25 آذر 1389

تحت عنوان "محظورات الکتابه الروائیه العربیه" انطلاق مهرجان الدکتور عبدالسلام العجیلی للروایه العربیه فی دورته السادسه الاربعاء القادم

مهرجانات واحتفالات

الخميس, 2010.12.16 (GMT+3)

الراحل عبد السلام العجيلي

 

وكالة أنباء الشعر /سورية / زياد ميمان

تنطلق الاربعاء القادم الدورة السادسة من مهرجان د. عبد السلام العجيلي للرواية العربية الذي تنظمه مديرية الثقافة في محافظة الرقة وتحمل هذه الدورة شعار "محظورات الكتابة الروائية العربية" ويشارك فيه نخبة من روائيي الوطن العربي يناقشون عدة محاور حسب الأستاذ محمد العبادة مدير الثقافة في الرقة الذي صرح للوكالة  حول رؤية هذا المهرجان وفعالياته والمشاركين فيه قائلاً :  

"تشكّل قضيّة معالجة محظورات البنية الاجتماعيّة الثقافيّة العربيّة، أو المساس بها، أو اختراقها، جزءاً هامّاً من نظريّة الأدب، تعود بتلك النظريّة إلى الأسئلة الأولى التي تعنى بوظيفة الأدب، وبالدور التاريخيّ الذي اضطلع به منذ فجر الإنسانيّة. وتبدو الرواية اليوم المجال الأوسع والأنصع لممارسة رغبات المبدع في تعرية الزيف الكامن في مجتمعه، والذي يشكّل المسوّغ الرئيس لاختراق المحظور، كما يرى أصحاب هذا الاتجاه.

 وليس ثمّة شكّ في أنّ علاقة الرواية بالمحظورات الثقافيّة الاجتماعيّة واحدة من تجليات العلاقة بين الجماليّ والمعرفيّ، لذا تأتي الدورة السادسة من مهرجان الدكتور عبد السلام العجيلي للرواية العربيّة، لتطرح أسئلة مغايرة للسائد، حول محظورات الكتابة الروائيّة العربيّة، وتتمحور هذه الأسئلة حول عموميّة المحظورات الثلاثيّة المتعلّقة بالدينيّ، والاجتماعيّ، والسياسيّ، ونسبيّتها، إذ تفترض الحركة التطوّريّة لمسيرة البشريّة التقدّم نحو آفاق الحريّة، لكنّ الملاحظ أنّ الكتابة الإبداعيّة في الوطن العربيّ، والروائيّة بخاصّة، تعاني من تضييق آفاق الحريّات، ولعلّ الأمر رهن بإرادات خارجة عن الحقل الأدبيّ، مثلما هو رهن برؤية كلّ من المبدع، والنصّ، والناقد للعلاقة بين الحريّة والإبداع، ففي حين يرى البعض أنّ الحريّة لا سقف لها، يرى آخرون أنّها تتوقّف عند حدّ احترام معتقدات الآخر، وتاريخه، وممارساته الخاصّة.

وأشار العبادة إلى أن  في أنّ سطوة المحظورات ليست واحدة في المجتمعات العربيّة، وذلك وفاقاً للتكوين الثقافيّ التاريخيّ لتلك المجتمعات، ولما انضاف إليها من مفاهيم وممارسات أملتها القوى الاستعماريّة، وما تبعها من مسارات مختلفة لحركات التحرّر الوطنيّة، لذا تضيق دائرة المحظور في بعض المجتمعات العربيّة، وتتسع في مجتمعات أخرى لتشمل كلّ ما يتعلّق بالأعراف شديدة الخصوصيّة للملل والنحل التي تتكوّن منها هذه المجتمعات، كما أنّ المحظورات المحيطة بكتابة المرأة، تختلف في درجتها، وتصنيف أولوياتها عن مثيلاتها في كتابة الرجل. ولعلّ أحد الأسئلة المركزيّة الأخرى لهذا المهرجان يتركّز حول مدى الفنيّة التي تحقّقها النصوص التي قاربت (التابو) أو اخترقته، وإذا ما كان هذا الاختراق يشكّل كيفيّة القول الفضلى، أو أنّه الطريق الأسهل لإثارة دهشة المتلقّي العربيّ الذي يُقدّم على أنّه سليل لثقافة القمع والكبت والإرهاب.

                                                     
                                              الأستاذ محمد العبادة مدير الثقافة في الرقة

وعرض العبادة محاور المهرجان قائلاً

تطرح الدورة السادسة لمهرجان الدكتور عبد السلام العجيلي للرواية العربيّة  المحاور الآتية:

-       المحور الأوّل، المحظور اللغويّ :

جرت العادة على أن تقوم اللغة بتقديم المحظور الاجتماعيّ، أو الدينيّ، أو السياسيّ، في حين يناقش هذا المحور قدرة اللّغة الروائيّة على منح العلاقات اليوميّة، والأفكار العاديّة الهالة التي تدخلها في نطاق المحظور.

-       المحور الثاني، المحظورات الثابتة، والمحظورات المتغيّرة في الكتابة الروائيّة العربيّة:

تختلف معايير مصادرة بعض الأعمال الروائيّة ومنعها في بلد عربيّ ما، عمّا هي عليه في بلد عربيّ آخر، كما يمنع العمل في البلد ذاته في مرحلة، ويفرج عنه ويروج في مرحلة أخرى، ويتحكّم في ذلك جنس المبدع إذا ما كان رجلاً أو امرأة، ممّا يدلّ على أنّ المحظورات غير الثوابت، وهذا ما يدعونا إلى التساؤل عن ماهيّة الثابت والمحظور في الكتابة الروائيّة، وفي البنية التي أنتجتها على حدّ سواء.

-       المحور الثالث، التقنيّات الروائيّة في مقاربة المحظورات:

يناقش هذا المحور الأدوات الفنيّة التي يتمّ بها تناول المحظورات، والتي تتدرّج من المقاربة، إلى المواجهة السافرة، إذ طرح المبدعون علاقتهم بكلّ من الجسد والدين والسياسة، عبر بنى فنيّة موازية من مثل التراث، أو عالم الحيوان، أو البنى العجائبيّة.

-       المحور الرابع، اختراق المحظورات وسياقات النزوع إلى العالميّة:

مرّت على الساحة الروائيّة العربيّة بعض التجارب التي تمّ فيها كشف بعض ثوابت البنية الثقافيّة الاجتماعيّة العربيّة، والتنديد بها، بهدف الوصول إلى العالميّة، إذ اعترت أمريكا وأوربة رغبة عارمة في كشف سرّ ذلك العالم الغامض الذي يصدّر الإرهاب من وجهة نظرهم، وبناء على ذلك انطلقت موجة في الكتابة الروائيّة استعارت أصابع الآخرين لتكتب عمّا هو محظور في أعرافهم، وأنتجت نصوصاً منها المتكلّف ومنها المتفوّق في فنيّته، لكنّها عموماً بقيت إشكاليّة.    

إنّ هذه الدورة من مهرجان الدكتور عبد السلام العجيلي للرواية العربيّة إذ تطرح هذا الموضوع ومحاوره للبحث، فإنّها تنتظر مساهمات الأكاديميين والمبدعين والنقّاد، لتقديم تجاربهم، ورؤياتهم الفنيّة والفكريّة، ولطرح رؤاهم المستقبليّة لتطوير الكتابة الروائيّة العربيّة، ومنحها آفاقاً معرفيّة وجماليّة أوسع وأكثر تطوّراً، توازي هموم الإنسان العربيّ وطموحاته. "

ويشارك في هذا المهرجان كوكبة من روائيي الوطن العرب وهم من المغرب أحمد المديني

من الجزائر:الحبيب السائح من تونس: حسونة المصباحي -آمال قرامي -الحبيب السالمي من مصر شيرين ابو النجا -خليل الجيزاوي -هاله البدري من السعودية: تركي الحمد -عبدو خال السودان: آدم كومندان جوغان حسب النبي من اليمن -عبد القوي العفيري من العراق:  عمار أحمد- عبد الحميد الربيعي -علي بدر من الأردن: سحر ملص -جمال ناجي -عبد الله رضوان -إبراهيم نصرالله من لبنان: بشار شبارو-عبد المجيد زراقط من إيران محمد رضا سرشار-شكوه حسيني -حسين باينده ومن سورية -شهلا العجيلي -فؤاد المرعي -سوسن جميل حسن -لؤي خليل -خيري الذهبي -نبيل سليمان -نبيل حاتم -نصر محسن -عادل محمود -هايل الطالب - نجاح إبراهيم -أيمن ناصر -احمد المصارع

وتنطلق فعاليات هذا المهرجان الساعة الحادية عشر من صباح الاربعاء القادم وستمر حتى مساء الجمعة 24 / 12في مديرية الثقافة في الرقة
Posted by didar at آذرماه 25, 1389 4:55 بعدازظهر
Comments
Post a comment









Remember personal info?