تم ترجمتها بالتعاون بين مؤسستي رسالات اللبنانية ومؤسسة الدكتور محمد رضا سرشار وهو من أبرز كتاب الأدب الروائي في ايران.

هذا وقال الدكتور حسيني وزير الثقافة والارشاد في ايران خلال هذه المراسم إن "نشر كتب من أدب المقاومة الاسلامية باللغة الفارسية هي خطوة قيمة"، مضيفاً أنه "خلال الاعوام الأخيرة تم ترجمة العديد من الكتب الفارسية للعربية في لبنان والان يتم ترجمة كتب أدب المقاومة الاسلامية إلى اللغة الفارسية وذلك من أجل تعريف القارئ الايراني على الأدب الروائي للمقاومة في لبنان"، مشيداً بالنشاطات الثقافية التي تعرف أبطال المقاومة للعالم ومن بينهم الشهيد مصطفى شمران والشهيد الحاج عماد مغنية الذي وصفهم بنموذجي الكفاح في العالم الاسلامي.

وزير الثقافة والارشاد في ايران الدكتور سيد محمد حسيني
وزير الثقافة والارشاد في ايران الدكتور سيد محمد حسيني

وشدد حسيني على أن "الأواصر بين ايران وحزب الله متينة ولا يمكن فصلها"، مشيراً إلى زيارته العام الماضي إلى مؤسسة رسالات في لبنان وبدء التعاون في مجال إنتاج الافلام المشتركة بين ايران وحزب الله اللبناني وعرض فيلم الـ"33 يوماً".

وذكر وزير الثقافة والارشاد أن "أبناء المقاومة الاسلامية في لبنان حققوا انتصارات كبيرة في ساحة القتال ضد العدو الصهيوني وهم اليوم يحققون الانجازات في الساحة الثقافية والفنية"، مشيراً إلى "نشاطات قناة المنار التي تنقل صوت المقاومة للعالم".

الشيخ علي ضاهر: في لبنان قمنا بالإستفادة من تجربة الجمهورية الاسلامية لتدوين تاريخ المقاومة الاسلامية 

من جانبه قال أننا في لبنان قمنا بالإستفادة من تجربة الجمهورية الاسلامية لتدوين تاريخ المقاومة الاسلامية ضد العدو الصهيوني وذلك من خلال الأفلام والكتب.

الشيخ علي ضاهر مسؤول وحدة الأنشطة الاعلامية في حزب الله خلال الاحتفال
الشيخ علي ضاهر مسؤول وحدة الأنشطة الاعلامية في حزب الله خلال الاحتفال 

وأشار مدير مؤسسة رسالات إلى أنه "تم حتى الأن إعداد 12 مجلداً من مجموعة "قلم رصاص" والذي حازت على الجائرة العالمية للكتاب العام في الجمهورية الاسلامية الايرانية".

ووجه ضاهر الشكر إلى وزير الثقافة والارشاد الإيراني والدكتور محمد رضا سرشار لدورهم في نشر أدب المقاومة الاسلامية في ايران.

وزير الثقافة الايراني يكرم الشيخ علي ضاهر
وزير الثقافة الايراني يكرم الشيخ علي ضاهر

من ناحيته قال الأديب الايراني البارز محمد رضا سرشار في هذه المراسم إن "مؤسسة رسالات تنقل رسالة دماء الشهداء الأبرار من خلال نشاطاتها الأدبية والفنية وأنه اختار المشاركة في هذا المشروع من أجل المقاومة الاسلامية لأن خدمة قضايا الأمة الاسلامية واجب شرعي".

وطالب سرشار وسائل الاعلام بالمساعدة في نشر رسالة دماء شهداء المقاومة الاسلامية من خلال التعريف بهذه الكتب القيمة في مجال الأدب الروائي المقاوم.

وخلال هذه المراسم تم تكريم مسؤول الأنشطة الاعلامية في حزب الله الشيخ علي ضاهر وكذلك مترجمي هذه الكتب إلى اللغة الفارسية.

على هامش هذه المراسم أكد الدكتور سيد محمد حسيني وزير الثقافة والارشاد الايراني في تصريح خاص"للعهد" على ضرورة مثل هذه النشاطات، مضيفاً أن "الجمهورية الاسلامية الايرانية تتمتع بتجربة قيمة في هذه المجالات"، موضحاً أن "ايران تتمتع بعلاقات جيدة من حزب الله وحركة أمل مما يستدعي استمرار التعاون الثقافي بين الجانبين".

 
صورة تذكارية خلال إزاحة الستار عن "11" كتابا من الأدب الروائي للمقاومة الاسلامية في ايران
صورة تذكارية خلال إزاحة الستار عن "11" كتابا من الأدب الروائي للمقاومة الاسلامية في ايران

وأشار الوزير حسيني إلى المشتركات الموجودة بين ايران ولبنان والاقبال التي تواجهه المنتجات الثقافية الايرانية مثل الافلام والكتب في لبنان، وقال إننا "نسعى إلى ترجمة المنتجات الثقافية والفنية اللبنانية إلى اللغة الفارسية ومثل هذا التعاون المستمر يدعم الأواصر المتينة بين الشعبين الايراني واللبناني".

من ناحيته قال الشيخ علي ضاهر مسؤول الأنشطة الاعلامية في حزب الله في تصريح خاص لموقع "العهد" الاخباري ان "التعاون مع وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي في ايران بدأت منذ عدة سنوات سواء في مجال نشر الكتب أم الانتاج السينمائي والتلفزيوني المشترك بالاضافة إلى أنشطة مشتركة وتبادل التجارب على أصعدة مختلفة منها الموسيقى والمعارض التشكيلية والفنون المختلفة، فهذه المسيرة مستمرة بعناية ورعاية الوزير ومساعديه".

تكريم كتاب الأدب المقاوم في إيران
تكريم كتاب الأدب المقاوم في إيران

وبشأن التعاون المستقبلي أكد ضاهر أن "التخطيط لعام 2013 هو الاستمرار في البرنامج الذي وضع في عامين 2011 و2012 على جميع المستويات وعناوين الفنون الجميلة والحمدلله كانت التجربة طيبة جداً وأصبحت الأنشطة في جميع المناطق اللبنانية سواء من خلال اسبوع الثقافة أو نشاطات ثقافية وفنية أخرى".

أما الأديب الايراني البارز والمشرف على ترجمة الكتب الدكتور محمد رضا سرشار فاشار في حديث خاص لـ"العهد" إلى أن "الشعبين الايراني واللبناني لديهم مشتركات عدة وأن مثل هذه النشاطات الثقافية تصب في صالح الشعبين لمواجهة العدو المشترك".

ولفت إلى أن "هدفنا هو ترويج ثقافة الحق والحقيقة والدفاع عن المظلومين في العالم"، مؤكداً على "أهمية التعاون الثقافي المشترك وتأثيره على تمتين العلاقات بين الشعوب"، مضيفاً أن "هذه النشاطات تحمل معها الخير والبركة للشعبين الايراني واللبناني".
Posted by didar at 10:34 صبح | Comments (0)

مجموعة‌ مؤلفات محمد رضا سرشار في معرض كتاب طهران الدولي


15 ارديبهشت 1389 1

سيشارك الكاتب والمنقد الادبي محمد رضا سرشار بكتاب " آفاق الادب القصصي بعد الثورة" ومجموعة‌ من مؤلفاته في معرض كتاب طهران الدولي الذي بدأ اعماله اليوم ليستغرق حتي 15 ايار.

(ايبنا) - نقلاً عن اللجنة‌ الخبرية للدورة الثالثة والعشرين لمعرض كتاب طهران الدولي، سيتم هذا العام عرض مجموعة كاملة من اعمال هذا الكاتب في جناح دار نشر "سوره مهر".

ويبحث سرشار في كتاب "آفاق الادب القصصي بعد الثورة" وبشكل مقارنة الادب القصصي قبل وبعد انتصار الثورة الاسلامية في فئات التأليف،الترجمة والنقد الادبي.

اضافة‌ الي هذا ستعرض دار نشر سورة مهر مجموعة من اعمال هذا الكاتب في فئة الاطفال والمراهقين ك«الجائزة»،«المهاجر الصغير»،«ليس هناك بيتي»،«اصيل آباد»،«انظر الي الجمل» في المعرض.

Posted by didar at 10:31 صبح | Comments (0)

الأدب القصصي في إيران قبل الثورة محمد رضا سرشار ـــ ت.د.أحمد موسى(*)

تعنى المدونة بتوصيف وضعية اللغة الفارسية وآدابها وتاريخها وبشكل عام الثقافة الفارسية في المغرب، وتعريف الطالب المغربي المعني بكل ما يتعلق بهذه اللغة من قريب أو بعيد
الاحد, 04 يوليو, 2010
الأدب القصصي في إيران قبل الثورة محمد رضا سرشار ـــ ت.د.أحمد موسى(*)

مجلة الآداب العالمية
العدد 139 صيف 2009 السنة الرابعة والثلاثون | 2010-01-03
1بعد نهاية الحرب الإيرانية العراقية، عرفت الساحة الفكرية مرحلة فتور دامت عشر سنوات منذ انتصار الثورة الإسلامية. لذلك كان من الصعب على أي أديب العودة إلى ذلك العالم الخاص بعد هذه القطيعة. علاوة على ذلك فإن هذه الاستحالة الفكرية كانت في طور البروز عند عدد مهم من أدباء الجيل الذي عاش في أكناف الثورة الإسلامية، مما أدى إلى ظهور نوع من الفتور في عزمهم الدخول إلى عالم القصة في عهد الثورة الإسلامية. ومثل هذه الاستحالة كانت تزداد تَكرُّساً في المجتمع يوماً بعد يوم، لهذا فإن هذا النوع من الآثار لم يكن له متتبعون.
إذا أضفنا إلى كل هذا عاملاً آخر، وهو ندرة الكتب المطبوعة في السنوات الأخيرة، والتي أدت بدورها إلى عدم اهتمام عددٍ كبيرٍ من كُتَّاب جيل الثورة بالكتابة القصصية، وعدم عدها الشغل الشاغل والأصلي لهم، سيتبين لنا بجلاء أسباب هذا الفتور والركود.
يمكننا تعريف الأدب القصصي الثوري تعريفاً واسعاً بأنه: كل عملٍ قصصيٍ يتمحور موضوعه الأصلي حول مواجهة الأنظمة الفاسدة السابقة التي كانت تحكم البلد. في هذا التعريف لا يبقى لمعتقدات المذهب أو غير المذهب أو اليمين واليسار محلٌ من الإعراب. لكن مع هذا التوسع في التعريف فإن بحثنا لن يكون علمياً، لأنه في هذه الحالة يمكن أن نجد أعمالاً قصصية في عهد الثورة الدستورية أو ما بعدها تناولت موضوعات المقاومة ومعارضة النظام القاجاري ونظام رضا خان ونظام محمد رضا البهلوي، لذلك يمكن القول إن الأدب القصصي الثوري الذي نعنيه هنا هو ذاك الأدب الذي يهتم بطرح قضايا الثورة الإسلامية بوصفها قضايا أساسية ومحورية، وبالنظر إلى تاريخ مقاومة جماعات وعناصر إسلامية في هذا الطريق يمكن أن تبتدئ هذه القصص من عهد الشيخ فضل الله نوري وتمتد إلى فترة الشهيد مدرسي وفدائيي الإسلام وثورة الخامس عشر من خرداد 1342 ش (1964م) وهيئات مؤتلفة وجماعات وأشخاص آخرين كالإمام الخميني وآية الله سعيدي وآية الله غفاري وآخرين. ويتمثل أوج هذا الموضوع في سنة 1356ش (1978م) وبداية النهضة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني وانتهاءً بانتصار الثورة الإسلامية في 22 بهمن من سنة 1357 ش (1979م).
لقد تعددت القضايا بعد الثورة الإسلامية، فتنوعت بين الحروب الداخلية الانفصالية والحرب ضد العدو الأجنبي ومناوشات المعارضين في الداخل.. ولكي تتبين لنا وضعية إسهامات الكتاب في هذا العصر في هذا المجال، لابد من التعرُّف إلى الآثار التي كتبت حول هذه الموضوعات وترتيبها وتحليلها، وبالتالي الحكم على ذلك حكماً مقارناً. وهنا يجب مقارنة ما كُتب في إيران حول الثورة مع ما كُتب في الدول الأخرى بخصوص ثوراتهم. فعلى سبيل المثال فإن كتاب «البؤساء» لفيكتور هيكو يشير إلى الحروب الداخلية في الثورة الفرنسية. وهناك أيضاً أثرٌ كبيرٌ كتبه الروس حول الثورة البلشفية سنة 1917م، وهو كتاب «تجاوز المعاناة» لـ«الكسي تولستوي» في ثلاثة مجلدات، ترتبط الثورة في هذا الكتاب بالحروب الداخلية التي جاءت بعدها وبالحرب العالمية الأولى ومقاومة العدو الأجنبي، وأكثر حوادثها تتعلق بهذه المواجهات التي تتصل بانتصار الثورة. لكن نظام الثورة الحاكم في الاتحاد السوفيتي سيستمر في الحرب مع العدو الأجنبي سنة واحدة فقط، لأن الحرب العالمية الأولى ستشهد نهايتها سنة 1918م، وقبل نهايتها سيعتزل النظام البلشفي رسمياً.
لذلك فإننا نستنتج أن السوفيتيين بقوا أكثر من عشرين سنة بعيدين عن الحرب مع عدو أجنبي لغاية بداية الحرب العالمية الثانية سنة 1939م. إنهم كانوا يستطيعون كتابة قصة ثورتهم خلال هذه المدة، في حين إن الإيرانيين لم يكن لديهم أكثر من سنة وسبعة أشهر لكتابة قصة ثورتهم، والسبب هو أن الحرب شبَّت بعد ذلك وألقت بظلالها القاتمة على كل شيء، واستأثرت بالاهتمام الكامل والإمكانيات المادية والمعنوية طوال ثماني سنوات على الأقل.
وهناك أمرٌ آخر وهو سابقة الكتابة الروائية في روسيا، فإنها تعود إلى وقت بعيد جداً، وأصبح لها روادٌ لهم مدرستهم الخاصة في الرواية. والآن تمر أكثر من 400 سنة على عمر الكتابة الروائية في شكلها الجديد هناك، في حين نجد أن الرواية في إيران لم يمر على نشأتها أكثر من تسعين سنة. فالأعمال الروائية الجديدة الأولى في إيران هي ليست روايات بالمعنى الدقيق للمصطلح. لقد بدأت هذه التجربة منذ العقد العاشر؛ حيث شهدت الساحة الأدبية عدداً لا بأس به في هذا المجال. هذا في الوقت الذي اكتسب الأدب في إيران تجربة أكثر في مجال القصة القصيرة. ومع ذلك ففي روسيا، باستثناء رواية «تجاوز المعاناة»، فإننا لم نشهد ظهور عمل آخر غير «دن آرام» لشولوخوف كرواية مرتبطة بثورة أكتوبر، وهذه الرواية نفسها ممزوجة بنوع من الحرب، كما يمكن أن نذكر رواية «الأم» لكوركي. لكننا لا نجد في كل ذلك آثاراً تختص بثورتهم؛ بمعنى آخر، باستثناء القضايا الأخرى، فإننا لا نحد نموذجاً قوياً لرواية حول الثورة البلشفية أو حتى الغربية، في المقابل نجد أمثلة كثيرة عن الروايات المضادة للثورة، بدءاً من قلعة الحيوانات لجورج أورول، وحتى أعمال أخرى من مثل دكتر جايواكري بوريس باسترناك، أو مجمع الجزائر لكولاك ألكساندر، أو قلب الكلب لبولكاكف وأعمال أخرى لماركز...
إن إيران لم تحصل على نموذج للرواية الإسلامية أو الثورة الإسلامية. وحتى إن حصلت على نماذج للروايات التي تتعلق بالثورة الفرنسية والروسية أو الأمريكية اللاتينية، ما كان للروائيين في الثورة الإسلامية أن يتخذوا من ذلك نموذجاً يحتذى به؛ لأن الثورة في إيران كانت ثورة جد مغايرة.
في هذا الصدد يمكننا استحضار بعض عناوين الروايات التي أُلفت حول الثورة الإسلامية بعد انتصارها، أولاها رواية زنده باد مر? (يحيى الموت) لناصر إيراني من منشورات سروش. وهي رواية ضخمة، كان مؤلفها قبل الثورة ينتمي لحزب «تودة»، فأصبح بعدها تابعاً لحركة «حاج سيد جوادي». أحداث هذه الرواية لا تدور حول عامة الشعب، بل حول جماعة ماركسية مثقفة، تعقد جلساتها في منزل تتدارس فيها أخبار الثورة التي بدأت تتبلور في البلاد. بطل القصة ـ وهو الراوي نفسه ـ ينفتح ذهنه تدريجياً برؤية الشعب في الشوارع وانتشار الثورة الشعبية في كل أنحاء البلاد، ثم سينفصل عن تلك المجموعة الخاملة والمدعية ويلتحق بعامة الشعب في الشوارع. لكن هذه الرواية (يحيى الموت) هي رواية الرأي والفكر، يكثر فيها الكلام والجدل. وهناك عملٌ آخر قبل هذه الرواية، وهو لحظة هاى انقلاب (لحظات الثورة) لمحمود ??ب دره اى، لكنه لا يُصنف ضمن مجال الرواية رغم أنه ليس بعيداً عن القصة، لأنه يدور حول شخصية محورية واحدة وهي ??ب دره أي نفسه. فهذا العمل أقرب ما يكون إلى الخاطرة والمذكرات. وقد كُتب بنثر أدبي ممتع للمطالعة، وهو يتتبع أخبار الثورة أولاً بأول. وللكاتب نفسه رواية تسمى (وال) وهي تدور حول الثورة كذلك. وله أيضاً كتاب آخر صغير الحجم يسمى (حسين آهنى) ألفه لفئة الشباب لكنه يفتقد لقيمة القصة الواقعية. ونذكر كذلك قصة قصيرة لمحمد رضا سرشار حول الثورة، وهي تحت عنوان خدا حافظ برادر (وداعاً أيها الأخ). ونشير كذلك إلى سياه ??? (العشب الأسود) لأمير حسين فردي، وأحداث هذه القصة تدور في بادية تابعة لإقليم كرمان، أهلها لم يعرفوا عن الثورة شيئاً إلا بعد مرور بضعة أشهر من قيامها، فلم يكن لهم دور في الثورة، والقصة تكشف أثر الثورة في حياة البدو في ناحية من أنحاء إيران. وكذلك نذكر حوض سلمون لمحسن مخملباف وأحداث هذا الأثر تعود إلى ما قبل الثورة وتحكي قصة مواجهة ومقاومة رجل متدين للنظام الحاكم. أما كتاب (أسير زمان) لإسماعيل فصيح الذي ألفه في عقد السبعينيات، فهو مثل سائر آثار فصيح، يتميز بطابع بوليسي وجنائي ويطفح بالحركية والأحداث. نذكر أيضاً رواية آتش بدون دود (نار بدون دخان) وهي رواية مفصلة في سبع مجلدات لنادر إبراهيمي الذي كان قد كتب القصة نفسها قبل الثورة مع اختلاف في المحتوى في مجلدين، وأكملها بعد الثورة ليصل عدد أجزائها إلى سبعة. نثرُها جيد وبناؤها منسجم، تتميز هذه الرواية بشخصياتها المتعددة وفضاءاتها المتنوعة. شخصياتها الرئيسية ثلاثة، رجلان وامرأة، رجل اشتراكي مادي والثاني روحاني ومسلم مقاوم. في نهاية المطاف تتغلب الشخصية الاشتراكية بفكرها، لكن مع ذلك فهذه الشخصية تحب حضرة الإمام علي؛ لأنه يتصور أن لعدالته الاقتصادية جانباً اشتراكياً، ولذلك أصبح صديقاً للروحاني، فهما الاثنان يقاومان عدواً مشتركاً (نظام محمد رضا ا?????ي). رواية آتش بدون دود ممتعة، لكن قراءتها تأخذ وقتاً طويلاً. نشير كذلك إلى رواية رازهاى سرزمين من (أسرار أرضي) لرضا براهني، وهي في حدود ألف ومائتين صفحة. تبدأ وقائعها قبل سنوات من الثورة وتمتد إلى فترة انتصارها وما بعد ذلك. وهو عمل مشتت، أحد مضامينه الأصلية التفرقة بين الأتراك والفرس، وهو المضمون نفسه الذي أنفق الاستعمار، وخاصة بريطانيا وأمريكا من أجله، وروَّج له لعشرات السنوات. تكثر في هذه الرواية الإشارة إلى المسائل الجنسية لدرجة أثارت اعتراض الأوساط المثقفة على نشرها. وهناك قصص أخرى موضوعها الأصلي مواجهة النظام ا?????ي، مثل آواز ?????ن (صوت القتلى) وبعد از عروسى ?? ??شت (ماذا حدث بعد الزفاف) لرضا براهني، فالأولى لا علاقة لها بالثورة الإسلامية، أما الثانية فعنوانها كناية عن الثورة الإسلامية. وكذلك قصة از ??ه به ??ه (من البئر إلى البئر) للمؤلف نفسه يطرق فيها الغرض نفسه. وكذلك قصة آتش از آتش (النار من نار) لجمال مير صادقي.
كان مير صادقي عضواً في حزب «تودة». لكن الاتجاه الغالب على الأثر المذكور هو الاتجاه المنفتح وليس التوجه الماركسي، وهي قصة صغيرة الحجم ومنظمة، لا تتصل أحداثها بالثورة مباشرة، لكنها ترتبط بالمواجهات مع النظام ا?????ي والساواك. وإني أعتقد أن مشكلة هذه الآثار هو محدودية مخاطبيها، فهي تختص في الغالب بقشر محدود من المثقفين، والسبب في ذلك راجع إلى افتقاد كتّاب هذه القصص إلى التجارب الشعبية والاجتماعية اللازمة. ولعل قلة متعة وجاذبية مثل هذه الآثار يكمن في هذا السبب، لأن العوام لا يستطيعون ربط الاتصال بينهم وبين هؤلاء، لكن بغض النظر عن جانب المحتوى والتوثيق، فإن أقوى رواية وأكثرها اتصالاً بالثورة هي رواية مدار صفر درجه (مدار الصفر درجة)، وهي رواية ضخمة تقع في ثلاثة مجلدات (1800 صفحة). لكن عيبها يكمن في تحريف طرح الوقائع التاريخية، فهي تصور أن الثورة جاءت وشرعت من الماركسيين والشيوعيين وتقدمت بفضلهم، وحين انتصرت جاء رجال الدين (الروحانيون والمذهبيون) وامتطوا هذا الفرس وأخذوا بلجامه، لكنه عمل ممتع وجذاب. وهناك بعض القصص التي تجنبت طرح موضوعات ترتبط بالثورة الإسلامية، لكنها جعلتها هدفاً لها بانتهاج قالب رمزي أو تمثيلي، فعلى سبيل المثال: أحمد محمود هذا في كتابه درخت انجير معابد (شجرة تين المعابد) صوَّر إرادة الثورة الإسلامية الشعبية وقيام الناس كأنها مدينة خيالية واستعان بأسلوب وسياق القصص الواقعية السحرية. فصوَّر قائد تلك الثورة على هيئة إنسان درويش كاذب، وإن وصفَه لحالته الروحية تدل على أن الكاتب كان له عين على الثورة. لقد رسمت هذه القصة لهذا الشخص الدرويش ولأتباعه الجُهَّل والخرافيين (بصفتهم عامة الشعب) صورة فاشية. وقد طرح مقابل هذا التيار الخرافي شبه المذهبي والانتهازي تياراً آخر تمثله عدة شخصيات روحانية مثقفة. أما رواية خانه ادريسى ها (بيت الأدارسة) لغزاله عليزاده فهي في الظاهر تطرح ثورة اشتراكية (شيوعية)، فيها نوع من التشبيه الرمزي يعطف ذهن القارئ إلى مقصود وكنه الكاتب. وكذلك رواية شهرى كه زير درختان سدر مرد (المدينة التي قضت تحت أشجار السدر) لخسرو حمزوى فهي تنطوي على تشبيهات رمزية تُلمِّح للثورة الإسلامية. سعى كاتب القصة إلى تشبيه قائد قصته الروحاني بالإمام الخميني وتشبيه حاشيته بحاشية الإمام، كما سعى إلى تصوير عامة الشعب في قصته بشكل مشابه لأتباع وأطراف الإمام الخميني. فهو يرسم للمذهبيين صورة فظيعة وسيئة. نذكر كذلك المجموعة القصصية سالهاى ابرى (السنوات السحابية) لعلي أشرف درويشيان. بطل هذه المجموعة هو الكاتب نفسه وهو عنصر ماركسي. أما جزيره سر??دانى (الجزيرة الحائرة) وساربان سر??دان (الحادي الحائر) لسيمين دانشور ابتدأت قبل الثورة بقليل واستمرت حتى السنوات الأولى للحرب. وكذلك سالهاى بنفش (سنوات البنفسج) لإبراهيم حسن ????، فإنها من القصص المعدودة التي نظرت إلى الثورة نظرة إيجابية.
مع ذلك فإننا لم نحصل إلى الساعة على رواية شاملة ومنصفة ووفية لوقائع الثورة الإسلامية الأساسية. بطبيعة الحال لا يُتوقع من أفراد غير مسلمين أو شبه مثقفين من أمثال أحمد محمود أو سيمين دانشور أن يخلقوا مثل هذه الآثار.
واقع الأمر أن جيل الثورة الملتزم لم يكن له حضور يُذكر في ساحة الأدب القصصي قبل الثورة، بخلاف أدب الأطفال.
وقد تأسس في عقد السبعينيات مكتبان عُنيا بهذا الأمر بشكل جدي: الأول مكتب أدب الثورة في مركز التربية الفكرية للشباب، وعمل على توصية الكتاب وتشجيعهم على تأليف قصصه حول الثورة الإسلامية، وقد نشر هذا المركز آثاراً كثيرة. وممّن نُشرت لهم قصصاً مطولة في هذا المركز نذكر: نورا حق ??ست وافسانه شعبان ??اد ومحمد رضا محمدي ??شاك، هذا الأخير نشر مجموعة من القصص تحت اسم «قصص الثورة».
بناء على ذلك فإننا نجزم أنه إذا كانت الكتابة الروائية في شكلها الجديد ظهرت في إيران متأخرة عن الغرب بأكثر من 300 سنة، فإن جيل الكتاب الملتزمين دخلوا إلى هذه الساحة متأخرين عن غيرهم بحوالي ستين سنة على الأقل. يُضاف إلى ذلك أن هذا الجيل كان فتي السن ويفتقد للتجارب اللازمة، فكُتَّاب العقد الأول بعد انتصار الثورة الإسلامية حديثو السن ويفتقدون للتجربة الاجتماعية. إنهم لم يعايشوا الوقائع التي كانت في العقود السابقة وانتهت بالثورة. وحتى سنهم الفتي لم يكن يؤهلهم لتعويض هذا النقص، لذلك فإنهم لم يكونوا مهتمين بالكتابة الروائية للكبار. أما الكتاب الكبار في الجيل السابق، فإما أنهم لم يكونوا مع الثورة الإسلامية، وإما كانوا معارضين لها، لذلك لم يريدوا أن يصرفوا تجاربهم في الكتابة حول هذه الثورة. والذين كتبوا منهم حول الثورة كتبوا ذلك بعد نجاح الثورة بسنوات عديدة وبالتالي حرّفوا وقائع الثورة. يعني ذلك أن الذين كانوا يمتلكون تجارب مهمة في هذا الفن لم يؤلفوا شيئاً عن الثورة، والذين كانوا يريدون الكتابة لم يستطيعوا بسبب الإمكانات المادية وضيق الوقت.
بعد انتصار الثورة بسنة وبضعة أشهر (سبعة أو ثمانية) بدأت الحرب العراقية الإيرانية المصيرية، فكان من اللازم تجنيد كل الإمكانيات والطاقات المادية والمعنوية للحرب. وكانت مسؤولية إدارة الشؤون الثقافية والفنية تقع على كاهل أهل القلم من الملتزمين. لذلك فقد وجَّه الكتاب المذكورون اهتمامهم الكامل صوب هذا الموضوع الجديد. وهذا ما يفسر حصولنا حالياً على آثار مهمة حوله سواء من الناحية الكمية أم الكيفية.
وحين وضعت الحرب الإيرانية العراقية أوزارها كانت قد خلقت فجوة ذهنية كبيرة تمتد عشر سنوات من تاريخ نجاح الثورة، لذلك كان من الصعب بالنسبة للكاتب من الناحية الذهنية العودة إلى ذلك العالم الخاص. أضف إلى هذا أن طيفاً مهماً من الجيل المرتبط بالثورة بدأت تشكل في ذهنه استحالة العودة الفكرية إلى ذلك العهد، وبالتالي استحالة دخول ساحة الأدب القصصي الثوري. كما أن مثل هذه الآثار لم يعد لها مخاطب، إذا أضفنا إلى ذلك التدني الحاصل في معدل نشر الكتب، الذي جعل عدداً مهماً من كُتَّاب جيل الثورة يحجم عن الكتابة بصفتها عمله الأول والأصلي، وينصرف إلى الكتابة في الموضوعات التي تدر عليه أرباحاً أكثر وبوتيرة أسرع. إذا علمنا ذلك فسيسهل علينا إدراك أسباب هذا الركود في الكتابة.
(*) أستاذ جامعيّ من المغرب

أضافها أحمد موسى في الأدب الإيراني الحديث @

Posted by didar at 10:28 صبح | Comments (0)

ها هو اليتيم بعين الله؛ ترجمة الدكتورة بتول مشكين فام

الکاتب: محمد رضا سرشار المترجم: الدکتورة بتول مشکین فام عدد المجلة: 3
محمد رضا سرشار

ولد محمد رضا سرشار,المعروف بـ (رضا رهكذر) سنة 1953 م . نال شهادة الثانوية عام 1972 م . و بعد الخدمة العسكرية - التعليمية, واصل دراسته في كلية الهندسة بالجامعة الصناعية في طهران, ومنذ ذلك الحين أستوطن هذه المدينة.
صفحات بعض الدوريات الأدبية فسحت المجال سنة 1973 م لنشر أول ما نفح من يراعة( سرشار وصدر كتابه الأول عام 1976 م , ثم بلغ مانشانشر قبل الثورة , أربعة عناوين، و عدداً من القصص القصيرة.
و بعد الثورة صدرله (85) مؤلفاً ومترجماً, خصّ بهاالأطفال و اليافعين و غيرهم, منها قصص, وروايات نقدية, ومداخل نظرية, وأخرى أدبية، حصدت مؤلفاته (26) جائزة على المستوى الوطني, وترجم عدد منها إلى اللغة الإنكليزية والأردية

(لسرشار) أربعة كتب جديدة قيد الطبع, و عشرات منالمقالات, و العروض النقدية, والمقابلات الخاصة, ونشرتها مختلف الدوريات, إلاأنها لم تنتظم بعد في مؤلف واحد.
تولى ( سرشار) بعد الثورة عدداً من المهام و الوظائف, منها: التدريس في جامعة طهران, و أعداد برامج إذاعية وتحريرها, و إذاعة برنامج (قصة ظهر الجمعة) على مدى (22) سنة, ورئاسة تحرير(4) مجلات خاصةبالأطفال واليافعين , وفصليتين معنيتين بالأدب.
للمزيد من التعرف على مؤلفاته، نترجم فصلاً من روايته المكونه من عدة مجلدات: سيرة الرسول (ص)


أستند محمد إلى يده اليمنى, و قلع جسمه من حصباء الغار, ثم استعدل قواه إلى حد ما بعد أن فقدها خلال الدقائق العصيبة التي مرًّ بها, و أقام عوده المضني ليجرّه إلى ربعه و نادية وهناً على وهن. وقف على رجليه , وهمًّ بتعديل برديته, ثم وطأ الأرض ليخرج من (حراء(
الليلة هذه كانت كسابق الليالي و السماء, و النجوم, والهلال الهزيل, وجبل حراء, والسفح الجنوبي منه, و مكة, لمتبدُ مختلفة عما سبق, لكن على ما يبدو أن في تلك الدعة, وذاك السكوت الظاهر يجيشان ....غليان , و كأن وراء الكواليس مخاض عجيب.
أستعاد قلب الكون نبضات، بعد أن توقفت قبل قليل دقاته, أنتعش العالم العتيق, و اشتعلت شبيبته بعد سكوت مقيت، توقفت الحياة في شرايين الأرض, واستعادت الطبيعة المنطلقة من سكوت مميت حياتهامن جديد, تنفست الصعداء بزفير وشهيق عميق, فقد تخلّصت من بغتة الموت, انسلختفيها عن شرنقتها البالية القديمة, و بدأت عيشها الجديد.
كأن في السماء اختلافورواح, و الفضاء مفعم بالزمازم, و فيها الراح. و الجبل و الصفا و الشوك والتراب، يهمس البعض في أذن البعض الأسرار.
- سلام عليك, يا مصطفى الله!
يديرمحمد رأسه هنا وهناك, إلا أنه لا يرى إلا الطبيعة المعهودة الصامتة: جبل حراء بعنفوانه الصلد الأسفع, و في جنوبه سلسلة تلال محيطة بمكة, وعلى جانب آخر تمتد الجبال حتى يثرب, عبر وديان وسهول بطحاء جرداء, و من الشمال تنتهي تلك الجبال إلى ميناء جدّة حيث شواطيء البحر الأحمر, وفي جانب آخر سهول عرفات و ربوع منى, و مدينة الطائف.
الطبيعة مخيّمة على كل مكان, راقدة في أحضان الليل الحالك بصمت، راكدة في أعماقها, راكنة إلى أسرارها, دون أن تحمل على ظهرها كائناًَ ينطق.
يئن محمد من جسم مثقل, أعياه مالا طاقة له به, يحمله في ممر جبلي وعر, نحوالهضبة, يخطو خطوات وئيدة , تنثني خلالها أحياناً ركبتاه من ثقل ما يحمل . يستحضرعجيب ما سمع من كلام, ويجيله في خاطره مع كل خطوة يخطوها متمتماً:
اقرأ بسم ربك الذي خلق, خلق الإنسان من علق , اقرأ وربك الأكرم...
فيطمئن قلبه, إلا أنه كان يشعر بالعياء في الروح و الجسد, نعم, الروح و الجسد, كلاهما لم يستعدا بعد لهذا الارتباط الصعب - الغريب, ارتباطاً لا طاقة لمحمدبه ولا لغيره - تحمل ضغوطاً كثيرة, ظن حينها أن روحه بلغت الحلقوم فعرجت إلى آفاق شاسعة, ثم نالت عظمة واستيعاباً أكبر فتلقى النداء من ذاك العالم الروحي الناصع بكل كيانه , و حنانيته، وعلى رغم هبوب نسيم عليل, في منتصف ليل خريفي, كان يتلهّب في حماه, من رأسه إلى أخمص قدميه, يسيل من صفحته المتلألئة, جرف عرق رفيع، يجري بين حاجبيه المزججين نحو عرنينه الأشم, لكن معاناته هذه لم تكن تعادل ما اعترى قلبه من الرعب والهلع. و لولا بكاؤه المنفجر لكان قلب محمد يطير أو ينخلع, عما سوف تتمخض ألاعيب المصير.. ؟
اغتلي قلق كبير في كيانه, فهيج خلده, و أشعل جنانه. ترى, هل سيبلى بلاء حسناً في فتنته الكبرى هذه؟
فكر في معاناته, وانتظاره المرّ الطويل على مدى السنين المتطاولة. الانتظار على وشك الانتهاء , ترى هل يطيق مواجهة تلك الحقيقة, الناصعة, الخالدة, التي طالما استشرف اليها شوقاً, و التاع في لهيبها وجداً؟ فإذن لماذا لا يشعر الآن بالفرح, و لا يتلمس في كيانه الجذل ولماذا عشعش فيه القلق والفزع ؟؟
ركن إلى سفح الجبال, فشعر فجأة بتغير مرموز فيما حوله، و رأى في أفق السماء حيث يلتقي دوماً مع الأرض نوراً أثيرياً ساطعاً, خيّم على الفضاء بأسره, حدّق النظر فيما كان يسطع, فرأى ذاك الكائن السماوي الذي رآه فيما سبق, وقد ملأ حضوره عينيه, و سدّ عليه آفاق النظر. ترى أ في يقظة ما يرى؟

أدار رأسه يمنة, يا للعجب ... لقد كان هناك أيضاً, متمثلاً أمامه رجلاً سويا, في روعة فريدة, و هيبة أثيرية, كأنه صافن على ألف جناح. خطواته عريضة, في كل أفق رسّخ قدماً, كأنه شرّق بقدم على أفق من آفاق السماء, و غرّب بالأخرى.
أينما يولّي طرفه, فثمًّ وجه صاحبه بقسماته وسكناته.
حل فيه قلق جديد وهلع.
ترى - رب - من هو؟ ماذا يريد من محمد!؟
دوى في السماء فجأة ذاك الصدى السماوي الملهم, فالتحم بروح محمد:
- يا محمد .... أنت رسول الله, و أنا ملكه المرسل, جبرائيل.
- ماذا ...!؟
- يا محمد .... أنت رسول الله, و أنا ملكه المرسل, جبرائيل.
ربّ ِ .... ماذا كان يطرق سمعه؟ هل صحيح ما يسمع!؟
- يا محمد .... أنت رسول الله, و أنا ملكه المرسل, جبرائيل.
لا, لاأضغاث و لا أحلام, بل هي اليقظة و الحقيقة بعينها.
بعد فترة من السكوت, قضى خالق الكون - مرة أخرى - أن يكلّم عباده, و قد اصطفاه و هو من بينهم, إذا كان أصلاً لمناجاته, و إبلاغ نداءاته . آه هذا أكبر مما كان يتوقع, و في تلك اللحظات ذاتها كانت روحه لا تسع ما يسمع.
محمد راض ٍ بما ناله من الهدى و السداد, إلا أنه يعزّ عليه دوماً شقاء الناس والضلال . ترُى أينهض على خير وجه بما أنيط إليه... مسؤولية كبيرة, غير متواضعة, بل هي مضنية, تقصم الظهر, إذ أنها مسؤولية إرشاد البشرية جمعاء و هدايتهم , و ستبقى على عاتقه ما دبًّ الأنام على وجه الأرض.
همّه, هم الإنسانية جميعاً, لا هم هذا و ذاك. مصير البشرية و هدايتها هو الهم الذي لا ينال, إلا بالتحطيم, تحطيم الذات, و الذوبان في الآخرة, و سير من الذات إلى الإله, ومن الإله إلى الخلق والكائنات. ما أصعبه
محمد يعيش في ازدواجية، ازدواجية الفرح و الحزن, الأمل و الخوف, اليقين و الشك, المرارة و الحلاوة. ماذا عساه أن يفعل, و هو متفرق بين طمأنينة السنوات المتطاولة وما حلّ اليوم فيه منالقلق العميق. الكائن السماوي الجليل قد ذهب , والمبعوث الجديد في خيرة , يتثبت فيخضّم من مختلف المشاعر.
النبي الملتهب بحماه, ترتعد فرائصه مما هاج به , قد نكس الرأس في ذهول و هزال, و هو يطأ سفوح حراء.
أخذ لا يتحمل حتى ما كان يحب، من السكينة و العزلة, في أحضان الطبيعة. فيتمنى الآن أن يعود إلى دار أمانه، و مأواه إلى جانب زوجته خديجه, إذ لم يكن يطيق وحده أن يتحمل كل هذا الوجد والقلق و الهيجان.
كان عليه في سرعة أن يجد من يبث له أسراره, و يشاطره شجونه وآلامه، فيعينه في حمل باهض أعبائه.
ليت الفرسخين - المسافة بين حراء حتى حي الأبطح- كانت أقصر, أو ليته كان يلاقي بعض أحبائه ليلقي معه المسافة السحيقة هذه.
في تلك الليلة, زينب ورقية, تقاسمتا الفراش معي وعلي راقد في غرفة تالية, متصورة ًأن أبا القاسم سيظل في غار حراء, قطعت لسان المصباح, و قمت لأرقد و أنام . ما أنمضت ساعة, حتى فزعت من نومي بغتة, دون أن أعرف السبب و الدليل.
بين اليقظة و النوم, غلبني شعور غامض, يوحي إلي أن زوجي في مكان بعيد بعيد يستنصرني, فزدت شديد قلق وأضطراباً عليه. تصورت في بداية الأمر أن الليل بكوابيسه المفزعة، و حلكته الموحشة كان هو الدليل. إلا أن شيئاً فشيئاًَ طغى عليًّ القلق, فتيقنت أن أبا القاسم في مكان ما يستغيثني من أعماق قلبه.

صممت على أن أرتدي ملابسي، و انطلق إلى حراء , بيد أني تراجعت عن هذه الفكرة, فالوقت متأخر, والأطفال نيام، ولا يمكن لي أن أخرج وحدي . ناديت زيداً -وقد بلغ أشده -لينطلق باحثاً عن متبنيه، لكنه رجع بخفي حنين, فاضي اليد, خائباً.
لما أستولى عليُّ الأضطراب, عقدت العزم على الأنطلاق, إلا أن طرقات الباب استوقفتني, طرقات هادئة, طالما سمعتها من أبي القاسم عند رجوعه إلى البيت في هزيع من الليل.
عرفت أنه هو.
لما فتحت الباب, رأيته على ضوء الشمعة, في حالة تختلف عمّا كان عليه, عند خروجه من البيت. صفحته الوردية فقدت رونقها المعهود و خالطها الشحوب, وعينه الحور البراقة بدت بالحمى ملتهبة. فقد من عظيم قواه مافقد, فما كان يتدارك نفسه ويتمالك , دخل الدار, وهو يتشبت بالباب و الجدران , و يتأرجح بين خطوات قصيرة وئيدة , تتضوع منه رائحة لم أجد فيه مثله. أما وجهه فقد تضاعف تلئلئاً ونصاعة.
هرولت إليه هارعة، و تأبطه, و هو أيضاًَ أستند بيديه إلى كاهلي, كأن جسمه يلتهب في بوتقة لافحة.
انطلقنا نحو غرفة الإستقبال, أول غرفة مطلة على الفناء, كان يحاول أن يجر رجليه و هو يستند إليّ.
أستلقى في الغرفة على السرير, فجلست إلى جانبه, و أخذت بيديه الحمئتين متسائلة: قل لي, يا أبن العم, ماذا بك حلّ !؟
أخذ يسرد ما جرى عليه بصوت باهت, كأنه يتصاعد من قعر الجب. لما أستمعت إليه, شعرت أنني مالكة الدنيا كلها, ففرحت فرحاً عظيماً, و لو لا الحياء, و ذاك الوقت المتأخر من الليل، لكنت أنفجر زغردة و أعلن في الحيّ عن فرحي الغامر.
التفت إلى أبي القاسم قائلة: ألا تتذكر يا بن العم, لمّا هبط إليك جبرائيل في المرات السابقة, و ناجيتني فيه، قلت لك انه ليس بشيطان, بل هو ملك؟
حرك زوجي رأسه مؤيداً بلا حول و لا قوة.
قلت: يا أبا القاسم, لا تستغرب و لا تعجب من أمر الله إذ بعثك للعالمين رسولاً، فالصديق و العدو لا يفكران ما أنت عليه من الصدق والوفاء, و الأمانة, و إعانة المظلوم, و نصرة الحق, و حسن الخلق, و الشفقة و الكرم, و صلة الرحم.
هو الصدق كله, بل أعظم من الصدق. لم ينخرط أبداً أبو القاسم أيام الشباب فيما أنخرط فيه فتيان العرب من الفجور و الفسوق. و في سن الكهولة لم يمس سوءاً, و لم يره أحد ٌ عليه، لحظات حياته قضاها على الطهر و الصدق و الاحسان, فشغف به الناس, و له كنّوا الحب.
وضعت خديجة يدها على جبين زوجها, رأته عيناً حمئة تلفح ناراً, إلا أن روعه أخذ يهدأ, فسكنت نظراته المضطربة.
- مهلاً, يا بن العم, قرعينا, وأستقم، والذي نفس خديجة بيده, إن هذا جزاء ما عانيت, وأجر ما أتقيت. بخ بخ لك الرسالة هذه, يا أمين أهل الديار أجمع.

خديجة كأم عطوف, أخذت بحنان يد زوجها، و أنهضته من سريره. (حرارتك مرتفعة, تعال معي, يا أبا القاسم, إلى فناء الدار لأغسلك. عسى أن تفل عنك الحمى) نزع النبي عقاله, و خلع بردته, فوضعها على السرير, و أنطلق مع خديجة. لما وصلا إلى قعر الفناء الحالك, قعد النبي القرفصاءعلى صفوان مرباع. فتحت خديجة الفوهة الخشبية لأول خابية مستندة إلى الحائط و أخذت بالدلو المعلق عليه, فصبّت من الخابية فيه الماء, و أدارته على رأس زوجها و وجهه.
و لما صبت الماء على أبي القاسم, و رجعنا إلى غرفة الاستقبال, استلقى على السرير هزيلاً, فجلستُ إلى جواره. قال لي مباشرة: يا خديجة, اشعر بقشعريرة، البرد, زمليّني بالدثار!

وضعتُ تحت رأسه وسادة جلدية, و غطيته ببردته, إلا أنه لم ينج من رجفته, فد ثرته في المرة التالية بملحفة دون جدوى, فبلغ به الأمرمبلغاً أن سرت الرعشة إلى لحافه, و في المرة الأخرى, ألقيت عليه بساط وبر, فهدأ تنفسه إلا أن رجفاته بين حين و أخرى كانت تتعالى من تحت البساط.
بعد فترة قصيرة، سمعت أنفاسه تسكن و تستقر, فعرفت أنه غط في نومه.
ارتديت ملابسي, وأدنيت جلبابي, و انطلقت إلى دار ابن عمي, ورقة. كان دار ورقة على مقربة من جارنا, عرفتمن النور الساطع على الدرب, من فتحة باب غرفته, أنه ساهر, و ليله قائم.
طرقت الباب بهدوء, فتحت ابنة عمي - أخت ورقة - لي الباب. لما دخلت الدار, واجهني صهيب، و هو خارج من غرفة ابن عمي, وكان عازماً على الذهاب. ( صهيب هذا منذ أمد بعيد زُجّ به من الشام أسيراً إلى مكة. فأبتاعه عبد الله جدعان, إلا انه أستطاع بحصانته و براعته, في فترة وجيزة, أن يفدي نفسه, و يفك أسره).
دخلت الغرفة لّما ذهب صهيب.
- مساء الخير ابن العم!
- مساء الخير, ألست خديجة الطهر!؟
- بلى, يا ورقة.
- ما دهاك في هذه الساعة المتأخرة من الليل, و ما جرّبك إلى الخروج من البيت!؟
- استوقفني سؤال, و ألحّ عليّ فهمه, فضقت صبراً للحصول على الجواب, و لم أتحمل, الانتظار حتى الصباح.
- حسناً حسناً, لا يشترط للمعرفة الزمان, و معرفة اليوم خير من الغد. اسألي!
- يابن العم, قل لي ماذا تعرف عن جبريل؟
قام ورقة بعوده الهزيل, منتصفاً, مصوباً رأسه نحو خديجة:
- ها ..... أصحيح ما أسمع!؟ أنت تفوهت باسم جبريل الأمن!؟
- نعم يا بن العم, قل لي من هو جبريل؟
خر ورقة ساجداً, ثم رفع رأسه مذعوراً يقول:ماذا...ماذا يا خديجة؟
كيف تتفوهين باسمه الطاهر في هذه البلدة المنحرفة عن عبادة الله الأجلّ.
أقسم بالمسيح, لن أتحدث عنه أبداً ما لم تخبريني من اين سمعت اسمه!
- سأخبرك يا بن العم, شرط, أن تعاهدني على كتمان ما أبثه إليك حتى يحين وقته.
- سأفعل, يا ابنة العم, سأفعل!
- هبط جبريل الليلة على أبي القاسم, و حدّثه... !
تهللّ وجه ورقه النحيل, و أندفع فيه الدم, فانفجرت وجنته حمرة بدت لخديجة رأي العين.
- يا قدوس, يا قدوس, هذه من عجائب آياتك، ودليل قدرتك! والآن, خبريني أين هبط على زوجك!؟
- في غار حراء.
تبرق عين ورقة الغائرة, و ترعد في سرعة.
- يا خديجة, اعلمي أن جبريل لو نزل على ديار لماج بالعجائب.
- يا ورقة, ألم تكتب عنه الكتب التي أطلعت عليها !؟
رد ورقة, و قد اغرورقت عيناه: ما هذا الذي تقولينه يا خديجة, جبريل ملك الله الجليل, و رسوله المرسل, و واسطة الخالق و كبار أنبيائه, و ذوي الغرم منهم, فهو الذي هبط على عيسى و موسي
أبرقت عين خديجة الفاتنة, و لمعت فرحاً, وقالت:
يا بن عمي, ألم تذكر الكتب السابقة أسم محمد!؟
- يا خديجة, قرأت في أخبار الماضيين أن الله تعالى سيبعث من هذه البلدة يتيماً يأويه, و فقيداً يغنيه، وضالاً يهديه, خاتم الأنبياء, لا نبي بعده.
- هل من مزيد؟
- نعم, نعم، يا خديجة, تكلّمه الموتى كما كلّمت عيسى, و تحييّه الصفا و الحجر, و في الشجر آية نبوته. يا خديجة إن صدقتِ فيما رويتِ فإن الذي نزل به جبريل الأمين على أبي القاسم هو وحي الله, و هو نبيه.

عزمت خديجة على الرجوع إلى دارها, فخاطبها ورقة قائلاً: يا سيدة نساء قريش, أنا أيضاًَ رأيت في المنام خلال ليال ثلاث على التوالي أن الله بعث رسولاًََ إلى مكة, واليوم لا أرى بين الناس جميعاً من هو أجدر بالنبوة منه.
شكرته خديجة, و قامت من مكانها......


Posted by didar at 10:23 صبح | Comments (0)

العنوان : ادب الحرب للأطفال و الأحداث نعم ام لا ؟ / محمد رضا سرشار

المنفذ : محمد رضا سرشار/الكاتب و الناقد و الباحث و رئيس تحرير المجلة الشهرية للأدب القصصي
بما أن ادب الحرب مشحونة بالاحداث و الهيجانات و المغامرات فان طرحها للأطفال سيكون جذاباً و كان ادب الحرب منذ القديم و حتي يومنا هذا سواء في الجانب الملحمي او الجانب المأساوي لها الكثير من القرّاء لجميع الأعمار و حتي للأطفال و الناشئة.
فالشاهنامه التي نتحدث عنها كثيراً يكون شطراً كبيراً منها سوي القصص حروباً و لكن كيفية طرح الموضوع للأطفال و الاحداث و من اية زاوية ينبغي النظر للموضوع هو امر مهم لأن الحرب علي اية حال مليئة بالعنف و إن عرض بعض مشاهد العنف لاينسجم مع الروح اللطيفة للأطفال. اذن يمكن النظر الي الحرب من الزوايا التي لها جوانب هيجانية و حماسية و تضحوية بعيداً إلي حدّما عن جوانبها العنيفة. بالرغم من ذلك أنا اعتقد اننا نستطيع و ينبغي أن نطرح كافة ابعاد الحرب للأطفال الذين يعيشون في مرحلة من تاريخ البلاد و لهم صلة مباشرة بالحرب كي يتسني من خلال ذلك اعداد انفسهم اكثر لظرف الحرب. اذن أنا لا اوافق كثيراً علي ذلك مع أن قصص الحرب للاطفال فيها من العنف و أري بأن هذه الرؤية تكون صادقة مع اطفال الدول الآمنة و المستقرة و الواثقة بالمستقبل و لكن في البلدان التي تتعرض بشكل دائم إلي هجوم عدواني فكيف يمكن ابعاد الأطفال عن جانب من الوقائع التي يشهدونها في الأدب.

Posted by didar at 9:11 صبح | Comments (0)

ها هو اليتيم بعين الله' رواية إيرانية عن النبي محمد (ص)

First Published: 2013-02-24
سردية رواية محمد رضا سرشار ترتبت بنسق مموسق بين الحدث والزمان والشخصية، مما أضفى على العمل هالة تتوهج فيها امكانية التأويل.
ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد صالح صرخوه

حصلت الترجمة على جائزة كتاب السنة في إيران

يقوم أي عملٍ روائي على أربعة أركان: الحدث، والشخصية، والزمان، والمكان.

وعلى ضوء هذه الأركان الأربعة وشبكتها العلائقية يمكن تناول العمل الروائي بالنقد مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الأركان تتراوح فيما بينها توهجاً وإشعاعاً، مما قد يجعل احداها ركيزة رئيسية يقوم عليها أساس العمل كله، ومن ثم تتسلسل بقية الأركان تتابعياً حسب قوة الحضور ووثوق العروة.

وقد ميز الرواية المعنية "ها هو اليتيم بعين الله" توازي ركنين أساسيين على مستوى الأهمية، وهما الحدث والشخصية، فجاء من بعدهما الزمان، وأما المكان فلكون الرواية تاريخية فقد جاء بطبيعة الحال مقيَّداً بوقائع ما جاء في كتب التاريخ من أمكنة جرت عليها أحداث الرواية، وهذا لا يعيب العمل أبداً.

ترتبت سردية الرواية بنسق مموسق بين المستويات الثلاثة (الحدث، الزمان، الشخصية)، مما أضفى على العمل هالة تتوهج فيها امكانية التأويل لتحول القضية الرئيسية للرواية (صراع ذرية عبد المطلب مع قريش) الى رمزٍ يسكن فيما وراء النص.

1 - الزمان: على مستوى الزمان، بدا التداخل واضحاً كزيّ يميز القالب السردي، فبالرغم من تتابع أحداث الرواية كخرز المسبحة، الا أن لحظات الحلم، والتذكر والاسترجاع، التي كانت تمر بها بين الفينة والأخرى شخصيات الرواية كانت تمزج الأزمنة ببعضها البعض، ليتوقف الزمن الحاضر عند لحظة معينة تسترجع فيها احدى الشخصيات ذكرى زمنٍ ماضٍ، أو تستبصر رؤيا من رؤى المنامات كمثل ما كان يجري مع شخصية (عبد المطلب)، ومن ثم يرجع تتابع الأحداث مرة أخرى وقد تخلل حاضره لحظة ماضٍ، أو رؤيا لمستقبل.

2- الحدث والشخصية: أما على مستوى الحدث والشخصية، فيمكن لأي ناقد وبكل ثقة استطلاع بؤرة النص من خلال المزاوجة بين حدثين رئيسيين تقوم عليهما أحمال الرواية كلها.

تبدأ الرواية بحدث مهم، وهو بحث عبدالمطلب سيد قريش وسادن الكعبة عن بئر زمزم محاولا انهاء أزمة قحط وعطش مرت بها مكة وأهلها، تراوده الرؤيا لأيام أربعة، فيبدأ وابنه الحارث بعملية البحث ومن ثم الحفر، فتتكالب عليه كبار قريش ورؤساء بطونها وفتيانها، فهم على علم تام برمزية هذه البئر كسلطة تكفل لصاحبها (من يجدها) السيادة على أهل مكة قاطبة، فتعرقل عمل عبدالمطلب وابنه، وبين الشد والجذب والنزاع المستمر، يبحث القوم عن حكم لهذا النزاع، وفي سبيل ذلك يسافرون الى يثرب في طلب الحكم، وفي الطريق يحل عليهم العذاب على شكل تيهٍ في طريق يثرب القاحل، فلا يخلصهم من هذا العذاب الا رجاحة عقل عبدالمطلب وحكمته وتقواه (منزلته عند الله)، فيكتفون بما رأوه من انذار ويرجعون الى مكة وقد ردّوا السلطة والسيادة مسلِّمين الى صاحبها عبدالمطلب. بعد أن يجد عبدالمطلب البئر، يلتفت الى ما ابتلي به من عداوات يضرمها القوم له، فيدرك أنها جاءت نتيجة لكونه بلا ذرية كثيرة تكفل له الحماية، فيطلب من ربه ذرية كثيرة ناذراً أحد ابنائه للذبح، فيستجيب الله له ويعفيه من ذبح أحد ابنائه بعد افتداءه بمائةٍ من الابل.

تنتقل بؤرة الصراع من الشخصية الرئيسية الأولى (عبدالمطلب) لتصل الى (عبدالله) الذي يقضي نحبه مبكراً في رحلته الى الشام، ومن عبدالله تنزاح البؤرة مرة أخرى الى الشخصية الرئيسية الأخرى (محمد - ص)، لتختلف الشخصيات ظاهراً وتتحد رمزاً، فالصراع (الحدث) واحد، فصراع عبدالمطلب مع قومه هو بذاته صراع عبدالله وصراع محمد، مما يجمع الشخصيات الرئيسية هذه في قالب رمزي واحد.. فما هو؟ وما هي دلالته؟



يبدأ الصراع مع الحدث الأول (حفر البئر) وينتهي ظاهراً ببعثة النبي محمد (ص) في ختام الرواية، ولاستخلاص ما وراء النص (التأويل) يتحتم على الناقد اتباع منهجية مناسبة للقراءة، وقد اخترت منهجية (رومان جاكوبسون) التي تتناول العناصر من خلال المحورين الأفقي (التتابعي) والرأسي (التبادلي)، فكيف جاء التأويل؟

تترتب الأحداث على المحور التتابعي وتتتابع انطلاقاً من البحث عن زمزم وصولاً الى بعثة النبي، وهذا أمر واضح جلي ليس لنا عليه أي تعليق، أما ما هو مميز فيأتي عند ترتيب الأحداث ترتيباً رأسياً (تبادلياً)، فالحدث الأول (البحث عن البئر)، يوازي الحدث الأخير (بعثة النبي صلى الله عليه وسلم)، والشخصية الأولى في الحدث الأول (عبدالمطلب)، توازي الشخصية الأولى في الحدث الأخير (النبي محمد)، وعليه يتمكن لنا القول بأن الصراع الأول يوازي ما لم يذكره الراوي من صراع سيكون بعد البعثة! بيد أن الواضح هو أن الصراع كان دوماً حول (الزعامة) و(السيادة) .. أي ما يمكن التعبير عنه وفقاً لمصطلحات العقيدة الاسلامية (خاتم الولاية) .. فمشكلة القوم مع عبدالمطلب ومحمد (ص)، هو اختلاف مفهوم الولاية لدى الجانبين، فهم يرون الولاية بالوجاهة الاجتماعية أو الثروة المادية أو كثرة الأبناء، في حين أن الولي (عبدالمطلب) أو (محمد)، يرى أن الولاية تتحقق في عدالة الشخص وعلمه وايمانه.. وهو ما كان يتأكد للقوم في ساعات البلاء، حيث كانوا دوماً يبحثون عن الأعلم والأحكم لحل مشكلة ما، أو الأعدل لحل نزاع ما، كما جرى في قضية هدم واعادة بناء الكعبة، ووضع الحجر الأسود في موضعه، أو الأكثر ايماناً واتصالاً بالله، لإيصال رسائل السماء لهم، فيلجأون اذ ذاك الى عبدالمطلب أو محمد (ص).

في علاقة وطيدة بين الرمز والمرموز، يتوازى زمزم مع فكرة الولاية، ويستعرض الكاتب (رضا سرشار) هذه القضية (محل صراع العرب منذ الأزل الى اليوم) بأسلوب تلألأ بنعومة مفرداته، وفاض بشعرية لغته، ولولا براعة المترجم (د. بتول مشكين فام) لما وصل الينا هذا العمل محتفظا ببكارة الايحائية التي وسمته، فبراعة المترجم تجعل القاريء يظن بأن النص قد كتب بلسان عربي مبين!

إذاً فزمزم هي الولاية، وعبدالمطلب هو الولي، والقوم هم هم.. اولئك الذين ينازعون محمد (ص) أو (ذريّته) حول زمزم (الولاية)، وما انتهاء الرواية بحدث البعثة إلا نقطة الاشعاع التأويلي التي يستخلص منها القارئ ما سيجري بعد ذلك من صراع.. كتبه الكاتب البارع بأسلوب.. ايّاك أعني واسمعي يا جارة!

3- الراوي: أحد أبرز العناصر التي وسمت النص بهالة التميز هو الراوي، الذي امتزج فيه الراوي (العليم) ذاك الذي يتحدث بضمير الغائب متوغلاً بأسرار الشخصيات، والذي كان يطل بين الحين والآخر ممسكاً بزمام السرد، بذاك الراوي (المصاحب) الذي لعبت دوره شخصيات الرواية والتي كان كلامها يتلألأ بين غمازتين (قوسين)، كأنها تلك الشخصيات التي كانت تروي أحاديث النبي في كتب الحديث والتاريخ الاسلامي، ولعلي لا أبالغ ان قلت بأنني لم أرصد هذا الأسلوب لأول مرةٍ في الأدب العربي والاسلامي الحديث، فهو أسلوبٌ أصيل يذكرني بألف ليلة وليلة وغيرها من أدبيات المسلمين القديمة، الا أنني لم أرصده حديثاً الا في هذا العمل الجميل، فالرواة هنا يتأبطون بعضهم بعضاً! فراوٍ يروي، وفي روايته راوٍ آخر يروي، وفي روايته آخر أيضاً يروي! ثم تعود دفة السرد الى الراوي الأول (العليم)، فيتحول العمل الى عنقود سردي تستبطن الأحاديث فيه بعضها بعضاً، بأسلوب واثقٍ من صنع الكاتب الفذ، يضرب فيه المثل على امكانية تقديم الحداثة مع الحفاظ على أصالة الشكل مما يكفل للعمل الابداعية بامتياز.

يذكر أن الكاتب الإيراني محمد رضا سرشار، تمّ تعريبها بقلم الدكتورة بتول مشكين فام وحصلت الترجمة على جائزة كتاب السنة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 2012 وهذه الرواية تسرد سيرة حياة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) بأسلوب روائي حديث.

محمد صالح صرخوه ـ الكويت

Posted by didar at 9:00 صبح | Comments (0)

17 بهمن 1391

ازاحة الستار عن 11 کتابا من الادب الرواِیی للمقاومة الاسلامیة فی ایران



طهران ـ مختار برتو

بمناسبة الذكرى الـ 34 لانتصار الثورة الاسلامية في ايران أزيح صباح الاثنين في طهران عن "11" عنوان كتاب من الأدب الروائي للمقاومة الاسلامية في لبنان، وقد تم ترجمتها إلى اللغة الفارسية وذلك برعاية وزير الثقافة والارشاد في ايران الدكتور سيد محمد حسيني والشيخ علي ضاهر مسؤول وحدة الأنشطة الاعلامية في حزب الله وممثل حركة أمل بطهران وعدد من المسؤولين الايرانيين.


وهذه الكتب هي عبارة عن مجموعة "قلم الرصاص" ومجموعة من كتب الأطفال التي تم ترجمتها بالتعاون بين مؤسستي رسالات اللبنانية ومؤسسة الدكتور محمد رضا سرشار وهو من أبرز كتاب الأدب الروائي في ايران.


صور "11" كتابا من الأدب الروائي للمقاومة الاسلامية في ايران

هذا وقال الدكتور حسيني وزير الثقافة والارشاد في ايران خلال هذه المراسم إن "نشر كتب من أدب المقاومة الاسلامية باللغة الفارسية هي خطوة قيمة"، مضيفاً إنه "خلال الاعوام الأخيرة تم ترجمة العديد من الكتب الفارسية للعربية في لبنان والان يتم ترجمة كتب أدب المقاومة الاسلامية إلى اللغة الفارسية وذلك من أجل تعريف القارئ الايراني على الأدب الروائي للمقاومة في لبنان"، مشيداً بالنشاطات الثقافية التي تعرف أبطال المقاومة للعالم ومن بينهم الشهيد مصطفى شمران والشهيد الحاج عماد مغنية الذي وصفهم بنموذجي الكفاح في العالم الاسلامي.


وزير الثقافة والارشاد في ايران الدكتور سيد محمد حسيني

وشدد حسيني على أن "الأواصر بين ايران وحزب الله متينة ولا يمكن فصلها"، مشيراً إلى زيارته العام الماضي إلى مؤسسة رسالات في لبنان وبدء التعاون في مجال إنتاج الافلام المشتركة بين ايران وحزب الله اللبناني وعرض فيلم الـ"33 يوماً".

وذكر وزير الثقافة والارشاد أن "أبناء المقاومة الاسلامية في لبنان حققوا انتصارات كبيرة في ساحة القتال ضد العدو الصهيوني وهم اليوم يحققون الانجازات في الساحة الثقافية والفنية"، مشيراً إلى "نشاطات قناة المنار التي تنقل صوت المقاومة للعالم".

الشيخ علي ضاهر: في لبنان قمنا بالإستفادة من تجربة الجمهورية الاسلامية لتدوين تاريخ المقاومة الاسلامية

من جانبه قال الشيخ علي ضاهر إننا في لبنان قمنا بالإستفادة من تجربة الجمهورية الاسلامية لتدوين تاريخ المقاومة الاسلامية ضد العدو الصهيوني وذلك من خلال الأفلام والكتب.

وأشار مدير مؤسسة رسالات إلى أنه "تم حتى الأن إعداد 12 مجلداً من مجموعة "قلم رصاص" والذي حازت على الجائرة العالمية للكتاب العام في الجمهورية الاسلامية الايرانية".


الشيخ علي ضاهر

ووجه ضاهر الشكر إلى وزير الثقافة والارشاد الإيراني والدكتور محمد رضا سرشار لدورهم في نشر أدب المقاومة الاسلامية في ايران.

من ناحيته قال الأديب الايراني البارز محمد رضا سرشار في هذه المراسم إن "مؤسسة رسالات تنقل رسالة دماء الشهداء الأبرار من خلال نشاطاتها الأدبية والفنية وأنه اختار المشاركة في هذا المشروع من أجل المقاومة الاسلامية لأن خدمة قضايا الأمة الاسلامية واجب شرعي".

وطالب سرشار وسائل الاعلام بالمساعدة في نشر رسالة دماء شهداء المقاومة الاسلامية من خلال التعريف بهذه الكتب القيمة في مجال الأدب الروائي المقاوم.

وخلال هذه المراسم تم تكريم مسؤول الأنشطة الاعلامية في حزب الله الشيخ علي ضاهر وكذلك مترجمي هذه الكتب إلى اللغة الفارسية.

على هامش هذه المراسم أكد الدكتور سيد محمد حسيني وزير الثقافة والارشاد الايراني في تصريح خاص على ضرورة مثل هذه النشاطات، مضيفاً أن "الجمهورية الاسلامية الايرانية تتمتع بتجربة قيمة في هذه المجالات"، موضحاً أن "ايران تتمتع بعلاقات جيدة من حزب الله وحركة أمل مما يستدعي استمرار التعاون الثقافي بين الجانبين".

وأشار الوزير حسيني إلى المشتركات الموجودة بين ايران ولبنان والاقبال التي تواجهه المنتجات الثقافية الايرانية مثل الافلام والكتب في لبنان، وقال إننا "نسعى إلى ترجمة المنتجات الثقافية والفنية اللبنانية إلى اللغة الفارسية ومثل هذا التعاون المستمر يدعم الأواصر المتينة بين الشعبين الايراني واللبناني".

من ناحيته قال الشيخ علي ضاهر مسؤول الأنشطة الاعلامية في حزب الله في تصريح خاص إن "التعاون مع وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي في ايران بدأت منذ عدة سنوات سواء في مجال نشر الكتب أم الانتاج السينمائي والتلفزيوني المشترك بالاضافة إلى أنشطة مشتركة وتبادل التجارب على أصعدة مختلفة منها الموسيقى والمعارض التشكيلية والفنون المختلفة، فهذه المسيرة مستمرة بعناية ورعاية الوزير ومساعديه".


تكريم كتاب الأدب المقاوم في إيران

وبشأن التعاون المستقبلي أكد ضاهر أن "التخطيط لعام 2013 هو الاستمرار في البرنامج الذي وضع في عامين 2011 و2012 على جميع المستويات وعناوين الفنون الجميلة والحمدلله كانت التجربة طيبة جداً وأصبحت الأنشطة في جميع المناطق اللبنانية سواء من خلال اسبوع الثقافة أو نشاطات ثقافية وفنية أخرى".

أما الأديب الايراني البارز والمشرف على ترجمة الكتب الدكتور محمد رضا سرشار فاشار في حديث خاص إلى أن "الشعبين الايراني واللبناني لديهم مشتركات عدة وأن مثل هذه النشاطات الثقافية تصب في صالح الشعبين لمواجهة العدو المشترك".

ولفت إلى أن "هدفنا هو ترويج ثقافة الحق والحقيقة والدفاع عن المظلومين في العالم"، مؤكداً على "أهمية التعاون الثقافي المشترك وتأثيره على تمتين العلاقات بين الشعوب"، مضيفاً أن "هذه النشاطات تحمل معها الخير والبركة للشعبين الايراني واللبناني".

11:14 | 2013-02-05 | 55 قراءة



Posted by didar at 7:09 بعدازظهر | Comments (0)

تحتوي على قصص للكبار والأطفال عن المقاومة الاسلامية في لبنانة / اشهار ترجمة فارسية لمجموعة كتب "قلم رصاص" اللبناني

5 Feb 2013 الساعة 9:25
عقد في قاعة المؤتمرات لوزارة الثقافة والارشاد الاسلامي أمس الاثنين (4 شباط/فبراير) حفل اطلاق مجموعة كتب "قلم رصاص" التي ترجمت من العربية الى الفارسية وتضم هذه الكتب قصصا تتناول مقاومة الشعب اللبناني أمام الكيان الصهيوني.
ايبنا: عقد في قاعة المؤتمرات بوزارة الثقافة والارشاد الاسلامي أمس الاثنين (4 شباط/فبراير) حفل اطلاق مجموعة كتب "قلم رصاص" بحضور وزير الثقافة والارشاد الاسلامي الدكتور سيد محمد حسيني والشيخ على ضاهر، مدير الجمعية اللبنانية للفنون (رسالات)، والمشرف على ترجمة هذه المجموعة الى الفارسية محمد رضا سرشار وعدد من اصحاب الأدب والثقافة والإعلام.

ووجـّه وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي شكره لمؤسسة "رسالات" اللبنانية خلال كلماته في هذا الحفل عن فعالياتها الثقافية وتعاونها بشأن ترجمة هذه الكتب وقال: إن مجموعة "قلم رصاص" هي من الأعمال التي لها دور كبير في اظهار ملاحم ابطال المقاومة الاسلامية في لبنان في جبهات الحق ضد الباطل الصهيوني. كما ذكر أن "قلم رصاص" كانت من بين الأعمال المتفوقة في جائزة كتاب العام الدولية في ايران في دورتها الثامنة عشرة.

وأشار الى خلفية العلاقات والتواصلات العلمية والدينية بين العلماء في ايران ولبنان قائلا أن كثرة رحلات المسؤولين الثقافيين بين ايران ودول أخرى مثل تركيا ولبنان تدل على تنامي العلاقات بين الجمهور في ايران وشعوب هذه الدول في شتى المجالات.

ومن جهته أشار الشيخ على ضاهر، مدير الجمعية اللبنانية للفنون (رسالات) الى ترجمة مجموعة "قلم رصاص" الى الفارسية قائلا أن توفيقنا في حفظ تاريخ المقاومة وتدوين وتصنيف ذكريات ابطالها وشهدائها هو حصيلة الاستفادة من تجارب الجمهورية الاسلامية الايرانية في حفظ تاريخ الثورة الاسلامية والحرب المفروضة. كما أعرب عن أمله فی أن يستمر مسار نشر أعمال وأفلام المقاومة اللبنانية في ايران والعالم.

وفي ختام هذا الحفل اُزیح الستار عن مجموعة كتب "قلم رصاص" (المترجمة من العربية الى الفارسية) بحضور وزير الثقافة و الارشاد الاسلامي.

ويُذكر أن مجموعة كتب "قلم رصاص" التي تقع ضمن الأدب الروائي للمقاومة الاسلامية تضم قصصا للأطفال والكبار تتناول مقاومة الشعب اللبناني أمام الكيان الصهيوني خلال السنوات الماضية وسبق أن اختير هذا الكتاب (في مجموعته الكاملة) كأفضل كتاب الدورة الثامنة عشرة لجائزة كتاب العام الدولية في ايران في قسم "أدب الصمود في العالم الاسلامي".

Posted by didar at 7:06 بعدازظهر | Comments (0)