30 بهمن 1389

محمدرضا سرشار يقترح: نشر كتاب "دا" الصوتي

قال محمد رضا سرشار في مراسم توقيع الطبعة المائة لكتاب "دا": نظراً‌ الي بث مسرحية "دا" عبر الاذاعة، فضلنا ان ننشر كتاب "دا " الصوتي للمخاطبين الذين لايستطيعون قراءة كتاب بهذا الحجم.
(ايبنا): وجرت مراسم توقيع الطبعة المائة لكتاب "دا" بحضور كل من حسن بنيانيان، محمدرضا سرشار، عماد افروغ، مرتضي سرهنكي، محمد حمزة‌ زادة، زهراء حسيني وجمع من مدراء مختلف الاقسام في الحقل الفني في المبني المركزي لبيع كتب دار نشر سوره مهر.

وبهذه المقدمة اعتبر سرشار نجاح كتاب "دا" نتيجة لصياغة هذا الكتاب في اطار عمل جماعي واصفاً خلوص الشهداء، بالمادة الاولية لهذا الاثر وقال: ان الابداع في تعريف كتاب "دا" قد ادي الي وصول هذا الاثر الي الطبعة المائة‌. لكن عمل الدائرة الفنية‌ لاينتهي في هذا المجال. فقد حان الوقت لكي نراجع الابطال المجهولين الذين بذلوا جهوداً حثيثة وبناءة علي مدي ثلاثين عاماً الماضية.

وقال رئيس الدائرة الفنية ان اهمية تعريف هؤلاء الابطال هو استمرار للكفاح الاستشهادي لثمانية‌ اعوام من الدفاع المقدس الذي يتجلي في ساحات اليوم.

ثم اشار الروائي محمد رضا سرشار الي اهمية بيان ذكريات ايام الحرب قائلاً‌: ان الدفاع المقدس قد تبلور واستمر مستلهماً من عاشوراء. و تشير كافة ‌وصايا الشهداء الي واقعة العاشوراء واذا لم يكن هناك اشخاص يقومون بنقل تفاصيل تلك الايام الي الجيل الجديد لكان هذا الحدث الكبير قد دفن في ذلك الوقت وطوي في سجل النسيان.

واضاف سرشار قائلاً‌: ان ما جعل تحمّل خسائر الحرب ممكنة وتحويلها الي ضدها هي الاحداث التي وقعت بعد الحرب المفروضة. وان الحرب ورغم خسائرها كانت ذات بركات كثيرة لنا فكلما ابتعدنا عنها نطلع اكثر عن وجود هذا البحر المنعم. فغالبية مدراء البلاد اليوم هم من قادة ايام الحرب.

ولفت الي ان تكرر طباعة كتاب "دا" يعتبر حدثاً استثنائياً‌ في الاجواء الادبية في البلاد وليس له صياغة الرواية او تكوينتها ومع ذلك وصل وخلال فترة 18 شهراً‌ الي الطبعة المائة واذا تم تخمين معدل قراءة كل كتاب من قبل خمسة اشخاص في انحاء البلاد، فعدد قرائه سيصل الي مليون شخص.

وافصح سرشار: ان كتاب "دا" قد دحض كافة الافتراضات كتدني المطالعة‌ في ايران و عدم نجاح الناشرين الحكوميين في نشر الاثار وعدم وجود مخاطب للكتب المركزة علي القيم وذات مضمون الدفاع المقدس وعدم وجود مخاطب لاثار المؤلفين والرواة المجهولين.

ووصف هذا الكاتب في ختام كلمته، صدق ‌وصفاء وخلوص الكاتب والراوي في بيان التفاصيل والناشر المشهور وتعريف كتاب"‌دا" بشكل كامل بانها من قيم هذا الكتاب.

ثم تحدث رئيس مكتب الادب وفن المقاومة‌ في الدائرة‌ الفنية مرتضي سرهنكي قائلاً: ان الدول التي تحارب تمتلك ادب الحرب لكن بعض الدول مثل المانيا التي كانت هي الدولة‌ المعتدية وايضاً الدولة المغلوبة تملك الادب المعادي للحرب، واساساً فالحروب الدفاعية ليس لها ضد وما اورثه المجاهدون الايرانيون من هذا الادب هو الامل والامل وحده. ‌

وفي الختام تحدثت زهراء‌ حسيني راوية كتاب "‌دا" حول تقديم ذكرياتها في هذا الكتاب مشيرة الي مخاطبي كتاب "دا" قائلة ان اقل مخاطبي هذا الاثر سناً‌ هي صبية عمرها ثمانية سنين من قرية "اورامان" بمحافظة كردستان (غرب البلاد).

كما اعتبرت حسيني الانتقادات التي تنم عن الصدق ودون اي اتهام بانها خطوات بناءة بالنسبة لهذا الاثر.

ولحد الان حاز كتاب "دا" من دار نشر سوره مهر وبعد مرور ثمانية عشر من نشر اول طبعة له علي ثلاث جوائز ادبية وهي جائزة كتاب العام وجلال آل احمد والشهيد حبيب غني بور.

وفي ختام هذه المراسم قدم مرتضي سرهنكي من مكتب ادب وفن المقاومة‌ في الدائرة ‌الفنية مدالية الفخر الي راوية كتاب "دا" زهراء حسيني.

Posted by didar at 9:00 بعدازظهر | Comments (0)

حفل توقیع کتاب "ها هو الیتیم بعین الله"

 


 

مجلة شيراز:

رغم مكانة إيران على المستويين العربي والعالمي، إلا انها ظلت تعاني من جهل الآخر بها على الصعيد المعرفي. وهذا الإنتاج الإبداعي يستنكف عنه البعض بسبب الجهل به. وفي هذا المنحى، يأتي دورنا كمتطلب ثقافي و ضروري في مسار الثقافة الإيرانية، ومحاولة بلورة خصوصيتها ونماذجها المتعددة. هنا يأتي دور الترجمة. والترجمة وحدها لاتفي بالغرض، بل لابد من تفعيل هذه الآلية الجبارة لتصب في روافد المتطلب الثقافي والسياسي والديني. ولا يستقيم ذلك إلا بمحاورة الآخر، فكل ثقافة حقيقية تسعى إلى تطورها وثرائها عبر الحوار والتعدد البنّاء، حيث لا يستقيم الجدل حول أية وضعية معرفية أو تاريخية، إلا عبر السياقات المتباينة. ونحن نطمح إلى توضيح و بلورة هذه السجالات المتعددة عبر محاولة الترويج لترجمات "للقديم" بكل ما يحمله من تراكمات و"الحديث" بكل ما يأتي به من ملامح. وسوف نسعى إلى تقديم محاور وفتح ملفات في مسار الممارسة الثقافية .

جدير بالذكر أن هذه الفعاليات من شأنها التنبه إلى خطورة الأثر الذي قد تسببه هيمنة توجّهات فكرية معينة على حركة الترجمة .هذه التوجهات تؤثر بصورة ناعمة على المناخات العامة والمحيطة بنا. فالترجمة تبني مزاجاً عاماً. والترجمة وفاعليتها عمليتان متضافرتان، فكلما ارتقت إبداعية النص المترجم كلما اتسعت دائرة التلقي له .

لابد لنا أن ننظر للترجمة على أنها فعلاً موازياً للنهضة. ولابد أن تكون لنا سياساتنا الثقافية التي تربط الترجمة بحاجات الجمهور المتلقي. وعليه لابد لنا من إثارة قضية هامة ؛ من يترجم ؟ وما هو المترجَم ؟ ومن الذي يحدد ما تتوجب ترجمته؟ فترجمة أعمالنا بصورة انتقائية تساعد في تغيير الصورة النمطية عن الإيرانيين .

ها هواليتيم بعين الله

إن نفراً من الأدباء والمترجمين منهم بصفة أخص، عدّوا الترجمة تمسكاً بالمفردات و نقلاً للأسماء. فراحوا يترجمون تباعاً وهم لا يزيدون أن ينقلوا من النص لا غير، ولا يعيشون تجارب المؤلف، ولا يتذوقون وجداً، فهم يستثمرون المعجم المفرداتي ولا يتجاوزون حالة المفردة نفسها، فتغدو ترجمتهم باهتة تفتقد الإشعاع.  فهم بهذا يتجاهلون المضامين الحقة عند المؤلف بكل ما تحمله من رموز وظلال.  لقد كان للمترجمين اليد الطولى في نقل مفاهيم ونظريات الآخر إلينا. لكن هناك ترجمات أقل ما يقال عنها أنها لاتستند إلى الدراسة الحقيقية التي تقوم على المنهج العلمي. ونحن لا نهدف لمناقشة هذه الأفكار، لأنها تحتاج إلى بحث طويل، ولكننا ألمحنا إلى هذا الدأب لمناسبة نشر كتابين يندرجان في هذا الاشتغال: رواية "آنك آن يتيم نظر كرده " للأستاذ محمدرضا سرشار، وترجمتها المعنونة بـ"ها هو اليتيم بعين الله" للدكتورة بتول مشكين فام .  

 

حفل التوقيع

أقيم الحفل تحت رعاية مكتب أدب إيران و العرب التابع لمركز الفكر و الفن الإسلامي في طهران، وقد حضره لفيف من أساتذة وخبراء التاريخ والآداب ومدراء المركز.

تضمن الحفل عدّة محاضرات ألقيت من قبل نخبة من الأساتذة و الأدباء و على رأسهم الدكتور محمد على آذرشب. إلى جانب ذلك فقد تم تكريم الدكتورة " مشكين فام" ومنحها شهادة تقديرية، وقد أثنت بدورها على المركز وعلى الجهود التي تبذل في مجال الترجمة.

تم الافتتاح الأنيق فى المسرح الصغير بقراءة لآي الذكر الحكيم، وبدأت الدكتورة شكوه السادات حسيني مقدمة الحفل أول كلامها بالثناء على الرسول الأكرم بأبيات من لدن سعدي الشيرازي و التعريف ببرنامج الحفل، ثم تقدم أول المتحدثين وهو الأستاذ محسن مؤمني رئيس مركز الفكر و الفن الإسلامي (حوزة هنري) و دار حديثه بداية عن دور الأدباء والكتاب المسلمين في إحياء سيرة الرسول الأكرم (ص)، وعن الجهود الأدبية التي بذلت إبان الثورة الإسلامية وحتى الآن، أعرب الأستاذ مؤمني عن أمله في إلقاء الضوء عليها حتى تحقق الهدف منها، ومن هذه الجهود نشر مجلة شيراز والتي حملت على عاتقها الاهتمام بالأدبين الفارسي والعربي، وقد تم ذلك بجهود رئيس تحريرها الأديب الشاعر موسى بيدج. وقد نوه سيادته على أن رواية اليتيم هي باكورة انتاج المؤسسة في مجال الترجمة. و وعد بتوالي نشر الترجمات، ومنها روايتين إحداهما  ترجمت بقلم الأستاذ محمد الأمين و الأخرى من ترجمة الدكتورة أمل ابراهيم. بعد العروج على واقع الترجمة في إيران، و دعوة الجامعيين للمشاركة في حركة الترجمة، أشاد سيادته بالمؤلف و المترجمة و بدورهما في خدمة الأدب الإسلامي بلغتيه العربية والفارسية.

 

كلمة الدكتور محمد على آذرشب

خمس وعشرون دقيقة، هو الوقت الذي استغرقته كلمة الدكتور آذرشب ودارت كلمته حول عدة نقاط مفصلية. أهمها أدب النبوة بلغتيه العربية والفارسية، فقد نبه سيادته على نقطة هامة، وهي  تكثيف حالة الاهتمام  بآل البيت "ع"، والذي كان من شأنه حصر دائرة الضوء عن الرسول الأكرم.

تعرض الدكتورآذرشب أيضاً للمشكلات المذهبية والتي تعيق حركة الكتابة في أزمنة معينة، وساق أحد الأمثلة على ذلك ببعض أبيات الحميري والتي يمدح فيها الرسول ويؤكد على مدحه لآل البيت - ولو قوبل بالإعتراض!! - ويورد أيضاً رد فعل الجاحظ على أشعارالحميري، ونعته بالأحمق إذ توهم بأن هناك من ينتقد من يمدح الرسول، ومن ثم يأتي د.عبد الحسيب طه حميد، وهومصري متخصص في الأدب الشيعي والذي يشرح مأزق الحميري الحقيقي، بأنه كان معاصراً للدولة الأموية أما الجاحظ فقد عاصر الدولة العباسية وبذلك لم ينتبه لأزمة الحميري. وقد ساق د.آذرشب بعض الأمثلة على تعنت الدولة الأموية مع آل البيت "ع" ، بل تعنتهم وانتهاكهم لحرمة الرسول نفسه، ومن ذلك ما فعله ابن الزبير، حيث منع ذكر اسم الرسول(ص) في الآذان، إبان فترة حكمه، وارجع هذا لإعتبارات قبلية !!  

يأتي الحديث بعد ذلك عن الكتاب - موضوع الحفل- حيث أشاد سيادته بالأصل الفارسي، وكذلك الترجمة العربية الرفيعة المستوى للدكتورة "مشكين فام". أشاد سياته أيضاً بدور مجلة شيراز وعلى رأسها الأستاذ الأديب بيدج وجهوده في نقل روائع الأدب الفارسي إلى العالم العربي .   

 

كلمة الأستاذ غسان كلّاس

تحدث الأستاذ كلّاس - رئيس المكتب  الثقافي السوري في إيران - عن العلاقات الثقافية، وحركة الترجمة، والتي من شأنها إتاحة الفرصة للمترجمين والأدباء لمد جسور التواصل بين الشعبين السوري والإيراني، وهذا لاينفي وجود جسور فعلية بين الشعبين، وقد حدثت بالفعل في الآونة الأخيرة طفرة من الترجمات المتبادلة أما عن كتاب "ها هو اليتيم بعين الله" فقد لفت الأستاذ كلّاس بداية إلى انتقائية العنوان، والذي يؤكد على مدلول وتكريس حالة اليتم والتي احتفي بها إلهياً، أيضاً أشاد سيادته إلى المراجع المتعددة التي وثقها واستعان بها المؤلف، وكذلك التي أضافتها بدورها المترجمة، فخلق هذا الزخم نوعاً من المصداقية للقصة والترجمة. قبل أن يشيد الأستاذ كلاس بترجمة و أسلوب الدكتورة مشكين فام، أشار إلى سلاسة النص وإلى آلية القص الغنية، التي جعلت من النص شبيها بالعرض المسرحي أو السينمائي. وقد ختم كلمته بالتأكيد على ضرورة التواصل الثقافي والاهتمام بالاعمال الأدبية المترجمة لاسيما التاريخية منها والروائية.

 

كلمة الدكتور آيينه وند

تحدث الدكتور صادق آيينه وند عن أهمية هذه الرواية، فهي تعد ثالث كتاب قصصي تاريخي بعد كتاب الرسول لزين العابدين راهنما، وسلام على الحسين  لمحمود منشي و كلاهما باللغة الفارسية . وعن مكانة مؤلف الرواية، فقد عده الدكتور آيينه وند رائداً في مجال تدوين الأدب الروائي التاريخي الذي ينبئ بظهور حضارة وثقافة جديدة، قارن أيضاً بين دور الرواية موضوع الندوة، و دور طوق الحمامة لابن حزم و حي بن يقظان لابن طفيل، و قصة الغصة الغربية للسهروردي. وعن ترجمة الرواية فقد عدها هبة إلهية من شأنها إحياء التاريخ الإسلامي .

 

كلمة الدكتورة أمل إبراهيم

دارت كلمة الدكتورة أمل حول واقع اللغة والدين، وارتباطهما بفعل الترجمة، فاللغة هي التي تسمح بروسمة الحضارات، والترجمة كلما حققت فاعليتها كلما أضافت جماعات تلق جديدة. أيضاً نوهت الدكتورة أمل عن دورالمترجم، وكيف يمكنه أن (يماسف) بينه وبين النص الذي يترجمه، وعن خطورة الأثر الذي قد تسببه هيمنة توجهات فكرية بعينها علي الترجمات، والقضايا التي تلعب دوراً في تكريس ترجمةً معينة وتهميش أخرى. وقد أشادت سيادتها بترجمة الدكتورة مشكين فام، و وصفتها بأنها ممتعة ومثيرة، علميًّا وثقافيًّا، وعن مفردات الكاتبة في النص قالت: "هي براق السير في الملكوت التاريخي والديني، هي منظومة عشق مشحونة بالوظيفة الإغرائية لمساءلة النص في السر اللغوي. فالفيض الإبداعي لاتكتمل حقيقته إلا بواسطة فيض التلقي، ولايتسنى للمتلقي الإبحار في عوالم هذا النص؛ إلا بالتسلح بما هو لغوي و ما هو ثقافي و ما هو ديني، و بهذا يمكننا أن نحرر كثافة المادة اللغوية لنكشف عن العاشق القابع في صميمها. فهذه الترجمة هي منظومة عشق، و قرائتها هي متعة وجهد"

وقد ختمت الدكتورة أمل كلمتها بإيراد بعض التفاصيل التي تعج بها ترجمة الدكتورة مشكين فام، وألقت الضوء على التأويلات المتباينة  والتوظيف الرمزي للكلمات، و وصفت الكتاب بأنه من أهم الترجمات التي كتبت خلال العقد الأخير و هذا لقيمته الدينية التراثية، وانضوائه على عدّة قضايا محورية، أهمها على الإطلاق هو: نقل الجينالوجيا المكونة لفكرنا الديني والتاريخي إلى الآخر.   

 

كلمة الدكتور صادق خورشا

دارت كلمة  الدكتور خورشا أستاذ الأدب المقارن بجامعة العلامة، حول آلية تأليف النصوص، واستخدام أفعال الكلام الممكنة التي تدفع القراء إلى التصديق بشيء ما، أو التعاطف، من أجل إقناعهم بأمر ما، مشيراً إلى أنه في حال الترجمة لا تكون المشاعر مشابهة لما هي عليه في اللغة الأصليّة لدى المتلقي. وإلى أن معالجة نص هام عن الرسول الأكرم تكون  باستخدام المكانز اللغوية لترجمة الترادف والاشتراك اللفظي، فمترجمي النصوص التاريخية - عادة - ليس لديهم إمكانية الوصول المباشر إلى اللغة كما هي خلال فترة الوحي، أو صدر الإسلام لذا لابد من الاعتماد على مصادر تنتمي إلى العصر نفسه للترجمة، وهذا ما حققته ترجمة الدكتورة مشكين فام.  بدأ الدكتور خورشا من العنوان، و أوضح التماثل بين عنواني القصة حيث جاء كلاهما من بحر الخفيف، أما عن بناء القصة و هيكليتها فقد أشاد سيادته بالوصف الدقيق و بآليات كتابة الفن القصصي والتي برع فيها المؤلف، وزادته ألقاً المترجمة، وهذا ما حقّق لها ذيوعاً فبعد الترجمة الإنجليزبة والعربية، هناك توجّه لترجمتها إلى عدّة لغات. لم يغب عن الدكتور خورشا التنويه على الأثر الذي تركه سفر الدكتور طه حسين على هامش السيرة، حيث ظهر واضحاً أن الأستاذ سرشار قد تأثر بأسلوبه ومنهجيته، إلا أنه لم يفد من لغويات ومفردات التراث المتمثلة في كتابات البيهقي و سعدي و الهمداني و غيرهم، ويؤكد سيادته على أن الدكتورة مشكين فام، قد راعت هذه النقطة. وعن واقع الترجمة و إشكالياتها بعامة، وعن ترجمة الرواية بخاصة أفاض سيادته الحديث، وضرب مثالاً في ترجمة القرآن الكريم، فصورة النجم لابد وأن تتسم ترجمتها بالشعرية، والمائدة لإحتوائها على الأحكام والجدال، بالمقالية، أما سورة يوسف فلا بد أن يراعى في ترجمتها اللغة الروائية .

 

كلمة المؤلف الأستاذ سرشار  

تحدث عن الرواية وعن الرسول (ص) و عن تأكيده على حالة اليتم، حيث ربي بعناية إلهية، وأشاد بالأساتذة الذين تناولوا روايته بالنقد والتحليل، وشكر المترجمة على الجهد الذي قامت به. وأكد على أن روايته لو خَطَت خطوة واحدة مقارنة بما قبلها، فهو أمريحسب لها.

 

 

ختمتالحفل الدكتورة بتول مشكين فام بكلمتها والتي أشادت فيها بجهود كل من مدّ يد العون لها في هذا المضمار، وصرحت بأن الغيب كان عوناً لها في ترجمة هذه الرواية، وبأنها منهمكة الآن في ترجمة الجزء الثاني من الرواية.

Posted by didar at 8:54 بعدازظهر | Comments (0)