11 دی 1389

محظورات الروایة(متن مطلب ارائه شده از سوی سرشار در جشنواره العجیلی سوریه)

محظورات الروایة
هناك طرق مختلفة لمعالجة هذا الموضوع؛ منها:
1. من وجهة نظري الشخصية ككاتب للرواية وما أعتقد به دينياً وسياسياً.
2. من وجهة نظر كاتب لا يعتقد بالدين أو ليس له انتماء سياسي خاص.
أما أنا فبوصفي كاتباً للرواية، فلا أرى تعارضاً بين معتقداتي الدينية والقوانين التي سنّتها الجمهورية الإسلامية في إيران، بل أجدها ملائمة لمعتقداتي وللقيم التي ألتزم بها وأنا أحاول مراعاتها في كتاباتي. وإذا أحسست أنّ هذه القوانين تناقض الإسلام فأحاول إصلاحها وإخبار المسؤولين بانحرافهم عن الحدود، أو فضحهم إذا لم يقبلوا النصائح.
وفي الحقيقة، وبعد مرور اثنتين وثلاثين سنة على الثورة الإسلامية في إيران (1978)، فلا أعتقد شخصياً بمشكلة ملفتة للنظر في هذا المجال. وبما أن للإسلام جذوراً عميقة تاريخية في إيران وهي تعمّقت أكثر باندلاع الثورة الإسلامية ، فالكتّاب يعرفون أنهم إلى جانب القوانين يجب أن يأخذوا عواطف الناس وأحاسيسهم تجاه الدين وعلمائه بعين الاعتبار.
أما من المنظور الثاني وهو وجهة نظر شخص غير ملتزم بالدين والتيارات المنتمية إلى الحكومة، فعلينا أن نبحث في الموضوع بتفصيل أكثر وبتعمق ينمّ عن إشكالية يطرحها هذا المهرجان في ثلاثة محاور، وهي: الدين والسياسة والأخلاق.
كما أشرت آنفاً، إن الدين الرسمي في بلادنا هو الإسلام، وكما ورد في الدستور لايحقّ لأحد أن يُهين المقدسات الإسلامية بشكل خاص والمقدسات الدينية بشكل عام؛ إذ القانون يحترم جميع الأديان السماوية ويعد أتباعها سواسية من ناحية الحقوق المدنية. ولا يفوتنا أن نذكر أنّ النقد السليم لأحداث المجتمع فبابه مفتوحٌ شريطةً أن لا يسبب الخلاف والتفرقة والحقد في قلوب الناس. فالكتّاب الذين من الطبقة المثقفة و يعدون أنفسهم روّاد المجتمع في الشؤون الاجتماعية والنفسية، يجب عليهم الالتزام أكثر بهذه القوانين، خاصة أنّ قراء آثارهم أشخاص لهم هذه الانتماءات والمعتقدات الدينية.
أما في مجال السياسة فعلينا أن نفهم ما هو المقصود من هذا السؤال وما معنى السياسة من وجهة نظر السائلين؟
فإن السياسة تعني إدارة شؤون المجتمع فالكاتب له دور أساسي في تنوير أفكار الشعب ولآثاره تأثير خاص في المجتمع ويرتبط حجم هذا التأثير بقوة عمله الأدبي. وبما أنّ كل نشاط من هذا النوع يعتبر نشاطاً سياسياً - بالمعنى العام- فالكتابة في الحقيقة هي عمل سياسي، حتى إذا قصد صاحبها عدم التدخل في السياسة!
أما إذا كان المقصود من هذا السؤال، عرض بعض المسائل النقدية الموجهة للسلطة والحكومة أم القوات الاستكبارية في العالم، فيمكن أن يؤدي الأمر إلى بعض محظورات للكاتب، ويمكن معالجتها من بُعدين:
الف. السلطة الحاكمة على البلاد المبنية على آراء أكثرية الشعب وهم انتخبوها بأنفسهم.
ب. الحكومة غير المبنية على آراء الجمهور ولا يدعمه الشعب.
في الحالة الأولى، فعلى الرغم من حقانية الحكومة واتكائها على آراء الشعب، فيمكن أن تسيطر دولة على الشؤون وهي لا تتناسق مع الأهداف العامة للحكومة ومصالح الشعب. فالكاتب بإمكانه أن ينقد هذه السياسات في حدود أثره بهدف الإصلاح في الشؤون السياسية. وإذا لم تقبل الدولة هذا النوع من الانتقادات ومنعت انتشار هذه الآثار، فهناك إمكانيات قانونية أو طرقٌ غير رسمية لتنوير أفكار الشعب. ولا ينسى الكاتب أن يحتفظ بالتزامه الحدود القانونية ولا يعارض أصول الحكومة ولا يسمح لأحد أن يستغل الفرصة ويشوه وجه الحكومة، ويسبب الضغوط الدولية عليها وهذا الأمر يؤدي إلى خيبة أمل شعوب تنوي العدالة والحرية.
أما الكتابة تحت ظل الحكومات الاستبدادية التي لا تستند إلى آراء الشعب، فلها أمر آخر.
ففي إيران كان الأمر كذلك قبل الثورة الإسلامية، فالكتّاب الأحرار تأذوا بسياسات الحكومة الظالمة وحاولوا كسر المحظورات بتمهيدات مختلفة، منها:
1. كتابة القصص التاريخية.
2. الاستفادة من أسلوب القصص العلمية الخيالية.
3. اختيار مكان غير واقعي أو خيالي للقصة.
4. الاستفادة من أسلوب الرمز والاستعارة والتمثيل.
5. استخدام الرمز في القصص الواقعية والتمثيلية.
6. الاستفادة من أسلوب الفكاهة.
7. نشر الآثار بشكل غير رسمي (دون أي ترخيص من الدولة).
8. نشر الآثار باسم غير حقيقي.
9. نشر الآثار خارج البلاد.
ولا يفوتنا القول إن الإمكانيات الحديثة من شبكة الإنترنت وأجهزة الطباعة وما إلى ذلك في عصر العولمة توفر للكاتب أن ينشر كتابه في أرجاء العالم وفي أسرع وقت.
أما بالنسبة إلى المحور الأخير وهو موضوع الجنس، فيعتبر من أهم المحظورات في العالم الإسلامي.
بداية وقبل أن نتطرق إلى هذا الموضوع، فمن الجدير بالذكر أنّ الحبّ مختلف عن الجنس، خاصة قبل ظهور فلسفة فرويد في ثقافة العالم، وقبل أن يستسلم الشرقيون لهذه النظرية. وهكذا نجد أن تراثنا وأدبنا القديم مليء بقصص الحب العذري ونذكر نماذج في الأدبين الفارسي والعربي من أمثال: مجنون وليلى، وامق وعذرا، عروة وعفراء، وكذلك يوسف وزليخا في تعبير عامي عن قصة النبي يوسف (ع).
ولا نجد في هذه القصص إلا التعبير عن الحب الحقيقي والفراق وعدم الوصال، كما لا نجد مشاهد إباحية في هذا النوع من القصص فالتزم كتّابها بالعفاف في كتاباتهم. ومن الواضح أن هذا النوع من القصص لا يندرج تحت القصص التي تسبب إشكالية في طريق كتابة القصة.
وتنبغي الإشارة إلى أن هذه القصص تشكل جزءا صغيرا من مجموعة القصص الملحمية، والهزلية، والدينية، والتاريخية، والحكمية. بينما نواجه في القرنين الأخيرين ولا سيما العقد الأول من القرن الواحد والعشرين بعدد كثير من القصص الإباحية في أوربا وأمريكا ومن ثمّ في البلدان التي تتأثر بهذا الانحلال الثقافي وامتزاجه بالثقافة الغربية.
ففي هذه القصص لا نجد إلا محاولات متشابهة للحصول على العلاقة الجنسية ولا يوجد تنوع وامتياز خاص في أي منها. ذلك أن هذا الموضوع يشكل جزءا صغيراً من حياة البشر ولو لم يلتزم بدين خاص. بعبارة أخرى، أصيب الأدب القصصي في أوربا وأمريكا في القرون الثلاثة الأخيرة بتحريف واقع الحياة. وكما يقول فورستر: (إن الجنس يثير فينا شهوة وهيجاناً للحظات أما أن يكون فيه هذا الوعي وهذا التنظيم الذي لا نهاية له، وهذا العطش الذي لا قرار له فلا).
ومن الملفت للنظر أنّ بعضهم تطرفوا في هذا الاتجاه إلى درجة يعارضها بعض الكتّاب الكبار من أمثال لئون تولستوي الروسي (في كتابه: ما هو الفن؟) ومورغان فورستر البريطاني (في كتابه: أبعاد الرواية)؛ ولكننا نواجه بتأثر الكتّاب ومن ثم قرائهم بآراء فرويد و سيطرة فلسفة اللذة على شؤون الحياة الغربية إلى درجة لا يعتني أحد بهذه النصائح والاعتراضات المنطقية.
على أية حال، نشاهد أنّ بعض الكتّاب يحسون بأنّ طرح هذا النوع من القضايا ضروري في رواياتهم، فيجب أن ندرس كيف يمكن الجمع بين هذه الضرورة القصصية وبين المحظورات الدينية والقانونية، والاجتماعية والعرفية، حتى لا تواجه هذه القصص بنقصان من جانب، ولا عائق من جانب آخر.
من وجهة نظري هذا غير مقبول من جوانب متعددة لا تحدَّد بالدين والأخلاق فحسب، بل تستند إلى التاريخ والمبادئ العقلية والجمالية.
فمن المنظور التاريخي نجد أن الأدب الكلاسيكي بتاريخه القديم الذي يرجع إلى الحضارات القديمة مثل إيران ومصر وبلاد ما بين النهرين والصين وما إلى ذلك من الحضارات التي يمر من تاريخها أكثر من أربعة آلاف سنة، يتبين أن قصص الحب لا تدخل في تفاصيل العلاقات الجنسية؛ بل نرى هذه الظاهرة منذ أوائل القرن التاسع عشر بشكل محدود وغير متعارف ونواجه امتدادها في القرن العشرين بعد توسيع فلسفة فرويد الجنسية في الغرب أولاً وبالتالي في ثقافة البلدان التي تحت استعمار البلدان الغربية.
وقليلاً ما نواجه بالأدب الإباحي في القديم إلا أن بعضهم - رغم ندرته - استخدم أسلوب التمثيل والاستعارة لتناول موضوع تجريدي وفلسفي أو عرفاني قاصداً الإشارة إلى المواعظ الأخلاقية، ولم يهتمّ كتّابها بالتفصيلات كما هو الحال في الأدب المعاصر.
فعلى الرغم من عدم الاهتمام بهذه العلاقات، لا نجد نقصاً في بنية القصص القديمة وهكذا نستنتج أنّ هذه المشاهد ليست ضرورية لاجتذاب القارئ، ويمكن للمرء أن يكتب قصة أو رواية لا تكسر فيها الحدود والمبادئ، وفي الوقت نفسه تستطيع اجتذاب القراء.
فبالإضافة إلى ما نجده في القصص القديمة، يمكننا أن ندَّعي أنّ قسماً عظيماً من الأدب الإيراني القصصي منذ الثورة الإسلامية يثبت هذا الإدعاء ولا ننسى أن كثيراً من القصص والروايات المكتوبة في إيران كان قبل ذلك (في زمن الشاه) تشمل المشاهد الإباحية مثلما وجدناه في الأدب الغربي.
أما الآن وبعد مرور هذه الفترة الطويلة نواجه بنماذج ناجحة في الأدب القصصي الذي اكتشف أصحابها الإمكانيات المجهولة في هذا الجنس الأدبي لتطويره، معنى وبنية، فأنا أتيت ببعضها في كتاب "الأدب القصصي في إيران منذ الثورة الإسلامية".
وكذلك الأمر في ترجمة الآثار العالمية إلى اللغة الفارسية، إذ يقوم المترجمون بتعديل الآثار وتنقيح بعضها.
أما من منظور جمالي وهو من المباحث الفلسفية التي تنبعث عن إيديولوجية خاصة. فالأيديولوجية الإسلامية تعارض بشكل واضح جميع الإيديولوجيات المادية.
فجذور الفلسفة الجمالية ترجع إلى عرض التفاصيل دون أي إبهام أو عدم إيضاح في كتابة القصة، وهذا ما نجده في الفلسفات المادية التي تركز على الإنسان دون الإله.
فمن وجهة نظري يجب على الكاتب الذي يعتقد بالله ألا يلتزم بأصول جمالية تعارض الفلسفة الإلهية. فالكاتب الملتزم بالإسلام لديه أصول جمالية ثابتة ولا يتبع المبادئ التي تناقض هذه الأصول والسنن. كما لا يلتزم الناقد الملتزم بأصول النقد الغربي التي تلاءم تلك الآثار والمبادئ.
وإذا قال أحدهم إن القصة بوصفها لوحة لترسيم الحياة البشرية، ولا بدّ للكاتب أن يعكس العلاقات الجنسية كجزء من الحياة؛ فيجب القول إنّ هذا الإدعاء يرتبط فقط بالقصص الواقعية والطبيعية، ولا يدخل في الاتجاهات الأدبية الأخرى.
وإذا قبلنا جدلا أنّ الأمر يتعلق بالقصص الواقعية والطبيعية فليس هذا بمعنى أنّ جميع أبعاد الحياة البشرية لها مجال واسع في العمل الأدبي؛ إذ نجد المدارس الأدبية الأكثر واقعية تفرق بين العالم القصصي وبين العالم الحقيقي، كما تختلف شخصية القصة برأيها عن الإنسان الحقيقي.
والأمر الأخير أنّ اختيار بعد من أبعاد الإنسان يرتبط تماما برؤيته الفلسفية إلى الإنسان وإلى العالم بشكل عام.

Posted by didar at 6:34 بعدازظهر | Comments (3)

إقامة 76 معرضاً للكتاب عن الحرب الناعمة والإنتخابات الرئاسية‌ الأخيرة

1 Jan 2011 الساعة 10:01
تقيم دار نشر "سوره مهر" 76 معرضاً للكتاب في أنحاء إيران، تعرض فيها كتباً عن الحرب الناعمة والإنتخابات الرئاسية الإيرانية التي جرت في العام 2009 وأحداثها وبعض الطوائف الضالة مثل البهائية.

وأفادت وكالة أنباء الكتاب الإيرانية "إيبنا" أن دار "سوره مهر" ستعرض 80 كتاباً عن المواضيع المذكورة.

ومن هذه الكتب:
ـ "البهائية في إيران"، للكاتب سعيد زاهدزاهداني
ـ "الإنتخابات العاشرة"، محبوب شهبازي
ـ "الحرب الناعمة"، داود رنجبران
ـ "22 خرداد من منطلق علم الإجتماع"، برويز اميني
ـ "العمليات النفسية والإعلام"، حجت الله مرادي
ـ "تمرد الأرستقراطية علی الجمهورية"، حميد رضا اسماعيلي
ـ "ميثاق الإنتخابات"، شبنم نادري
ـ "تجاوز فتنة 2009".

وأصدرت دار نشر "سوره مهر" الكتب المتعلقة بأحداث الإنتخابات الرئاسية في العام 2009 بالتعاون مع دور النشر: "ساقي" و"ساحل انديشه طهران" و"سروش" و"كيهان" و"مركز وثائق الثورة‌ الإسلامية" و"قدر ولايت" و"هزاره ققنوس".

ومن ناحية أخری، ستعرض دار نشر "سوره مهر" كتاباً واحداً من إصدراتها في هذه المعارض بعنوان "صورة‌ إنتخابية ببدلة الدكتور أحمدي نجاد" للكاتب محمد رضا سرشار.

ستبدأ هذه المعارض أعمالها في 30 ديسمبر 2010 لمدة عشرة أيام في الجامعات، والمؤسسات الثقافية والمذهبية، ومكاتب دار نشر سوره مهر في المحافظات والمكاتب الفنية التابعة لمنظمة الإعلام الإسلامي.

وسيقيم المكتب الفني التابع لمنظمة الإعلام الإسلامي مجموعة إحتفالات وبرامج مثل المسرحية، ومعرض البوسترات، ولوحات ورقية، وأمسيات، ومعارض صور، وإزاحة‌ الستار عن الكتب وتكريم فناني الثورة الإسلامية.

Posted by didar at 5:39 بعدازظهر | Comments (0)