طهران- ذكر موقع «شاهد» الاعلامي الثقافي لمؤسسة الشهيد يتناول الكاتب و الناقد السيد محمد رضا سرشار في كتابة القصصي المقارنة بين الادب الفارسي في اعوام ما قبل الثورة الاسلامية و ما بعدها كما يبحث ادبيات الثورة بشكل مستقل و يقدم بحثاً حول الادب الروائي في عهد الثورة الاسلامية.

و قد نشر موضوع آفاق الاداب القصصية بعد الثورة في البداية في مجلة زمانه ثم سيأتي نشر هذا الموضوع علي شكل كتاب بعنوان «چشم انداز ادبيات داستاني پس از انقلاب» اي آفاق الادب القصصي بعد الثورة من جانب دار نشر كانون انديشه جوان. و كانت دار النشر هذه قد نشرت كتاب «راز شهرت صادق هدايت» سرّ شهرة صادق هدايت لكاتبه السيد سرشار. ثم طبع في اواخر شهر اسفند نقد كتاب «بوف كور» من جانب كاتبه سرشار. و سوف تتم اعادة طبع خمسة عناوين من كتب الاحداث لهذا الكاتب حتي فترة اقامة معرض كتاب طهران ، و ذلك من جانب قسم الفنون لدار نشر«سوره مهر» و هي «كرداب سكندر» مع مجموع الكمية السابقة 120 الف نسخة و اصيل آباد مع مجموع الكمية السابقة 29 الف نسخة و جايزه «الطبعة الثانية عشرة مع مجموع الكمية السابقة 270 الف نسخة و ثلاث ترجمات لكتب اطفاله. و هي في انتظار الحصول علي التصريح بطباعتها من جانب انتشارات تربيت. و هي باسماء« شب در باغ وحش» ليلة في حديقة الحيوان و «درخت انار سحرآميز»/ شجرة الرمان السحرية و «ساختن يك پل جديد»/ بناء جسر جديد. كما اُعيد في الآونة الاخيرة طبع مجموعة مؤلفة من 15 مجلداً من كتاب سرزمين نو ر للمرة الرابعة و كتاب «تنبيه كاري»/ المعاقبة الطبعة الثانية و «نردبان جهان»/ سلّم العالم الطبعة الثامنة. و إن كتاب «آن يتيم نظر كرده عالم امكان» /ذلك اليتيم المحظوظ في عالم امكان لكاتبه سرشار و هو رواية بمجلدين يتحدث عن حياة الرسول الكريم (ص) و هو قيد الترجمة حالياً الي العربية و سوف يتم نشره في لبنان.

طهران ـ مختار برتو
بمناسبة الذكرى الـ 34 لانتصار الثورة الاسلامية في ايران أزيح صباح الاثنين في طهران عن "11" عنوان كتاب من الأدب الروائي للمقاومة الاسلامية في لبنان، وقد تم ترجمتها إلى اللغة الفارسية وذلك برعاية وزير الثقافة والارشاد في ايران الدكتور سيد محمد حسيني والشيخ علي ضاهر مسؤول وحدة الأنشطة الاعلامية في حزب الله وممثل حركة أمل بطهران وعدد من المسؤولين الايرانيين.

إزاحة الستار عن
صور "11" كتابا من الأدب الروائي للمقاومة الاسلامية في ايران

وهذه الكتب هي عبارة عن مجموعة "قلم الرصاص" ومجموعة من كتب الأطفال التي تم ترجمتها بالتعاون بين مؤسستي رسالات اللبنانية ومؤسسة الدكتور محمد رضا سرشار وهو من أبرز كتاب الأدب الروائي في ايران.

هذا وقال الدكتور حسيني وزير الثقافة والارشاد في ايران خلال هذه المراسم إن "نشر كتب من أدب المقاومة الاسلامية باللغة الفارسية هي خطوة قيمة"، مضيفاً أنه "خلال الاعوام الأخيرة تم ترجمة العديد من الكتب الفارسية للعربية في لبنان والان يتم ترجمة كتب أدب المقاومة الاسلامية إلى اللغة الفارسية وذلك من أجل تعريف القارئ الايراني على الأدب الروائي للمقاومة في لبنان"، مشيداً بالنشاطات الثقافية التي تعرف أبطال المقاومة للعالم ومن بينهم الشهيد مصطفى شمران والشهيد الحاج عماد مغنية الذي وصفهم بنموذجي الكفاح في العالم الاسلامي.

وزير الثقافة والارشاد في ايران الدكتور سيد محمد حسيني
وزير الثقافة والارشاد في ايران الدكتور سيد محمد حسيني

وشدد حسيني على أن "الأواصر بين ايران وحزب الله متينة ولا يمكن فصلها"، مشيراً إلى زيارته العام الماضي إلى مؤسسة رسالات في لبنان وبدء التعاون في مجال إنتاج الافلام المشتركة بين ايران وحزب الله اللبناني وعرض فيلم الـ"33 يوماً".

وذكر وزير الثقافة والارشاد أن "أبناء المقاومة الاسلامية في لبنان حققوا انتصارات كبيرة في ساحة القتال ضد العدو الصهيوني وهم اليوم يحققون الانجازات في الساحة الثقافية والفنية"، مشيراً إلى "نشاطات قناة المنار التي تنقل صوت المقاومة للعالم".

الشيخ علي ضاهر: في لبنان قمنا بالإستفادة من تجربة الجمهورية الاسلامية لتدوين تاريخ المقاومة الاسلامية 

من جانبه قال أننا في لبنان قمنا بالإستفادة من تجربة الجمهورية الاسلامية لتدوين تاريخ المقاومة الاسلامية ضد العدو الصهيوني وذلك من خلال الأفلام والكتب.

الشيخ علي ضاهر مسؤول وحدة الأنشطة الاعلامية في حزب الله خلال الاحتفال
الشيخ علي ضاهر مسؤول وحدة الأنشطة الاعلامية في حزب الله خلال الاحتفال 

وأشار مدير مؤسسة رسالات إلى أنه "تم حتى الأن إعداد 12 مجلداً من مجموعة "قلم رصاص" والذي حازت على الجائرة العالمية للكتاب العام في الجمهورية الاسلامية الايرانية".

ووجه ضاهر الشكر إلى وزير الثقافة والارشاد الإيراني والدكتور محمد رضا سرشار لدورهم في نشر أدب المقاومة الاسلامية في ايران.

وزير الثقافة الايراني يكرم الشيخ علي ضاهر
وزير الثقافة الايراني يكرم الشيخ علي ضاهر

من ناحيته قال الأديب الايراني البارز محمد رضا سرشار في هذه المراسم إن "مؤسسة رسالات تنقل رسالة دماء الشهداء الأبرار من خلال نشاطاتها الأدبية والفنية وأنه اختار المشاركة في هذا المشروع من أجل المقاومة الاسلامية لأن خدمة قضايا الأمة الاسلامية واجب شرعي".

وطالب سرشار وسائل الاعلام بالمساعدة في نشر رسالة دماء شهداء المقاومة الاسلامية من خلال التعريف بهذه الكتب القيمة في مجال الأدب الروائي المقاوم.

وخلال هذه المراسم تم تكريم مسؤول الأنشطة الاعلامية في حزب الله الشيخ علي ضاهر وكذلك مترجمي هذه الكتب إلى اللغة الفارسية.

على هامش هذه المراسم أكد الدكتور سيد محمد حسيني وزير الثقافة والارشاد الايراني في تصريح خاص"للعهد" على ضرورة مثل هذه النشاطات، مضيفاً أن "الجمهورية الاسلامية الايرانية تتمتع بتجربة قيمة في هذه المجالات"، موضحاً أن "ايران تتمتع بعلاقات جيدة من حزب الله وحركة أمل مما يستدعي استمرار التعاون الثقافي بين الجانبين".

 
صورة تذكارية خلال إزاحة الستار عن "11" كتابا من الأدب الروائي للمقاومة الاسلامية في ايران
صورة تذكارية خلال إزاحة الستار عن "11" كتابا من الأدب الروائي للمقاومة الاسلامية في ايران

وأشار الوزير حسيني إلى المشتركات الموجودة بين ايران ولبنان والاقبال التي تواجهه المنتجات الثقافية الايرانية مثل الافلام والكتب في لبنان، وقال إننا "نسعى إلى ترجمة المنتجات الثقافية والفنية اللبنانية إلى اللغة الفارسية ومثل هذا التعاون المستمر يدعم الأواصر المتينة بين الشعبين الايراني واللبناني".

من ناحيته قال الشيخ علي ضاهر مسؤول الأنشطة الاعلامية في حزب الله في تصريح خاص لموقع "العهد" الاخباري ان "التعاون مع وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي في ايران بدأت منذ عدة سنوات سواء في مجال نشر الكتب أم الانتاج السينمائي والتلفزيوني المشترك بالاضافة إلى أنشطة مشتركة وتبادل التجارب على أصعدة مختلفة منها الموسيقى والمعارض التشكيلية والفنون المختلفة، فهذه المسيرة مستمرة بعناية ورعاية الوزير ومساعديه".

تكريم كتاب الأدب المقاوم في إيران
تكريم كتاب الأدب المقاوم في إيران

وبشأن التعاون المستقبلي أكد ضاهر أن "التخطيط لعام 2013 هو الاستمرار في البرنامج الذي وضع في عامين 2011 و2012 على جميع المستويات وعناوين الفنون الجميلة والحمدلله كانت التجربة طيبة جداً وأصبحت الأنشطة في جميع المناطق اللبنانية سواء من خلال اسبوع الثقافة أو نشاطات ثقافية وفنية أخرى".

أما الأديب الايراني البارز والمشرف على ترجمة الكتب الدكتور محمد رضا سرشار فاشار في حديث خاص لـ"العهد" إلى أن "الشعبين الايراني واللبناني لديهم مشتركات عدة وأن مثل هذه النشاطات الثقافية تصب في صالح الشعبين لمواجهة العدو المشترك".

ولفت إلى أن "هدفنا هو ترويج ثقافة الحق والحقيقة والدفاع عن المظلومين في العالم"، مؤكداً على "أهمية التعاون الثقافي المشترك وتأثيره على تمتين العلاقات بين الشعوب"، مضيفاً أن "هذه النشاطات تحمل معها الخير والبركة للشعبين الايراني واللبناني".


15 ارديبهشت 1389 1

سيشارك الكاتب والمنقد الادبي محمد رضا سرشار بكتاب " آفاق الادب القصصي بعد الثورة" ومجموعة‌ من مؤلفاته في معرض كتاب طهران الدولي الذي بدأ اعماله اليوم ليستغرق حتي 15 ايار.

(ايبنا) - نقلاً عن اللجنة‌ الخبرية للدورة الثالثة والعشرين لمعرض كتاب طهران الدولي، سيتم هذا العام عرض مجموعة كاملة من اعمال هذا الكاتب في جناح دار نشر "سوره مهر".

ويبحث سرشار في كتاب "آفاق الادب القصصي بعد الثورة" وبشكل مقارنة الادب القصصي قبل وبعد انتصار الثورة الاسلامية في فئات التأليف،الترجمة والنقد الادبي.

اضافة‌ الي هذا ستعرض دار نشر سورة مهر مجموعة من اعمال هذا الكاتب في فئة الاطفال والمراهقين ك«الجائزة»،«المهاجر الصغير»،«ليس هناك بيتي»،«اصيل آباد»،«انظر الي الجمل» في المعرض.

تعنى المدونة بتوصيف وضعية اللغة الفارسية وآدابها وتاريخها وبشكل عام الثقافة الفارسية في المغرب، وتعريف الطالب المغربي المعني بكل ما يتعلق بهذه اللغة من قريب أو بعيد
الاحد, 04 يوليو, 2010
الأدب القصصي في إيران قبل الثورة محمد رضا سرشار ـــ ت.د.أحمد موسى(*)

مجلة الآداب العالمية
العدد 139 صيف 2009 السنة الرابعة والثلاثون | 2010-01-03
1بعد نهاية الحرب الإيرانية العراقية، عرفت الساحة الفكرية مرحلة فتور دامت عشر سنوات منذ انتصار الثورة الإسلامية. لذلك كان من الصعب على أي أديب العودة إلى ذلك العالم الخاص بعد هذه القطيعة. علاوة على ذلك فإن هذه الاستحالة الفكرية كانت في طور البروز عند عدد مهم من أدباء الجيل الذي عاش في أكناف الثورة الإسلامية، مما أدى إلى ظهور نوع من الفتور في عزمهم الدخول إلى عالم القصة في عهد الثورة الإسلامية. ومثل هذه الاستحالة كانت تزداد تَكرُّساً في المجتمع يوماً بعد يوم، لهذا فإن هذا النوع من الآثار لم يكن له متتبعون.
إذا أضفنا إلى كل هذا عاملاً آخر، وهو ندرة الكتب المطبوعة في السنوات الأخيرة، والتي أدت بدورها إلى عدم اهتمام عددٍ كبيرٍ من كُتَّاب جيل الثورة بالكتابة القصصية، وعدم عدها الشغل الشاغل والأصلي لهم، سيتبين لنا بجلاء أسباب هذا الفتور والركود.
يمكننا تعريف الأدب القصصي الثوري تعريفاً واسعاً بأنه: كل عملٍ قصصيٍ يتمحور موضوعه الأصلي حول مواجهة الأنظمة الفاسدة السابقة التي كانت تحكم البلد. في هذا التعريف لا يبقى لمعتقدات المذهب أو غير المذهب أو اليمين واليسار محلٌ من الإعراب. لكن مع هذا التوسع في التعريف فإن بحثنا لن يكون علمياً، لأنه في هذه الحالة يمكن أن نجد أعمالاً قصصية في عهد الثورة الدستورية أو ما بعدها تناولت موضوعات المقاومة ومعارضة النظام القاجاري ونظام رضا خان ونظام محمد رضا البهلوي، لذلك يمكن القول إن الأدب القصصي الثوري الذي نعنيه هنا هو ذاك الأدب الذي يهتم بطرح قضايا الثورة الإسلامية بوصفها قضايا أساسية ومحورية، وبالنظر إلى تاريخ مقاومة جماعات وعناصر إسلامية في هذا الطريق يمكن أن تبتدئ هذه القصص من عهد الشيخ فضل الله نوري وتمتد إلى فترة الشهيد مدرسي وفدائيي الإسلام وثورة الخامس عشر من خرداد 1342 ش (1964م) وهيئات مؤتلفة وجماعات وأشخاص آخرين كالإمام الخميني وآية الله سعيدي وآية الله غفاري وآخرين. ويتمثل أوج هذا الموضوع في سنة 1356ش (1978م) وبداية النهضة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني وانتهاءً بانتصار الثورة الإسلامية في 22 بهمن من سنة 1357 ش (1979م).
لقد تعددت القضايا بعد الثورة الإسلامية، فتنوعت بين الحروب الداخلية الانفصالية والحرب ضد العدو الأجنبي ومناوشات المعارضين في الداخل.. ولكي تتبين لنا وضعية إسهامات الكتاب في هذا العصر في هذا المجال، لابد من التعرُّف إلى الآثار التي كتبت حول هذه الموضوعات وترتيبها وتحليلها، وبالتالي الحكم على ذلك حكماً مقارناً. وهنا يجب مقارنة ما كُتب في إيران حول الثورة مع ما كُتب في الدول الأخرى بخصوص ثوراتهم. فعلى سبيل المثال فإن كتاب «البؤساء» لفيكتور هيكو يشير إلى الحروب الداخلية في الثورة الفرنسية. وهناك أيضاً أثرٌ كبيرٌ كتبه الروس حول الثورة البلشفية سنة 1917م، وهو كتاب «تجاوز المعاناة» لـ«الكسي تولستوي» في ثلاثة مجلدات، ترتبط الثورة في هذا الكتاب بالحروب الداخلية التي جاءت بعدها وبالحرب العالمية الأولى ومقاومة العدو الأجنبي، وأكثر حوادثها تتعلق بهذه المواجهات التي تتصل بانتصار الثورة. لكن نظام الثورة الحاكم في الاتحاد السوفيتي سيستمر في الحرب مع العدو الأجنبي سنة واحدة فقط، لأن الحرب العالمية الأولى ستشهد نهايتها سنة 1918م، وقبل نهايتها سيعتزل النظام البلشفي رسمياً.
لذلك فإننا نستنتج أن السوفيتيين بقوا أكثر من عشرين سنة بعيدين عن الحرب مع عدو أجنبي لغاية بداية الحرب العالمية الثانية سنة 1939م. إنهم كانوا يستطيعون كتابة قصة ثورتهم خلال هذه المدة، في حين إن الإيرانيين لم يكن لديهم أكثر من سنة وسبعة أشهر لكتابة قصة ثورتهم، والسبب هو أن الحرب شبَّت بعد ذلك وألقت بظلالها القاتمة على كل شيء، واستأثرت بالاهتمام الكامل والإمكانيات المادية والمعنوية طوال ثماني سنوات على الأقل.
وهناك أمرٌ آخر وهو سابقة الكتابة الروائية في روسيا، فإنها تعود إلى وقت بعيد جداً، وأصبح لها روادٌ لهم مدرستهم الخاصة في الرواية. والآن تمر أكثر من 400 سنة على عمر الكتابة الروائية في شكلها الجديد هناك، في حين نجد أن الرواية في إيران لم يمر على نشأتها أكثر من تسعين سنة. فالأعمال الروائية الجديدة الأولى في إيران هي ليست روايات بالمعنى الدقيق للمصطلح. لقد بدأت هذه التجربة منذ العقد العاشر؛ حيث شهدت الساحة الأدبية عدداً لا بأس به في هذا المجال. هذا في الوقت الذي اكتسب الأدب في إيران تجربة أكثر في مجال القصة القصيرة. ومع ذلك ففي روسيا، باستثناء رواية «تجاوز المعاناة»، فإننا لم نشهد ظهور عمل آخر غير «دن آرام» لشولوخوف كرواية مرتبطة بثورة أكتوبر، وهذه الرواية نفسها ممزوجة بنوع من الحرب، كما يمكن أن نذكر رواية «الأم» لكوركي. لكننا لا نجد في كل ذلك آثاراً تختص بثورتهم؛ بمعنى آخر، باستثناء القضايا الأخرى، فإننا لا نحد نموذجاً قوياً لرواية حول الثورة البلشفية أو حتى الغربية، في المقابل نجد أمثلة كثيرة عن الروايات المضادة للثورة، بدءاً من قلعة الحيوانات لجورج أورول، وحتى أعمال أخرى من مثل دكتر جايواكري بوريس باسترناك، أو مجمع الجزائر لكولاك ألكساندر، أو قلب الكلب لبولكاكف وأعمال أخرى لماركز...
إن إيران لم تحصل على نموذج للرواية الإسلامية أو الثورة الإسلامية. وحتى إن حصلت على نماذج للروايات التي تتعلق بالثورة الفرنسية والروسية أو الأمريكية اللاتينية، ما كان للروائيين في الثورة الإسلامية أن يتخذوا من ذلك نموذجاً يحتذى به؛ لأن الثورة في إيران كانت ثورة جد مغايرة.
في هذا الصدد يمكننا استحضار بعض عناوين الروايات التي أُلفت حول الثورة الإسلامية بعد انتصارها، أولاها رواية زنده باد مر? (يحيى الموت) لناصر إيراني من منشورات سروش. وهي رواية ضخمة، كان مؤلفها قبل الثورة ينتمي لحزب «تودة»، فأصبح بعدها تابعاً لحركة «حاج سيد جوادي». أحداث هذه الرواية لا تدور حول عامة الشعب، بل حول جماعة ماركسية مثقفة، تعقد جلساتها في منزل تتدارس فيها أخبار الثورة التي بدأت تتبلور في البلاد. بطل القصة ـ وهو الراوي نفسه ـ ينفتح ذهنه تدريجياً برؤية الشعب في الشوارع وانتشار الثورة الشعبية في كل أنحاء البلاد، ثم سينفصل عن تلك المجموعة الخاملة والمدعية ويلتحق بعامة الشعب في الشوارع. لكن هذه الرواية (يحيى الموت) هي رواية الرأي والفكر، يكثر فيها الكلام والجدل. وهناك عملٌ آخر قبل هذه الرواية، وهو لحظة هاى انقلاب (لحظات الثورة) لمحمود ??ب دره اى، لكنه لا يُصنف ضمن مجال الرواية رغم أنه ليس بعيداً عن القصة، لأنه يدور حول شخصية محورية واحدة وهي ??ب دره أي نفسه. فهذا العمل أقرب ما يكون إلى الخاطرة والمذكرات. وقد كُتب بنثر أدبي ممتع للمطالعة، وهو يتتبع أخبار الثورة أولاً بأول. وللكاتب نفسه رواية تسمى (وال) وهي تدور حول الثورة كذلك. وله أيضاً كتاب آخر صغير الحجم يسمى (حسين آهنى) ألفه لفئة الشباب لكنه يفتقد لقيمة القصة الواقعية. ونذكر كذلك قصة قصيرة لمحمد رضا سرشار حول الثورة، وهي تحت عنوان خدا حافظ برادر (وداعاً أيها الأخ). ونشير كذلك إلى سياه ??? (العشب الأسود) لأمير حسين فردي، وأحداث هذه القصة تدور في بادية تابعة لإقليم كرمان، أهلها لم يعرفوا عن الثورة شيئاً إلا بعد مرور بضعة أشهر من قيامها، فلم يكن لهم دور في الثورة، والقصة تكشف أثر الثورة في حياة البدو في ناحية من أنحاء إيران. وكذلك نذكر حوض سلمون لمحسن مخملباف وأحداث هذا الأثر تعود إلى ما قبل الثورة وتحكي قصة مواجهة ومقاومة رجل متدين للنظام الحاكم. أما كتاب (أسير زمان) لإسماعيل فصيح الذي ألفه في عقد السبعينيات، فهو مثل سائر آثار فصيح، يتميز بطابع بوليسي وجنائي ويطفح بالحركية والأحداث. نذكر أيضاً رواية آتش بدون دود (نار بدون دخان) وهي رواية مفصلة في سبع مجلدات لنادر إبراهيمي الذي كان قد كتب القصة نفسها قبل الثورة مع اختلاف في المحتوى في مجلدين، وأكملها بعد الثورة ليصل عدد أجزائها إلى سبعة. نثرُها جيد وبناؤها منسجم، تتميز هذه الرواية بشخصياتها المتعددة وفضاءاتها المتنوعة. شخصياتها الرئيسية ثلاثة، رجلان وامرأة، رجل اشتراكي مادي والثاني روحاني ومسلم مقاوم. في نهاية المطاف تتغلب الشخصية الاشتراكية بفكرها، لكن مع ذلك فهذه الشخصية تحب حضرة الإمام علي؛ لأنه يتصور أن لعدالته الاقتصادية جانباً اشتراكياً، ولذلك أصبح صديقاً للروحاني، فهما الاثنان يقاومان عدواً مشتركاً (نظام محمد رضا ا?????ي). رواية آتش بدون دود ممتعة، لكن قراءتها تأخذ وقتاً طويلاً. نشير كذلك إلى رواية رازهاى سرزمين من (أسرار أرضي) لرضا براهني، وهي في حدود ألف ومائتين صفحة. تبدأ وقائعها قبل سنوات من الثورة وتمتد إلى فترة انتصارها وما بعد ذلك. وهو عمل مشتت، أحد مضامينه الأصلية التفرقة بين الأتراك والفرس، وهو المضمون نفسه الذي أنفق الاستعمار، وخاصة بريطانيا وأمريكا من أجله، وروَّج له لعشرات السنوات. تكثر في هذه الرواية الإشارة إلى المسائل الجنسية لدرجة أثارت اعتراض الأوساط المثقفة على نشرها. وهناك قصص أخرى موضوعها الأصلي مواجهة النظام ا?????ي، مثل آواز ?????ن (صوت القتلى) وبعد از عروسى ?? ??شت (ماذا حدث بعد الزفاف) لرضا براهني، فالأولى لا علاقة لها بالثورة الإسلامية، أما الثانية فعنوانها كناية عن الثورة الإسلامية. وكذلك قصة از ??ه به ??ه (من البئر إلى البئر) للمؤلف نفسه يطرق فيها الغرض نفسه. وكذلك قصة آتش از آتش (النار من نار) لجمال مير صادقي.
كان مير صادقي عضواً في حزب «تودة». لكن الاتجاه الغالب على الأثر المذكور هو الاتجاه المنفتح وليس التوجه الماركسي، وهي قصة صغيرة الحجم ومنظمة، لا تتصل أحداثها بالثورة مباشرة، لكنها ترتبط بالمواجهات مع النظام ا?????ي والساواك. وإني أعتقد أن مشكلة هذه الآثار هو محدودية مخاطبيها، فهي تختص في الغالب بقشر محدود من المثقفين، والسبب في ذلك راجع إلى افتقاد كتّاب هذه القصص إلى التجارب الشعبية والاجتماعية اللازمة. ولعل قلة متعة وجاذبية مثل هذه الآثار يكمن في هذا السبب، لأن العوام لا يستطيعون ربط الاتصال بينهم وبين هؤلاء، لكن بغض النظر عن جانب المحتوى والتوثيق، فإن أقوى رواية وأكثرها اتصالاً بالثورة هي رواية مدار صفر درجه (مدار الصفر درجة)، وهي رواية ضخمة تقع في ثلاثة مجلدات (1800 صفحة). لكن عيبها يكمن في تحريف طرح الوقائع التاريخية، فهي تصور أن الثورة جاءت وشرعت من الماركسيين والشيوعيين وتقدمت بفضلهم، وحين انتصرت جاء رجال الدين (الروحانيون والمذهبيون) وامتطوا هذا الفرس وأخذوا بلجامه، لكنه عمل ممتع وجذاب. وهناك بعض القصص التي تجنبت طرح موضوعات ترتبط بالثورة الإسلامية، لكنها جعلتها هدفاً لها بانتهاج قالب رمزي أو تمثيلي، فعلى سبيل المثال: أحمد محمود هذا في كتابه درخت انجير معابد (شجرة تين المعابد) صوَّر إرادة الثورة الإسلامية الشعبية وقيام الناس كأنها مدينة خيالية واستعان بأسلوب وسياق القصص الواقعية السحرية. فصوَّر قائد تلك الثورة على هيئة إنسان درويش كاذب، وإن وصفَه لحالته الروحية تدل على أن الكاتب كان له عين على الثورة. لقد رسمت هذه القصة لهذا الشخص الدرويش ولأتباعه الجُهَّل والخرافيين (بصفتهم عامة الشعب) صورة فاشية. وقد طرح مقابل هذا التيار الخرافي شبه المذهبي والانتهازي تياراً آخر تمثله عدة شخصيات روحانية مثقفة. أما رواية خانه ادريسى ها (بيت الأدارسة) لغزاله عليزاده فهي في الظاهر تطرح ثورة اشتراكية (شيوعية)، فيها نوع من التشبيه الرمزي يعطف ذهن القارئ إلى مقصود وكنه الكاتب. وكذلك رواية شهرى كه زير درختان سدر مرد (المدينة التي قضت تحت أشجار السدر) لخسرو حمزوى فهي تنطوي على تشبيهات رمزية تُلمِّح للثورة الإسلامية. سعى كاتب القصة إلى تشبيه قائد قصته الروحاني بالإمام الخميني وتشبيه حاشيته بحاشية الإمام، كما سعى إلى تصوير عامة الشعب في قصته بشكل مشابه لأتباع وأطراف الإمام الخميني. فهو يرسم للمذهبيين صورة فظيعة وسيئة. نذكر كذلك المجموعة القصصية سالهاى ابرى (السنوات السحابية) لعلي أشرف درويشيان. بطل هذه المجموعة هو الكاتب نفسه وهو عنصر ماركسي. أما جزيره سر??دانى (الجزيرة الحائرة) وساربان سر??دان (الحادي الحائر) لسيمين دانشور ابتدأت قبل الثورة بقليل واستمرت حتى السنوات الأولى للحرب. وكذلك سالهاى بنفش (سنوات البنفسج) لإبراهيم حسن ????، فإنها من القصص المعدودة التي نظرت إلى الثورة نظرة إيجابية.
مع ذلك فإننا لم نحصل إلى الساعة على رواية شاملة ومنصفة ووفية لوقائع الثورة الإسلامية الأساسية. بطبيعة الحال لا يُتوقع من أفراد غير مسلمين أو شبه مثقفين من أمثال أحمد محمود أو سيمين دانشور أن يخلقوا مثل هذه الآثار.
واقع الأمر أن جيل الثورة الملتزم لم يكن له حضور يُذكر في ساحة الأدب القصصي قبل الثورة، بخلاف أدب الأطفال.
وقد تأسس في عقد السبعينيات مكتبان عُنيا بهذا الأمر بشكل جدي: الأول مكتب أدب الثورة في مركز التربية الفكرية للشباب، وعمل على توصية الكتاب وتشجيعهم على تأليف قصصه حول الثورة الإسلامية، وقد نشر هذا المركز آثاراً كثيرة. وممّن نُشرت لهم قصصاً مطولة في هذا المركز نذكر: نورا حق ??ست وافسانه شعبان ??اد ومحمد رضا محمدي ??شاك، هذا الأخير نشر مجموعة من القصص تحت اسم «قصص الثورة».
بناء على ذلك فإننا نجزم أنه إذا كانت الكتابة الروائية في شكلها الجديد ظهرت في إيران متأخرة عن الغرب بأكثر من 300 سنة، فإن جيل الكتاب الملتزمين دخلوا إلى هذه الساحة متأخرين عن غيرهم بحوالي ستين سنة على الأقل. يُضاف إلى ذلك أن هذا الجيل كان فتي السن ويفتقد للتجارب اللازمة، فكُتَّاب العقد الأول بعد انتصار الثورة الإسلامية حديثو السن ويفتقدون للتجربة الاجتماعية. إنهم لم يعايشوا الوقائع التي كانت في العقود السابقة وانتهت بالثورة. وحتى سنهم الفتي لم يكن يؤهلهم لتعويض هذا النقص، لذلك فإنهم لم يكونوا مهتمين بالكتابة الروائية للكبار. أما الكتاب الكبار في الجيل السابق، فإما أنهم لم يكونوا مع الثورة الإسلامية، وإما كانوا معارضين لها، لذلك لم يريدوا أن يصرفوا تجاربهم في الكتابة حول هذه الثورة. والذين كتبوا منهم حول الثورة كتبوا ذلك بعد نجاح الثورة بسنوات عديدة وبالتالي حرّفوا وقائع الثورة. يعني ذلك أن الذين كانوا يمتلكون تجارب مهمة في هذا الفن لم يؤلفوا شيئاً عن الثورة، والذين كانوا يريدون الكتابة لم يستطيعوا بسبب الإمكانات المادية وضيق الوقت.
بعد انتصار الثورة بسنة وبضعة أشهر (سبعة أو ثمانية) بدأت الحرب العراقية الإيرانية المصيرية، فكان من اللازم تجنيد كل الإمكانيات والطاقات المادية والمعنوية للحرب. وكانت مسؤولية إدارة الشؤون الثقافية والفنية تقع على كاهل أهل القلم من الملتزمين. لذلك فقد وجَّه الكتاب المذكورون اهتمامهم الكامل صوب هذا الموضوع الجديد. وهذا ما يفسر حصولنا حالياً على آثار مهمة حوله سواء من الناحية الكمية أم الكيفية.
وحين وضعت الحرب الإيرانية العراقية أوزارها كانت قد خلقت فجوة ذهنية كبيرة تمتد عشر سنوات من تاريخ نجاح الثورة، لذلك كان من الصعب بالنسبة للكاتب من الناحية الذهنية العودة إلى ذلك العالم الخاص. أضف إلى هذا أن طيفاً مهماً من الجيل المرتبط بالثورة بدأت تشكل في ذهنه استحالة العودة الفكرية إلى ذلك العهد، وبالتالي استحالة دخول ساحة الأدب القصصي الثوري. كما أن مثل هذه الآثار لم يعد لها مخاطب، إذا أضفنا إلى ذلك التدني الحاصل في معدل نشر الكتب، الذي جعل عدداً مهماً من كُتَّاب جيل الثورة يحجم عن الكتابة بصفتها عمله الأول والأصلي، وينصرف إلى الكتابة في الموضوعات التي تدر عليه أرباحاً أكثر وبوتيرة أسرع. إذا علمنا ذلك فسيسهل علينا إدراك أسباب هذا الركود في الكتابة.
(*) أستاذ جامعيّ من المغرب

أضافها أحمد موسى في الأدب الإيراني الحديث @

الکاتب: محمد رضا سرشار المترجم: الدکتورة بتول مشکین فام عدد المجلة: 3
محمد رضا سرشار

ولد محمد رضا سرشار,المعروف بـ (رضا رهكذر) سنة 1953 م . نال شهادة الثانوية عام 1972 م . و بعد الخدمة العسكرية - التعليمية, واصل دراسته في كلية الهندسة بالجامعة الصناعية في طهران, ومنذ ذلك الحين أستوطن هذه المدينة.
صفحات بعض الدوريات الأدبية فسحت المجال سنة 1973 م لنشر أول ما نفح من يراعة( سرشار وصدر كتابه الأول عام 1976 م , ثم بلغ مانشانشر قبل الثورة , أربعة عناوين، و عدداً من القصص القصيرة.
و بعد الثورة صدرله (85) مؤلفاً ومترجماً, خصّ بهاالأطفال و اليافعين و غيرهم, منها قصص, وروايات نقدية, ومداخل نظرية, وأخرى أدبية، حصدت مؤلفاته (26) جائزة على المستوى الوطني, وترجم عدد منها إلى اللغة الإنكليزية والأردية

(لسرشار) أربعة كتب جديدة قيد الطبع, و عشرات منالمقالات, و العروض النقدية, والمقابلات الخاصة, ونشرتها مختلف الدوريات, إلاأنها لم تنتظم بعد في مؤلف واحد.
تولى ( سرشار) بعد الثورة عدداً من المهام و الوظائف, منها: التدريس في جامعة طهران, و أعداد برامج إذاعية وتحريرها, و إذاعة برنامج (قصة ظهر الجمعة) على مدى (22) سنة, ورئاسة تحرير(4) مجلات خاصةبالأطفال واليافعين , وفصليتين معنيتين بالأدب.
للمزيد من التعرف على مؤلفاته، نترجم فصلاً من روايته المكونه من عدة مجلدات: سيرة الرسول (ص)


أستند محمد إلى يده اليمنى, و قلع جسمه من حصباء الغار, ثم استعدل قواه إلى حد ما بعد أن فقدها خلال الدقائق العصيبة التي مرًّ بها, و أقام عوده المضني ليجرّه إلى ربعه و نادية وهناً على وهن. وقف على رجليه , وهمًّ بتعديل برديته, ثم وطأ الأرض ليخرج من (حراء(
الليلة هذه كانت كسابق الليالي و السماء, و النجوم, والهلال الهزيل, وجبل حراء, والسفح الجنوبي منه, و مكة, لمتبدُ مختلفة عما سبق, لكن على ما يبدو أن في تلك الدعة, وذاك السكوت الظاهر يجيشان ....غليان , و كأن وراء الكواليس مخاض عجيب.
أستعاد قلب الكون نبضات، بعد أن توقفت قبل قليل دقاته, أنتعش العالم العتيق, و اشتعلت شبيبته بعد سكوت مقيت، توقفت الحياة في شرايين الأرض, واستعادت الطبيعة المنطلقة من سكوت مميت حياتهامن جديد, تنفست الصعداء بزفير وشهيق عميق, فقد تخلّصت من بغتة الموت, انسلختفيها عن شرنقتها البالية القديمة, و بدأت عيشها الجديد.
كأن في السماء اختلافورواح, و الفضاء مفعم بالزمازم, و فيها الراح. و الجبل و الصفا و الشوك والتراب، يهمس البعض في أذن البعض الأسرار.
- سلام عليك, يا مصطفى الله!
يديرمحمد رأسه هنا وهناك, إلا أنه لا يرى إلا الطبيعة المعهودة الصامتة: جبل حراء بعنفوانه الصلد الأسفع, و في جنوبه سلسلة تلال محيطة بمكة, وعلى جانب آخر تمتد الجبال حتى يثرب, عبر وديان وسهول بطحاء جرداء, و من الشمال تنتهي تلك الجبال إلى ميناء جدّة حيث شواطيء البحر الأحمر, وفي جانب آخر سهول عرفات و ربوع منى, و مدينة الطائف.
الطبيعة مخيّمة على كل مكان, راقدة في أحضان الليل الحالك بصمت، راكدة في أعماقها, راكنة إلى أسرارها, دون أن تحمل على ظهرها كائناًَ ينطق.
يئن محمد من جسم مثقل, أعياه مالا طاقة له به, يحمله في ممر جبلي وعر, نحوالهضبة, يخطو خطوات وئيدة , تنثني خلالها أحياناً ركبتاه من ثقل ما يحمل . يستحضرعجيب ما سمع من كلام, ويجيله في خاطره مع كل خطوة يخطوها متمتماً:
اقرأ بسم ربك الذي خلق, خلق الإنسان من علق , اقرأ وربك الأكرم...
فيطمئن قلبه, إلا أنه كان يشعر بالعياء في الروح و الجسد, نعم, الروح و الجسد, كلاهما لم يستعدا بعد لهذا الارتباط الصعب - الغريب, ارتباطاً لا طاقة لمحمدبه ولا لغيره - تحمل ضغوطاً كثيرة, ظن حينها أن روحه بلغت الحلقوم فعرجت إلى آفاق شاسعة, ثم نالت عظمة واستيعاباً أكبر فتلقى النداء من ذاك العالم الروحي الناصع بكل كيانه , و حنانيته، وعلى رغم هبوب نسيم عليل, في منتصف ليل خريفي, كان يتلهّب في حماه, من رأسه إلى أخمص قدميه, يسيل من صفحته المتلألئة, جرف عرق رفيع، يجري بين حاجبيه المزججين نحو عرنينه الأشم, لكن معاناته هذه لم تكن تعادل ما اعترى قلبه من الرعب والهلع. و لولا بكاؤه المنفجر لكان قلب محمد يطير أو ينخلع, عما سوف تتمخض ألاعيب المصير.. ؟
اغتلي قلق كبير في كيانه, فهيج خلده, و أشعل جنانه. ترى, هل سيبلى بلاء حسناً في فتنته الكبرى هذه؟
فكر في معاناته, وانتظاره المرّ الطويل على مدى السنين المتطاولة. الانتظار على وشك الانتهاء , ترى هل يطيق مواجهة تلك الحقيقة, الناصعة, الخالدة, التي طالما استشرف اليها شوقاً, و التاع في لهيبها وجداً؟ فإذن لماذا لا يشعر الآن بالفرح, و لا يتلمس في كيانه الجذل ولماذا عشعش فيه القلق والفزع ؟؟
ركن إلى سفح الجبال, فشعر فجأة بتغير مرموز فيما حوله، و رأى في أفق السماء حيث يلتقي دوماً مع الأرض نوراً أثيرياً ساطعاً, خيّم على الفضاء بأسره, حدّق النظر فيما كان يسطع, فرأى ذاك الكائن السماوي الذي رآه فيما سبق, وقد ملأ حضوره عينيه, و سدّ عليه آفاق النظر. ترى أ في يقظة ما يرى؟

أدار رأسه يمنة, يا للعجب ... لقد كان هناك أيضاً, متمثلاً أمامه رجلاً سويا, في روعة فريدة, و هيبة أثيرية, كأنه صافن على ألف جناح. خطواته عريضة, في كل أفق رسّخ قدماً, كأنه شرّق بقدم على أفق من آفاق السماء, و غرّب بالأخرى.
أينما يولّي طرفه, فثمًّ وجه صاحبه بقسماته وسكناته.
حل فيه قلق جديد وهلع.
ترى - رب - من هو؟ ماذا يريد من محمد!؟
دوى في السماء فجأة ذاك الصدى السماوي الملهم, فالتحم بروح محمد:
- يا محمد .... أنت رسول الله, و أنا ملكه المرسل, جبرائيل.
- ماذا ...!؟
- يا محمد .... أنت رسول الله, و أنا ملكه المرسل, جبرائيل.
ربّ ِ .... ماذا كان يطرق سمعه؟ هل صحيح ما يسمع!؟
- يا محمد .... أنت رسول الله, و أنا ملكه المرسل, جبرائيل.
لا, لاأضغاث و لا أحلام, بل هي اليقظة و الحقيقة بعينها.
بعد فترة من السكوت, قضى خالق الكون - مرة أخرى - أن يكلّم عباده, و قد اصطفاه و هو من بينهم, إذا كان أصلاً لمناجاته, و إبلاغ نداءاته . آه هذا أكبر مما كان يتوقع, و في تلك اللحظات ذاتها كانت روحه لا تسع ما يسمع.
محمد راض ٍ بما ناله من الهدى و السداد, إلا أنه يعزّ عليه دوماً شقاء الناس والضلال . ترُى أينهض على خير وجه بما أنيط إليه... مسؤولية كبيرة, غير متواضعة, بل هي مضنية, تقصم الظهر, إذ أنها مسؤولية إرشاد البشرية جمعاء و هدايتهم , و ستبقى على عاتقه ما دبًّ الأنام على وجه الأرض.
همّه, هم الإنسانية جميعاً, لا هم هذا و ذاك. مصير البشرية و هدايتها هو الهم الذي لا ينال, إلا بالتحطيم, تحطيم الذات, و الذوبان في الآخرة, و سير من الذات إلى الإله, ومن الإله إلى الخلق والكائنات. ما أصعبه
محمد يعيش في ازدواجية، ازدواجية الفرح و الحزن, الأمل و الخوف, اليقين و الشك, المرارة و الحلاوة. ماذا عساه أن يفعل, و هو متفرق بين طمأنينة السنوات المتطاولة وما حلّ اليوم فيه منالقلق العميق. الكائن السماوي الجليل قد ذهب , والمبعوث الجديد في خيرة , يتثبت فيخضّم من مختلف المشاعر.
النبي الملتهب بحماه, ترتعد فرائصه مما هاج به , قد نكس الرأس في ذهول و هزال, و هو يطأ سفوح حراء.
أخذ لا يتحمل حتى ما كان يحب، من السكينة و العزلة, في أحضان الطبيعة. فيتمنى الآن أن يعود إلى دار أمانه، و مأواه إلى جانب زوجته خديجه, إذ لم يكن يطيق وحده أن يتحمل كل هذا الوجد والقلق و الهيجان.
كان عليه في سرعة أن يجد من يبث له أسراره, و يشاطره شجونه وآلامه، فيعينه في حمل باهض أعبائه.
ليت الفرسخين - المسافة بين حراء حتى حي الأبطح- كانت أقصر, أو ليته كان يلاقي بعض أحبائه ليلقي معه المسافة السحيقة هذه.
في تلك الليلة, زينب ورقية, تقاسمتا الفراش معي وعلي راقد في غرفة تالية, متصورة ًأن أبا القاسم سيظل في غار حراء, قطعت لسان المصباح, و قمت لأرقد و أنام . ما أنمضت ساعة, حتى فزعت من نومي بغتة, دون أن أعرف السبب و الدليل.
بين اليقظة و النوم, غلبني شعور غامض, يوحي إلي أن زوجي في مكان بعيد بعيد يستنصرني, فزدت شديد قلق وأضطراباً عليه. تصورت في بداية الأمر أن الليل بكوابيسه المفزعة، و حلكته الموحشة كان هو الدليل. إلا أن شيئاً فشيئاًَ طغى عليًّ القلق, فتيقنت أن أبا القاسم في مكان ما يستغيثني من أعماق قلبه.

صممت على أن أرتدي ملابسي، و انطلق إلى حراء , بيد أني تراجعت عن هذه الفكرة, فالوقت متأخر, والأطفال نيام، ولا يمكن لي أن أخرج وحدي . ناديت زيداً -وقد بلغ أشده -لينطلق باحثاً عن متبنيه، لكنه رجع بخفي حنين, فاضي اليد, خائباً.
لما أستولى عليُّ الأضطراب, عقدت العزم على الأنطلاق, إلا أن طرقات الباب استوقفتني, طرقات هادئة, طالما سمعتها من أبي القاسم عند رجوعه إلى البيت في هزيع من الليل.
عرفت أنه هو.
لما فتحت الباب, رأيته على ضوء الشمعة, في حالة تختلف عمّا كان عليه, عند خروجه من البيت. صفحته الوردية فقدت رونقها المعهود و خالطها الشحوب, وعينه الحور البراقة بدت بالحمى ملتهبة. فقد من عظيم قواه مافقد, فما كان يتدارك نفسه ويتمالك , دخل الدار, وهو يتشبت بالباب و الجدران , و يتأرجح بين خطوات قصيرة وئيدة , تتضوع منه رائحة لم أجد فيه مثله. أما وجهه فقد تضاعف تلئلئاً ونصاعة.
هرولت إليه هارعة، و تأبطه, و هو أيضاًَ أستند بيديه إلى كاهلي, كأن جسمه يلتهب في بوتقة لافحة.
انطلقنا نحو غرفة الإستقبال, أول غرفة مطلة على الفناء, كان يحاول أن يجر رجليه و هو يستند إليّ.
أستلقى في الغرفة على السرير, فجلست إلى جانبه, و أخذت بيديه الحمئتين متسائلة: قل لي, يا أبن العم, ماذا بك حلّ !؟
أخذ يسرد ما جرى عليه بصوت باهت, كأنه يتصاعد من قعر الجب. لما أستمعت إليه, شعرت أنني مالكة الدنيا كلها, ففرحت فرحاً عظيماً, و لو لا الحياء, و ذاك الوقت المتأخر من الليل، لكنت أنفجر زغردة و أعلن في الحيّ عن فرحي الغامر.
التفت إلى أبي القاسم قائلة: ألا تتذكر يا بن العم, لمّا هبط إليك جبرائيل في المرات السابقة, و ناجيتني فيه، قلت لك انه ليس بشيطان, بل هو ملك؟
حرك زوجي رأسه مؤيداً بلا حول و لا قوة.
قلت: يا أبا القاسم, لا تستغرب و لا تعجب من أمر الله إذ بعثك للعالمين رسولاً، فالصديق و العدو لا يفكران ما أنت عليه من الصدق والوفاء, و الأمانة, و إعانة المظلوم, و نصرة الحق, و حسن الخلق, و الشفقة و الكرم, و صلة الرحم.
هو الصدق كله, بل أعظم من الصدق. لم ينخرط أبداً أبو القاسم أيام الشباب فيما أنخرط فيه فتيان العرب من الفجور و الفسوق. و في سن الكهولة لم يمس سوءاً, و لم يره أحد ٌ عليه، لحظات حياته قضاها على الطهر و الصدق و الاحسان, فشغف به الناس, و له كنّوا الحب.
وضعت خديجة يدها على جبين زوجها, رأته عيناً حمئة تلفح ناراً, إلا أن روعه أخذ يهدأ, فسكنت نظراته المضطربة.
- مهلاً, يا بن العم, قرعينا, وأستقم، والذي نفس خديجة بيده, إن هذا جزاء ما عانيت, وأجر ما أتقيت. بخ بخ لك الرسالة هذه, يا أمين أهل الديار أجمع.

خديجة كأم عطوف, أخذت بحنان يد زوجها، و أنهضته من سريره. (حرارتك مرتفعة, تعال معي, يا أبا القاسم, إلى فناء الدار لأغسلك. عسى أن تفل عنك الحمى) نزع النبي عقاله, و خلع بردته, فوضعها على السرير, و أنطلق مع خديجة. لما وصلا إلى قعر الفناء الحالك, قعد النبي القرفصاءعلى صفوان مرباع. فتحت خديجة الفوهة الخشبية لأول خابية مستندة إلى الحائط و أخذت بالدلو المعلق عليه, فصبّت من الخابية فيه الماء, و أدارته على رأس زوجها و وجهه.
و لما صبت الماء على أبي القاسم, و رجعنا إلى غرفة الاستقبال, استلقى على السرير هزيلاً, فجلستُ إلى جواره. قال لي مباشرة: يا خديجة, اشعر بقشعريرة، البرد, زمليّني بالدثار!

وضعتُ تحت رأسه وسادة جلدية, و غطيته ببردته, إلا أنه لم ينج من رجفته, فد ثرته في المرة التالية بملحفة دون جدوى, فبلغ به الأمرمبلغاً أن سرت الرعشة إلى لحافه, و في المرة الأخرى, ألقيت عليه بساط وبر, فهدأ تنفسه إلا أن رجفاته بين حين و أخرى كانت تتعالى من تحت البساط.
بعد فترة قصيرة، سمعت أنفاسه تسكن و تستقر, فعرفت أنه غط في نومه.
ارتديت ملابسي, وأدنيت جلبابي, و انطلقت إلى دار ابن عمي, ورقة. كان دار ورقة على مقربة من جارنا, عرفتمن النور الساطع على الدرب, من فتحة باب غرفته, أنه ساهر, و ليله قائم.
طرقت الباب بهدوء, فتحت ابنة عمي - أخت ورقة - لي الباب. لما دخلت الدار, واجهني صهيب، و هو خارج من غرفة ابن عمي, وكان عازماً على الذهاب. ( صهيب هذا منذ أمد بعيد زُجّ به من الشام أسيراً إلى مكة. فأبتاعه عبد الله جدعان, إلا انه أستطاع بحصانته و براعته, في فترة وجيزة, أن يفدي نفسه, و يفك أسره).
دخلت الغرفة لّما ذهب صهيب.
- مساء الخير ابن العم!
- مساء الخير, ألست خديجة الطهر!؟
- بلى, يا ورقة.
- ما دهاك في هذه الساعة المتأخرة من الليل, و ما جرّبك إلى الخروج من البيت!؟
- استوقفني سؤال, و ألحّ عليّ فهمه, فضقت صبراً للحصول على الجواب, و لم أتحمل, الانتظار حتى الصباح.
- حسناً حسناً, لا يشترط للمعرفة الزمان, و معرفة اليوم خير من الغد. اسألي!
- يابن العم, قل لي ماذا تعرف عن جبريل؟
قام ورقة بعوده الهزيل, منتصفاً, مصوباً رأسه نحو خديجة:
- ها ..... أصحيح ما أسمع!؟ أنت تفوهت باسم جبريل الأمن!؟
- نعم يا بن العم, قل لي من هو جبريل؟
خر ورقة ساجداً, ثم رفع رأسه مذعوراً يقول:ماذا...ماذا يا خديجة؟
كيف تتفوهين باسمه الطاهر في هذه البلدة المنحرفة عن عبادة الله الأجلّ.
أقسم بالمسيح, لن أتحدث عنه أبداً ما لم تخبريني من اين سمعت اسمه!
- سأخبرك يا بن العم, شرط, أن تعاهدني على كتمان ما أبثه إليك حتى يحين وقته.
- سأفعل, يا ابنة العم, سأفعل!
- هبط جبريل الليلة على أبي القاسم, و حدّثه... !
تهللّ وجه ورقه النحيل, و أندفع فيه الدم, فانفجرت وجنته حمرة بدت لخديجة رأي العين.
- يا قدوس, يا قدوس, هذه من عجائب آياتك، ودليل قدرتك! والآن, خبريني أين هبط على زوجك!؟
- في غار حراء.
تبرق عين ورقة الغائرة, و ترعد في سرعة.
- يا خديجة, اعلمي أن جبريل لو نزل على ديار لماج بالعجائب.
- يا ورقة, ألم تكتب عنه الكتب التي أطلعت عليها !؟
رد ورقة, و قد اغرورقت عيناه: ما هذا الذي تقولينه يا خديجة, جبريل ملك الله الجليل, و رسوله المرسل, و واسطة الخالق و كبار أنبيائه, و ذوي الغرم منهم, فهو الذي هبط على عيسى و موسي
أبرقت عين خديجة الفاتنة, و لمعت فرحاً, وقالت:
يا بن عمي, ألم تذكر الكتب السابقة أسم محمد!؟
- يا خديجة, قرأت في أخبار الماضيين أن الله تعالى سيبعث من هذه البلدة يتيماً يأويه, و فقيداً يغنيه، وضالاً يهديه, خاتم الأنبياء, لا نبي بعده.
- هل من مزيد؟
- نعم, نعم، يا خديجة, تكلّمه الموتى كما كلّمت عيسى, و تحييّه الصفا و الحجر, و في الشجر آية نبوته. يا خديجة إن صدقتِ فيما رويتِ فإن الذي نزل به جبريل الأمين على أبي القاسم هو وحي الله, و هو نبيه.

عزمت خديجة على الرجوع إلى دارها, فخاطبها ورقة قائلاً: يا سيدة نساء قريش, أنا أيضاًَ رأيت في المنام خلال ليال ثلاث على التوالي أن الله بعث رسولاًََ إلى مكة, واليوم لا أرى بين الناس جميعاً من هو أجدر بالنبوة منه.
شكرته خديجة, و قامت من مكانها......


المنفذ : محمد رضا سرشار/الكاتب و الناقد و الباحث و رئيس تحرير المجلة الشهرية للأدب القصصي
بما أن ادب الحرب مشحونة بالاحداث و الهيجانات و المغامرات فان طرحها للأطفال سيكون جذاباً و كان ادب الحرب منذ القديم و حتي يومنا هذا سواء في الجانب الملحمي او الجانب المأساوي لها الكثير من القرّاء لجميع الأعمار و حتي للأطفال و الناشئة.
فالشاهنامه التي نتحدث عنها كثيراً يكون شطراً كبيراً منها سوي القصص حروباً و لكن كيفية طرح الموضوع للأطفال و الاحداث و من اية زاوية ينبغي النظر للموضوع هو امر مهم لأن الحرب علي اية حال مليئة بالعنف و إن عرض بعض مشاهد العنف لاينسجم مع الروح اللطيفة للأطفال. اذن يمكن النظر الي الحرب من الزوايا التي لها جوانب هيجانية و حماسية و تضحوية بعيداً إلي حدّما عن جوانبها العنيفة. بالرغم من ذلك أنا اعتقد اننا نستطيع و ينبغي أن نطرح كافة ابعاد الحرب للأطفال الذين يعيشون في مرحلة من تاريخ البلاد و لهم صلة مباشرة بالحرب كي يتسني من خلال ذلك اعداد انفسهم اكثر لظرف الحرب. اذن أنا لا اوافق كثيراً علي ذلك مع أن قصص الحرب للاطفال فيها من العنف و أري بأن هذه الرؤية تكون صادقة مع اطفال الدول الآمنة و المستقرة و الواثقة بالمستقبل و لكن في البلدان التي تتعرض بشكل دائم إلي هجوم عدواني فكيف يمكن ابعاد الأطفال عن جانب من الوقائع التي يشهدونها في الأدب.

First Published: 2013-02-24
سردية رواية محمد رضا سرشار ترتبت بنسق مموسق بين الحدث والزمان والشخصية، مما أضفى على العمل هالة تتوهج فيها امكانية التأويل.
ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد صالح صرخوه

حصلت الترجمة على جائزة كتاب السنة في إيران

يقوم أي عملٍ روائي على أربعة أركان: الحدث، والشخصية، والزمان، والمكان.

وعلى ضوء هذه الأركان الأربعة وشبكتها العلائقية يمكن تناول العمل الروائي بالنقد مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الأركان تتراوح فيما بينها توهجاً وإشعاعاً، مما قد يجعل احداها ركيزة رئيسية يقوم عليها أساس العمل كله، ومن ثم تتسلسل بقية الأركان تتابعياً حسب قوة الحضور ووثوق العروة.

وقد ميز الرواية المعنية "ها هو اليتيم بعين الله" توازي ركنين أساسيين على مستوى الأهمية، وهما الحدث والشخصية، فجاء من بعدهما الزمان، وأما المكان فلكون الرواية تاريخية فقد جاء بطبيعة الحال مقيَّداً بوقائع ما جاء في كتب التاريخ من أمكنة جرت عليها أحداث الرواية، وهذا لا يعيب العمل أبداً.

ترتبت سردية الرواية بنسق مموسق بين المستويات الثلاثة (الحدث، الزمان، الشخصية)، مما أضفى على العمل هالة تتوهج فيها امكانية التأويل لتحول القضية الرئيسية للرواية (صراع ذرية عبد المطلب مع قريش) الى رمزٍ يسكن فيما وراء النص.

1 - الزمان: على مستوى الزمان، بدا التداخل واضحاً كزيّ يميز القالب السردي، فبالرغم من تتابع أحداث الرواية كخرز المسبحة، الا أن لحظات الحلم، والتذكر والاسترجاع، التي كانت تمر بها بين الفينة والأخرى شخصيات الرواية كانت تمزج الأزمنة ببعضها البعض، ليتوقف الزمن الحاضر عند لحظة معينة تسترجع فيها احدى الشخصيات ذكرى زمنٍ ماضٍ، أو تستبصر رؤيا من رؤى المنامات كمثل ما كان يجري مع شخصية (عبد المطلب)، ومن ثم يرجع تتابع الأحداث مرة أخرى وقد تخلل حاضره لحظة ماضٍ، أو رؤيا لمستقبل.

2- الحدث والشخصية: أما على مستوى الحدث والشخصية، فيمكن لأي ناقد وبكل ثقة استطلاع بؤرة النص من خلال المزاوجة بين حدثين رئيسيين تقوم عليهما أحمال الرواية كلها.

تبدأ الرواية بحدث مهم، وهو بحث عبدالمطلب سيد قريش وسادن الكعبة عن بئر زمزم محاولا انهاء أزمة قحط وعطش مرت بها مكة وأهلها، تراوده الرؤيا لأيام أربعة، فيبدأ وابنه الحارث بعملية البحث ومن ثم الحفر، فتتكالب عليه كبار قريش ورؤساء بطونها وفتيانها، فهم على علم تام برمزية هذه البئر كسلطة تكفل لصاحبها (من يجدها) السيادة على أهل مكة قاطبة، فتعرقل عمل عبدالمطلب وابنه، وبين الشد والجذب والنزاع المستمر، يبحث القوم عن حكم لهذا النزاع، وفي سبيل ذلك يسافرون الى يثرب في طلب الحكم، وفي الطريق يحل عليهم العذاب على شكل تيهٍ في طريق يثرب القاحل، فلا يخلصهم من هذا العذاب الا رجاحة عقل عبدالمطلب وحكمته وتقواه (منزلته عند الله)، فيكتفون بما رأوه من انذار ويرجعون الى مكة وقد ردّوا السلطة والسيادة مسلِّمين الى صاحبها عبدالمطلب. بعد أن يجد عبدالمطلب البئر، يلتفت الى ما ابتلي به من عداوات يضرمها القوم له، فيدرك أنها جاءت نتيجة لكونه بلا ذرية كثيرة تكفل له الحماية، فيطلب من ربه ذرية كثيرة ناذراً أحد ابنائه للذبح، فيستجيب الله له ويعفيه من ذبح أحد ابنائه بعد افتداءه بمائةٍ من الابل.

تنتقل بؤرة الصراع من الشخصية الرئيسية الأولى (عبدالمطلب) لتصل الى (عبدالله) الذي يقضي نحبه مبكراً في رحلته الى الشام، ومن عبدالله تنزاح البؤرة مرة أخرى الى الشخصية الرئيسية الأخرى (محمد - ص)، لتختلف الشخصيات ظاهراً وتتحد رمزاً، فالصراع (الحدث) واحد، فصراع عبدالمطلب مع قومه هو بذاته صراع عبدالله وصراع محمد، مما يجمع الشخصيات الرئيسية هذه في قالب رمزي واحد.. فما هو؟ وما هي دلالته؟



يبدأ الصراع مع الحدث الأول (حفر البئر) وينتهي ظاهراً ببعثة النبي محمد (ص) في ختام الرواية، ولاستخلاص ما وراء النص (التأويل) يتحتم على الناقد اتباع منهجية مناسبة للقراءة، وقد اخترت منهجية (رومان جاكوبسون) التي تتناول العناصر من خلال المحورين الأفقي (التتابعي) والرأسي (التبادلي)، فكيف جاء التأويل؟

تترتب الأحداث على المحور التتابعي وتتتابع انطلاقاً من البحث عن زمزم وصولاً الى بعثة النبي، وهذا أمر واضح جلي ليس لنا عليه أي تعليق، أما ما هو مميز فيأتي عند ترتيب الأحداث ترتيباً رأسياً (تبادلياً)، فالحدث الأول (البحث عن البئر)، يوازي الحدث الأخير (بعثة النبي صلى الله عليه وسلم)، والشخصية الأولى في الحدث الأول (عبدالمطلب)، توازي الشخصية الأولى في الحدث الأخير (النبي محمد)، وعليه يتمكن لنا القول بأن الصراع الأول يوازي ما لم يذكره الراوي من صراع سيكون بعد البعثة! بيد أن الواضح هو أن الصراع كان دوماً حول (الزعامة) و(السيادة) .. أي ما يمكن التعبير عنه وفقاً لمصطلحات العقيدة الاسلامية (خاتم الولاية) .. فمشكلة القوم مع عبدالمطلب ومحمد (ص)، هو اختلاف مفهوم الولاية لدى الجانبين، فهم يرون الولاية بالوجاهة الاجتماعية أو الثروة المادية أو كثرة الأبناء، في حين أن الولي (عبدالمطلب) أو (محمد)، يرى أن الولاية تتحقق في عدالة الشخص وعلمه وايمانه.. وهو ما كان يتأكد للقوم في ساعات البلاء، حيث كانوا دوماً يبحثون عن الأعلم والأحكم لحل مشكلة ما، أو الأعدل لحل نزاع ما، كما جرى في قضية هدم واعادة بناء الكعبة، ووضع الحجر الأسود في موضعه، أو الأكثر ايماناً واتصالاً بالله، لإيصال رسائل السماء لهم، فيلجأون اذ ذاك الى عبدالمطلب أو محمد (ص).

في علاقة وطيدة بين الرمز والمرموز، يتوازى زمزم مع فكرة الولاية، ويستعرض الكاتب (رضا سرشار) هذه القضية (محل صراع العرب منذ الأزل الى اليوم) بأسلوب تلألأ بنعومة مفرداته، وفاض بشعرية لغته، ولولا براعة المترجم (د. بتول مشكين فام) لما وصل الينا هذا العمل محتفظا ببكارة الايحائية التي وسمته، فبراعة المترجم تجعل القاريء يظن بأن النص قد كتب بلسان عربي مبين!

إذاً فزمزم هي الولاية، وعبدالمطلب هو الولي، والقوم هم هم.. اولئك الذين ينازعون محمد (ص) أو (ذريّته) حول زمزم (الولاية)، وما انتهاء الرواية بحدث البعثة إلا نقطة الاشعاع التأويلي التي يستخلص منها القارئ ما سيجري بعد ذلك من صراع.. كتبه الكاتب البارع بأسلوب.. ايّاك أعني واسمعي يا جارة!

3- الراوي: أحد أبرز العناصر التي وسمت النص بهالة التميز هو الراوي، الذي امتزج فيه الراوي (العليم) ذاك الذي يتحدث بضمير الغائب متوغلاً بأسرار الشخصيات، والذي كان يطل بين الحين والآخر ممسكاً بزمام السرد، بذاك الراوي (المصاحب) الذي لعبت دوره شخصيات الرواية والتي كان كلامها يتلألأ بين غمازتين (قوسين)، كأنها تلك الشخصيات التي كانت تروي أحاديث النبي في كتب الحديث والتاريخ الاسلامي، ولعلي لا أبالغ ان قلت بأنني لم أرصد هذا الأسلوب لأول مرةٍ في الأدب العربي والاسلامي الحديث، فهو أسلوبٌ أصيل يذكرني بألف ليلة وليلة وغيرها من أدبيات المسلمين القديمة، الا أنني لم أرصده حديثاً الا في هذا العمل الجميل، فالرواة هنا يتأبطون بعضهم بعضاً! فراوٍ يروي، وفي روايته راوٍ آخر يروي، وفي روايته آخر أيضاً يروي! ثم تعود دفة السرد الى الراوي الأول (العليم)، فيتحول العمل الى عنقود سردي تستبطن الأحاديث فيه بعضها بعضاً، بأسلوب واثقٍ من صنع الكاتب الفذ، يضرب فيه المثل على امكانية تقديم الحداثة مع الحفاظ على أصالة الشكل مما يكفل للعمل الابداعية بامتياز.

يذكر أن الكاتب الإيراني محمد رضا سرشار، تمّ تعريبها بقلم الدكتورة بتول مشكين فام وحصلت الترجمة على جائزة كتاب السنة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 2012 وهذه الرواية تسرد سيرة حياة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) بأسلوب روائي حديث.

محمد صالح صرخوه ـ الكويت



طهران ـ مختار برتو

بمناسبة الذكرى الـ 34 لانتصار الثورة الاسلامية في ايران أزيح صباح الاثنين في طهران عن "11" عنوان كتاب من الأدب الروائي للمقاومة الاسلامية في لبنان، وقد تم ترجمتها إلى اللغة الفارسية وذلك برعاية وزير الثقافة والارشاد في ايران الدكتور سيد محمد حسيني والشيخ علي ضاهر مسؤول وحدة الأنشطة الاعلامية في حزب الله وممثل حركة أمل بطهران وعدد من المسؤولين الايرانيين.


وهذه الكتب هي عبارة عن مجموعة "قلم الرصاص" ومجموعة من كتب الأطفال التي تم ترجمتها بالتعاون بين مؤسستي رسالات اللبنانية ومؤسسة الدكتور محمد رضا سرشار وهو من أبرز كتاب الأدب الروائي في ايران.


صور "11" كتابا من الأدب الروائي للمقاومة الاسلامية في ايران

هذا وقال الدكتور حسيني وزير الثقافة والارشاد في ايران خلال هذه المراسم إن "نشر كتب من أدب المقاومة الاسلامية باللغة الفارسية هي خطوة قيمة"، مضيفاً إنه "خلال الاعوام الأخيرة تم ترجمة العديد من الكتب الفارسية للعربية في لبنان والان يتم ترجمة كتب أدب المقاومة الاسلامية إلى اللغة الفارسية وذلك من أجل تعريف القارئ الايراني على الأدب الروائي للمقاومة في لبنان"، مشيداً بالنشاطات الثقافية التي تعرف أبطال المقاومة للعالم ومن بينهم الشهيد مصطفى شمران والشهيد الحاج عماد مغنية الذي وصفهم بنموذجي الكفاح في العالم الاسلامي.


وزير الثقافة والارشاد في ايران الدكتور سيد محمد حسيني

وشدد حسيني على أن "الأواصر بين ايران وحزب الله متينة ولا يمكن فصلها"، مشيراً إلى زيارته العام الماضي إلى مؤسسة رسالات في لبنان وبدء التعاون في مجال إنتاج الافلام المشتركة بين ايران وحزب الله اللبناني وعرض فيلم الـ"33 يوماً".

وذكر وزير الثقافة والارشاد أن "أبناء المقاومة الاسلامية في لبنان حققوا انتصارات كبيرة في ساحة القتال ضد العدو الصهيوني وهم اليوم يحققون الانجازات في الساحة الثقافية والفنية"، مشيراً إلى "نشاطات قناة المنار التي تنقل صوت المقاومة للعالم".

الشيخ علي ضاهر: في لبنان قمنا بالإستفادة من تجربة الجمهورية الاسلامية لتدوين تاريخ المقاومة الاسلامية

من جانبه قال الشيخ علي ضاهر إننا في لبنان قمنا بالإستفادة من تجربة الجمهورية الاسلامية لتدوين تاريخ المقاومة الاسلامية ضد العدو الصهيوني وذلك من خلال الأفلام والكتب.

وأشار مدير مؤسسة رسالات إلى أنه "تم حتى الأن إعداد 12 مجلداً من مجموعة "قلم رصاص" والذي حازت على الجائرة العالمية للكتاب العام في الجمهورية الاسلامية الايرانية".


الشيخ علي ضاهر

ووجه ضاهر الشكر إلى وزير الثقافة والارشاد الإيراني والدكتور محمد رضا سرشار لدورهم في نشر أدب المقاومة الاسلامية في ايران.

من ناحيته قال الأديب الايراني البارز محمد رضا سرشار في هذه المراسم إن "مؤسسة رسالات تنقل رسالة دماء الشهداء الأبرار من خلال نشاطاتها الأدبية والفنية وأنه اختار المشاركة في هذا المشروع من أجل المقاومة الاسلامية لأن خدمة قضايا الأمة الاسلامية واجب شرعي".

وطالب سرشار وسائل الاعلام بالمساعدة في نشر رسالة دماء شهداء المقاومة الاسلامية من خلال التعريف بهذه الكتب القيمة في مجال الأدب الروائي المقاوم.

وخلال هذه المراسم تم تكريم مسؤول الأنشطة الاعلامية في حزب الله الشيخ علي ضاهر وكذلك مترجمي هذه الكتب إلى اللغة الفارسية.

على هامش هذه المراسم أكد الدكتور سيد محمد حسيني وزير الثقافة والارشاد الايراني في تصريح خاص على ضرورة مثل هذه النشاطات، مضيفاً أن "الجمهورية الاسلامية الايرانية تتمتع بتجربة قيمة في هذه المجالات"، موضحاً أن "ايران تتمتع بعلاقات جيدة من حزب الله وحركة أمل مما يستدعي استمرار التعاون الثقافي بين الجانبين".

وأشار الوزير حسيني إلى المشتركات الموجودة بين ايران ولبنان والاقبال التي تواجهه المنتجات الثقافية الايرانية مثل الافلام والكتب في لبنان، وقال إننا "نسعى إلى ترجمة المنتجات الثقافية والفنية اللبنانية إلى اللغة الفارسية ومثل هذا التعاون المستمر يدعم الأواصر المتينة بين الشعبين الايراني واللبناني".

من ناحيته قال الشيخ علي ضاهر مسؤول الأنشطة الاعلامية في حزب الله في تصريح خاص إن "التعاون مع وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي في ايران بدأت منذ عدة سنوات سواء في مجال نشر الكتب أم الانتاج السينمائي والتلفزيوني المشترك بالاضافة إلى أنشطة مشتركة وتبادل التجارب على أصعدة مختلفة منها الموسيقى والمعارض التشكيلية والفنون المختلفة، فهذه المسيرة مستمرة بعناية ورعاية الوزير ومساعديه".


تكريم كتاب الأدب المقاوم في إيران

وبشأن التعاون المستقبلي أكد ضاهر أن "التخطيط لعام 2013 هو الاستمرار في البرنامج الذي وضع في عامين 2011 و2012 على جميع المستويات وعناوين الفنون الجميلة والحمدلله كانت التجربة طيبة جداً وأصبحت الأنشطة في جميع المناطق اللبنانية سواء من خلال اسبوع الثقافة أو نشاطات ثقافية وفنية أخرى".

أما الأديب الايراني البارز والمشرف على ترجمة الكتب الدكتور محمد رضا سرشار فاشار في حديث خاص إلى أن "الشعبين الايراني واللبناني لديهم مشتركات عدة وأن مثل هذه النشاطات الثقافية تصب في صالح الشعبين لمواجهة العدو المشترك".

ولفت إلى أن "هدفنا هو ترويج ثقافة الحق والحقيقة والدفاع عن المظلومين في العالم"، مؤكداً على "أهمية التعاون الثقافي المشترك وتأثيره على تمتين العلاقات بين الشعوب"، مضيفاً أن "هذه النشاطات تحمل معها الخير والبركة للشعبين الايراني واللبناني".

11:14 | 2013-02-05 | 55 قراءة



5 Feb 2013 الساعة 9:25
عقد في قاعة المؤتمرات لوزارة الثقافة والارشاد الاسلامي أمس الاثنين (4 شباط/فبراير) حفل اطلاق مجموعة كتب "قلم رصاص" التي ترجمت من العربية الى الفارسية وتضم هذه الكتب قصصا تتناول مقاومة الشعب اللبناني أمام الكيان الصهيوني.
ايبنا: عقد في قاعة المؤتمرات بوزارة الثقافة والارشاد الاسلامي أمس الاثنين (4 شباط/فبراير) حفل اطلاق مجموعة كتب "قلم رصاص" بحضور وزير الثقافة والارشاد الاسلامي الدكتور سيد محمد حسيني والشيخ على ضاهر، مدير الجمعية اللبنانية للفنون (رسالات)، والمشرف على ترجمة هذه المجموعة الى الفارسية محمد رضا سرشار وعدد من اصحاب الأدب والثقافة والإعلام.

ووجـّه وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي شكره لمؤسسة "رسالات" اللبنانية خلال كلماته في هذا الحفل عن فعالياتها الثقافية وتعاونها بشأن ترجمة هذه الكتب وقال: إن مجموعة "قلم رصاص" هي من الأعمال التي لها دور كبير في اظهار ملاحم ابطال المقاومة الاسلامية في لبنان في جبهات الحق ضد الباطل الصهيوني. كما ذكر أن "قلم رصاص" كانت من بين الأعمال المتفوقة في جائزة كتاب العام الدولية في ايران في دورتها الثامنة عشرة.

وأشار الى خلفية العلاقات والتواصلات العلمية والدينية بين العلماء في ايران ولبنان قائلا أن كثرة رحلات المسؤولين الثقافيين بين ايران ودول أخرى مثل تركيا ولبنان تدل على تنامي العلاقات بين الجمهور في ايران وشعوب هذه الدول في شتى المجالات.

ومن جهته أشار الشيخ على ضاهر، مدير الجمعية اللبنانية للفنون (رسالات) الى ترجمة مجموعة "قلم رصاص" الى الفارسية قائلا أن توفيقنا في حفظ تاريخ المقاومة وتدوين وتصنيف ذكريات ابطالها وشهدائها هو حصيلة الاستفادة من تجارب الجمهورية الاسلامية الايرانية في حفظ تاريخ الثورة الاسلامية والحرب المفروضة. كما أعرب عن أمله فی أن يستمر مسار نشر أعمال وأفلام المقاومة اللبنانية في ايران والعالم.

وفي ختام هذا الحفل اُزیح الستار عن مجموعة كتب "قلم رصاص" (المترجمة من العربية الى الفارسية) بحضور وزير الثقافة و الارشاد الاسلامي.

ويُذكر أن مجموعة كتب "قلم رصاص" التي تقع ضمن الأدب الروائي للمقاومة الاسلامية تضم قصصا للأطفال والكبار تتناول مقاومة الشعب اللبناني أمام الكيان الصهيوني خلال السنوات الماضية وسبق أن اختير هذا الكتاب (في مجموعته الكاملة) كأفضل كتاب الدورة الثامنة عشرة لجائزة كتاب العام الدولية في ايران في قسم "أدب الصمود في العالم الاسلامي".

شخصيات فنية ايرانية تدعم قافلة القدس العالمية

| بدون نظر

شخصية فنية وثقافية ايرانية دعمها لقافلة نصرة القدس العالمية والتي وصلت خلال الساعات القليلة الماضية إلى الجمهورية الاسلامية الايرانية .

وأبدت الشخصيات التي تضم عددا من المخرجين والممثلين من بينها مخرجون فرج الله سلحشور وجمال شورجة وحبيب الله بهمني وسيد جواد هاشمي وانسیه شاه‌حسینی ونادر طالب‌زاده وبرویز شیخ‌طادی دعمها لقافلة نصرة القدس العالمية.

وفيما يلي اسماء الشخصيات الفنية والثقافية :رضا رویكري - امیرحسین فردي - اصغر نقي‌زاده - علي‌شاه‌ حاتمي - رحیم مخدومي - رضا برجي - محمدحسین جعفریان- بهزاد پروین‌قدس - ابراهیم كرجی - یعقوب توکلي - مرتضی مصطفوي - وحید فرجي - سعید فرجي - حبیب احمدزاده- سعید قاسمي - عبدالجبار کاکایی- زهرا حسیني - حبیب فرهاني‌خواه - محمدرضا سرشار رهكذر - رضا امیرخاني .

وانطلقت القافلة من الهند قبل نحو أسبوع على أن تمر من عدة دول بما فيها إيران، متوجهة إلى الاراضي الفلسطينية المحتلة للمشاركة في مسيرة القدس العالمية.

وتضم القافلة العشرات من الناشطين من عدة دول بما فيها اندونيسيا والهند وماليزيا واليابان وباكستان والفلبين وبنغلاديش وسريلانكا وقد دخلت خلال الساعات الماضية إلى إيران، على أن تنتقل بعدها إلى تركيا.

محمدرضا سرشار يقترح: نشر كتاب "دا" الصوتي

| بدون نظر

قال محمد رضا سرشار في مراسم توقيع الطبعة المائة لكتاب "دا": نظراً‌ الي بث مسرحية "دا" عبر الاذاعة، فضلنا ان ننشر كتاب "دا " الصوتي للمخاطبين الذين لايستطيعون قراءة كتاب بهذا الحجم.
(ايبنا): وجرت مراسم توقيع الطبعة المائة لكتاب "دا" بحضور كل من حسن بنيانيان، محمدرضا سرشار، عماد افروغ، مرتضي سرهنكي، محمد حمزة‌ زادة، زهراء حسيني وجمع من مدراء مختلف الاقسام في الحقل الفني في المبني المركزي لبيع كتب دار نشر سوره مهر.

وبهذه المقدمة اعتبر سرشار نجاح كتاب "دا" نتيجة لصياغة هذا الكتاب في اطار عمل جماعي واصفاً خلوص الشهداء، بالمادة الاولية لهذا الاثر وقال: ان الابداع في تعريف كتاب "دا" قد ادي الي وصول هذا الاثر الي الطبعة المائة‌. لكن عمل الدائرة الفنية‌ لاينتهي في هذا المجال. فقد حان الوقت لكي نراجع الابطال المجهولين الذين بذلوا جهوداً حثيثة وبناءة علي مدي ثلاثين عاماً الماضية.

وقال رئيس الدائرة الفنية ان اهمية تعريف هؤلاء الابطال هو استمرار للكفاح الاستشهادي لثمانية‌ اعوام من الدفاع المقدس الذي يتجلي في ساحات اليوم.

ثم اشار الروائي محمد رضا سرشار الي اهمية بيان ذكريات ايام الحرب قائلاً‌: ان الدفاع المقدس قد تبلور واستمر مستلهماً من عاشوراء. و تشير كافة ‌وصايا الشهداء الي واقعة العاشوراء واذا لم يكن هناك اشخاص يقومون بنقل تفاصيل تلك الايام الي الجيل الجديد لكان هذا الحدث الكبير قد دفن في ذلك الوقت وطوي في سجل النسيان.

واضاف سرشار قائلاً‌: ان ما جعل تحمّل خسائر الحرب ممكنة وتحويلها الي ضدها هي الاحداث التي وقعت بعد الحرب المفروضة. وان الحرب ورغم خسائرها كانت ذات بركات كثيرة لنا فكلما ابتعدنا عنها نطلع اكثر عن وجود هذا البحر المنعم. فغالبية مدراء البلاد اليوم هم من قادة ايام الحرب.

ولفت الي ان تكرر طباعة كتاب "دا" يعتبر حدثاً استثنائياً‌ في الاجواء الادبية في البلاد وليس له صياغة الرواية او تكوينتها ومع ذلك وصل وخلال فترة 18 شهراً‌ الي الطبعة المائة واذا تم تخمين معدل قراءة كل كتاب من قبل خمسة اشخاص في انحاء البلاد، فعدد قرائه سيصل الي مليون شخص.

وافصح سرشار: ان كتاب "دا" قد دحض كافة الافتراضات كتدني المطالعة‌ في ايران و عدم نجاح الناشرين الحكوميين في نشر الاثار وعدم وجود مخاطب للكتب المركزة علي القيم وذات مضمون الدفاع المقدس وعدم وجود مخاطب لاثار المؤلفين والرواة المجهولين.

ووصف هذا الكاتب في ختام كلمته، صدق ‌وصفاء وخلوص الكاتب والراوي في بيان التفاصيل والناشر المشهور وتعريف كتاب"‌دا" بشكل كامل بانها من قيم هذا الكتاب.

ثم تحدث رئيس مكتب الادب وفن المقاومة‌ في الدائرة‌ الفنية مرتضي سرهنكي قائلاً: ان الدول التي تحارب تمتلك ادب الحرب لكن بعض الدول مثل المانيا التي كانت هي الدولة‌ المعتدية وايضاً الدولة المغلوبة تملك الادب المعادي للحرب، واساساً فالحروب الدفاعية ليس لها ضد وما اورثه المجاهدون الايرانيون من هذا الادب هو الامل والامل وحده. ‌

وفي الختام تحدثت زهراء‌ حسيني راوية كتاب "‌دا" حول تقديم ذكرياتها في هذا الكتاب مشيرة الي مخاطبي كتاب "دا" قائلة ان اقل مخاطبي هذا الاثر سناً‌ هي صبية عمرها ثمانية سنين من قرية "اورامان" بمحافظة كردستان (غرب البلاد).

كما اعتبرت حسيني الانتقادات التي تنم عن الصدق ودون اي اتهام بانها خطوات بناءة بالنسبة لهذا الاثر.

ولحد الان حاز كتاب "دا" من دار نشر سوره مهر وبعد مرور ثمانية عشر من نشر اول طبعة له علي ثلاث جوائز ادبية وهي جائزة كتاب العام وجلال آل احمد والشهيد حبيب غني بور.

وفي ختام هذه المراسم قدم مرتضي سرهنكي من مكتب ادب وفن المقاومة‌ في الدائرة ‌الفنية مدالية الفخر الي راوية كتاب "دا" زهراء حسيني.

حفل توقیع کتاب "ها هو الیتیم بعین الله"

| بدون نظر

 


 

مجلة شيراز:

رغم مكانة إيران على المستويين العربي والعالمي، إلا انها ظلت تعاني من جهل الآخر بها على الصعيد المعرفي. وهذا الإنتاج الإبداعي يستنكف عنه البعض بسبب الجهل به. وفي هذا المنحى، يأتي دورنا كمتطلب ثقافي و ضروري في مسار الثقافة الإيرانية، ومحاولة بلورة خصوصيتها ونماذجها المتعددة. هنا يأتي دور الترجمة. والترجمة وحدها لاتفي بالغرض، بل لابد من تفعيل هذه الآلية الجبارة لتصب في روافد المتطلب الثقافي والسياسي والديني. ولا يستقيم ذلك إلا بمحاورة الآخر، فكل ثقافة حقيقية تسعى إلى تطورها وثرائها عبر الحوار والتعدد البنّاء، حيث لا يستقيم الجدل حول أية وضعية معرفية أو تاريخية، إلا عبر السياقات المتباينة. ونحن نطمح إلى توضيح و بلورة هذه السجالات المتعددة عبر محاولة الترويج لترجمات "للقديم" بكل ما يحمله من تراكمات و"الحديث" بكل ما يأتي به من ملامح. وسوف نسعى إلى تقديم محاور وفتح ملفات في مسار الممارسة الثقافية .

جدير بالذكر أن هذه الفعاليات من شأنها التنبه إلى خطورة الأثر الذي قد تسببه هيمنة توجّهات فكرية معينة على حركة الترجمة .هذه التوجهات تؤثر بصورة ناعمة على المناخات العامة والمحيطة بنا. فالترجمة تبني مزاجاً عاماً. والترجمة وفاعليتها عمليتان متضافرتان، فكلما ارتقت إبداعية النص المترجم كلما اتسعت دائرة التلقي له .

لابد لنا أن ننظر للترجمة على أنها فعلاً موازياً للنهضة. ولابد أن تكون لنا سياساتنا الثقافية التي تربط الترجمة بحاجات الجمهور المتلقي. وعليه لابد لنا من إثارة قضية هامة ؛ من يترجم ؟ وما هو المترجَم ؟ ومن الذي يحدد ما تتوجب ترجمته؟ فترجمة أعمالنا بصورة انتقائية تساعد في تغيير الصورة النمطية عن الإيرانيين .

ها هواليتيم بعين الله

إن نفراً من الأدباء والمترجمين منهم بصفة أخص، عدّوا الترجمة تمسكاً بالمفردات و نقلاً للأسماء. فراحوا يترجمون تباعاً وهم لا يزيدون أن ينقلوا من النص لا غير، ولا يعيشون تجارب المؤلف، ولا يتذوقون وجداً، فهم يستثمرون المعجم المفرداتي ولا يتجاوزون حالة المفردة نفسها، فتغدو ترجمتهم باهتة تفتقد الإشعاع.  فهم بهذا يتجاهلون المضامين الحقة عند المؤلف بكل ما تحمله من رموز وظلال.  لقد كان للمترجمين اليد الطولى في نقل مفاهيم ونظريات الآخر إلينا. لكن هناك ترجمات أقل ما يقال عنها أنها لاتستند إلى الدراسة الحقيقية التي تقوم على المنهج العلمي. ونحن لا نهدف لمناقشة هذه الأفكار، لأنها تحتاج إلى بحث طويل، ولكننا ألمحنا إلى هذا الدأب لمناسبة نشر كتابين يندرجان في هذا الاشتغال: رواية "آنك آن يتيم نظر كرده " للأستاذ محمدرضا سرشار، وترجمتها المعنونة بـ"ها هو اليتيم بعين الله" للدكتورة بتول مشكين فام .  

 

حفل التوقيع

أقيم الحفل تحت رعاية مكتب أدب إيران و العرب التابع لمركز الفكر و الفن الإسلامي في طهران، وقد حضره لفيف من أساتذة وخبراء التاريخ والآداب ومدراء المركز.

تضمن الحفل عدّة محاضرات ألقيت من قبل نخبة من الأساتذة و الأدباء و على رأسهم الدكتور محمد على آذرشب. إلى جانب ذلك فقد تم تكريم الدكتورة " مشكين فام" ومنحها شهادة تقديرية، وقد أثنت بدورها على المركز وعلى الجهود التي تبذل في مجال الترجمة.

تم الافتتاح الأنيق فى المسرح الصغير بقراءة لآي الذكر الحكيم، وبدأت الدكتورة شكوه السادات حسيني مقدمة الحفل أول كلامها بالثناء على الرسول الأكرم بأبيات من لدن سعدي الشيرازي و التعريف ببرنامج الحفل، ثم تقدم أول المتحدثين وهو الأستاذ محسن مؤمني رئيس مركز الفكر و الفن الإسلامي (حوزة هنري) و دار حديثه بداية عن دور الأدباء والكتاب المسلمين في إحياء سيرة الرسول الأكرم (ص)، وعن الجهود الأدبية التي بذلت إبان الثورة الإسلامية وحتى الآن، أعرب الأستاذ مؤمني عن أمله في إلقاء الضوء عليها حتى تحقق الهدف منها، ومن هذه الجهود نشر مجلة شيراز والتي حملت على عاتقها الاهتمام بالأدبين الفارسي والعربي، وقد تم ذلك بجهود رئيس تحريرها الأديب الشاعر موسى بيدج. وقد نوه سيادته على أن رواية اليتيم هي باكورة انتاج المؤسسة في مجال الترجمة. و وعد بتوالي نشر الترجمات، ومنها روايتين إحداهما  ترجمت بقلم الأستاذ محمد الأمين و الأخرى من ترجمة الدكتورة أمل ابراهيم. بعد العروج على واقع الترجمة في إيران، و دعوة الجامعيين للمشاركة في حركة الترجمة، أشاد سيادته بالمؤلف و المترجمة و بدورهما في خدمة الأدب الإسلامي بلغتيه العربية والفارسية.

 

كلمة الدكتور محمد على آذرشب

خمس وعشرون دقيقة، هو الوقت الذي استغرقته كلمة الدكتور آذرشب ودارت كلمته حول عدة نقاط مفصلية. أهمها أدب النبوة بلغتيه العربية والفارسية، فقد نبه سيادته على نقطة هامة، وهي  تكثيف حالة الاهتمام  بآل البيت "ع"، والذي كان من شأنه حصر دائرة الضوء عن الرسول الأكرم.

تعرض الدكتورآذرشب أيضاً للمشكلات المذهبية والتي تعيق حركة الكتابة في أزمنة معينة، وساق أحد الأمثلة على ذلك ببعض أبيات الحميري والتي يمدح فيها الرسول ويؤكد على مدحه لآل البيت - ولو قوبل بالإعتراض!! - ويورد أيضاً رد فعل الجاحظ على أشعارالحميري، ونعته بالأحمق إذ توهم بأن هناك من ينتقد من يمدح الرسول، ومن ثم يأتي د.عبد الحسيب طه حميد، وهومصري متخصص في الأدب الشيعي والذي يشرح مأزق الحميري الحقيقي، بأنه كان معاصراً للدولة الأموية أما الجاحظ فقد عاصر الدولة العباسية وبذلك لم ينتبه لأزمة الحميري. وقد ساق د.آذرشب بعض الأمثلة على تعنت الدولة الأموية مع آل البيت "ع" ، بل تعنتهم وانتهاكهم لحرمة الرسول نفسه، ومن ذلك ما فعله ابن الزبير، حيث منع ذكر اسم الرسول(ص) في الآذان، إبان فترة حكمه، وارجع هذا لإعتبارات قبلية !!  

يأتي الحديث بعد ذلك عن الكتاب - موضوع الحفل- حيث أشاد سيادته بالأصل الفارسي، وكذلك الترجمة العربية الرفيعة المستوى للدكتورة "مشكين فام". أشاد سياته أيضاً بدور مجلة شيراز وعلى رأسها الأستاذ الأديب بيدج وجهوده في نقل روائع الأدب الفارسي إلى العالم العربي .   

 

كلمة الأستاذ غسان كلّاس

تحدث الأستاذ كلّاس - رئيس المكتب  الثقافي السوري في إيران - عن العلاقات الثقافية، وحركة الترجمة، والتي من شأنها إتاحة الفرصة للمترجمين والأدباء لمد جسور التواصل بين الشعبين السوري والإيراني، وهذا لاينفي وجود جسور فعلية بين الشعبين، وقد حدثت بالفعل في الآونة الأخيرة طفرة من الترجمات المتبادلة أما عن كتاب "ها هو اليتيم بعين الله" فقد لفت الأستاذ كلّاس بداية إلى انتقائية العنوان، والذي يؤكد على مدلول وتكريس حالة اليتم والتي احتفي بها إلهياً، أيضاً أشاد سيادته إلى المراجع المتعددة التي وثقها واستعان بها المؤلف، وكذلك التي أضافتها بدورها المترجمة، فخلق هذا الزخم نوعاً من المصداقية للقصة والترجمة. قبل أن يشيد الأستاذ كلاس بترجمة و أسلوب الدكتورة مشكين فام، أشار إلى سلاسة النص وإلى آلية القص الغنية، التي جعلت من النص شبيها بالعرض المسرحي أو السينمائي. وقد ختم كلمته بالتأكيد على ضرورة التواصل الثقافي والاهتمام بالاعمال الأدبية المترجمة لاسيما التاريخية منها والروائية.

 

كلمة الدكتور آيينه وند

تحدث الدكتور صادق آيينه وند عن أهمية هذه الرواية، فهي تعد ثالث كتاب قصصي تاريخي بعد كتاب الرسول لزين العابدين راهنما، وسلام على الحسين  لمحمود منشي و كلاهما باللغة الفارسية . وعن مكانة مؤلف الرواية، فقد عده الدكتور آيينه وند رائداً في مجال تدوين الأدب الروائي التاريخي الذي ينبئ بظهور حضارة وثقافة جديدة، قارن أيضاً بين دور الرواية موضوع الندوة، و دور طوق الحمامة لابن حزم و حي بن يقظان لابن طفيل، و قصة الغصة الغربية للسهروردي. وعن ترجمة الرواية فقد عدها هبة إلهية من شأنها إحياء التاريخ الإسلامي .

 

كلمة الدكتورة أمل إبراهيم

دارت كلمة الدكتورة أمل حول واقع اللغة والدين، وارتباطهما بفعل الترجمة، فاللغة هي التي تسمح بروسمة الحضارات، والترجمة كلما حققت فاعليتها كلما أضافت جماعات تلق جديدة. أيضاً نوهت الدكتورة أمل عن دورالمترجم، وكيف يمكنه أن (يماسف) بينه وبين النص الذي يترجمه، وعن خطورة الأثر الذي قد تسببه هيمنة توجهات فكرية بعينها علي الترجمات، والقضايا التي تلعب دوراً في تكريس ترجمةً معينة وتهميش أخرى. وقد أشادت سيادتها بترجمة الدكتورة مشكين فام، و وصفتها بأنها ممتعة ومثيرة، علميًّا وثقافيًّا، وعن مفردات الكاتبة في النص قالت: "هي براق السير في الملكوت التاريخي والديني، هي منظومة عشق مشحونة بالوظيفة الإغرائية لمساءلة النص في السر اللغوي. فالفيض الإبداعي لاتكتمل حقيقته إلا بواسطة فيض التلقي، ولايتسنى للمتلقي الإبحار في عوالم هذا النص؛ إلا بالتسلح بما هو لغوي و ما هو ثقافي و ما هو ديني، و بهذا يمكننا أن نحرر كثافة المادة اللغوية لنكشف عن العاشق القابع في صميمها. فهذه الترجمة هي منظومة عشق، و قرائتها هي متعة وجهد"

وقد ختمت الدكتورة أمل كلمتها بإيراد بعض التفاصيل التي تعج بها ترجمة الدكتورة مشكين فام، وألقت الضوء على التأويلات المتباينة  والتوظيف الرمزي للكلمات، و وصفت الكتاب بأنه من أهم الترجمات التي كتبت خلال العقد الأخير و هذا لقيمته الدينية التراثية، وانضوائه على عدّة قضايا محورية، أهمها على الإطلاق هو: نقل الجينالوجيا المكونة لفكرنا الديني والتاريخي إلى الآخر.   

 

كلمة الدكتور صادق خورشا

دارت كلمة  الدكتور خورشا أستاذ الأدب المقارن بجامعة العلامة، حول آلية تأليف النصوص، واستخدام أفعال الكلام الممكنة التي تدفع القراء إلى التصديق بشيء ما، أو التعاطف، من أجل إقناعهم بأمر ما، مشيراً إلى أنه في حال الترجمة لا تكون المشاعر مشابهة لما هي عليه في اللغة الأصليّة لدى المتلقي. وإلى أن معالجة نص هام عن الرسول الأكرم تكون  باستخدام المكانز اللغوية لترجمة الترادف والاشتراك اللفظي، فمترجمي النصوص التاريخية - عادة - ليس لديهم إمكانية الوصول المباشر إلى اللغة كما هي خلال فترة الوحي، أو صدر الإسلام لذا لابد من الاعتماد على مصادر تنتمي إلى العصر نفسه للترجمة، وهذا ما حققته ترجمة الدكتورة مشكين فام.  بدأ الدكتور خورشا من العنوان، و أوضح التماثل بين عنواني القصة حيث جاء كلاهما من بحر الخفيف، أما عن بناء القصة و هيكليتها فقد أشاد سيادته بالوصف الدقيق و بآليات كتابة الفن القصصي والتي برع فيها المؤلف، وزادته ألقاً المترجمة، وهذا ما حقّق لها ذيوعاً فبعد الترجمة الإنجليزبة والعربية، هناك توجّه لترجمتها إلى عدّة لغات. لم يغب عن الدكتور خورشا التنويه على الأثر الذي تركه سفر الدكتور طه حسين على هامش السيرة، حيث ظهر واضحاً أن الأستاذ سرشار قد تأثر بأسلوبه ومنهجيته، إلا أنه لم يفد من لغويات ومفردات التراث المتمثلة في كتابات البيهقي و سعدي و الهمداني و غيرهم، ويؤكد سيادته على أن الدكتورة مشكين فام، قد راعت هذه النقطة. وعن واقع الترجمة و إشكالياتها بعامة، وعن ترجمة الرواية بخاصة أفاض سيادته الحديث، وضرب مثالاً في ترجمة القرآن الكريم، فصورة النجم لابد وأن تتسم ترجمتها بالشعرية، والمائدة لإحتوائها على الأحكام والجدال، بالمقالية، أما سورة يوسف فلا بد أن يراعى في ترجمتها اللغة الروائية .

 

كلمة المؤلف الأستاذ سرشار  

تحدث عن الرواية وعن الرسول (ص) و عن تأكيده على حالة اليتم، حيث ربي بعناية إلهية، وأشاد بالأساتذة الذين تناولوا روايته بالنقد والتحليل، وشكر المترجمة على الجهد الذي قامت به. وأكد على أن روايته لو خَطَت خطوة واحدة مقارنة بما قبلها، فهو أمريحسب لها.

 

 

ختمتالحفل الدكتورة بتول مشكين فام بكلمتها والتي أشادت فيها بجهود كل من مدّ يد العون لها في هذا المضمار، وصرحت بأن الغيب كان عوناً لها في ترجمة هذه الرواية، وبأنها منهمكة الآن في ترجمة الجزء الثاني من الرواية.

محظورات الروایة
هناك طرق مختلفة لمعالجة هذا الموضوع؛ منها:
1. من وجهة نظري الشخصية ككاتب للرواية وما أعتقد به دينياً وسياسياً.
2. من وجهة نظر كاتب لا يعتقد بالدين أو ليس له انتماء سياسي خاص.
أما أنا فبوصفي كاتباً للرواية، فلا أرى تعارضاً بين معتقداتي الدينية والقوانين التي سنّتها الجمهورية الإسلامية في إيران، بل أجدها ملائمة لمعتقداتي وللقيم التي ألتزم بها وأنا أحاول مراعاتها في كتاباتي. وإذا أحسست أنّ هذه القوانين تناقض الإسلام فأحاول إصلاحها وإخبار المسؤولين بانحرافهم عن الحدود، أو فضحهم إذا لم يقبلوا النصائح.
وفي الحقيقة، وبعد مرور اثنتين وثلاثين سنة على الثورة الإسلامية في إيران (1978)، فلا أعتقد شخصياً بمشكلة ملفتة للنظر في هذا المجال. وبما أن للإسلام جذوراً عميقة تاريخية في إيران وهي تعمّقت أكثر باندلاع الثورة الإسلامية ، فالكتّاب يعرفون أنهم إلى جانب القوانين يجب أن يأخذوا عواطف الناس وأحاسيسهم تجاه الدين وعلمائه بعين الاعتبار.
أما من المنظور الثاني وهو وجهة نظر شخص غير ملتزم بالدين والتيارات المنتمية إلى الحكومة، فعلينا أن نبحث في الموضوع بتفصيل أكثر وبتعمق ينمّ عن إشكالية يطرحها هذا المهرجان في ثلاثة محاور، وهي: الدين والسياسة والأخلاق.
كما أشرت آنفاً، إن الدين الرسمي في بلادنا هو الإسلام، وكما ورد في الدستور لايحقّ لأحد أن يُهين المقدسات الإسلامية بشكل خاص والمقدسات الدينية بشكل عام؛ إذ القانون يحترم جميع الأديان السماوية ويعد أتباعها سواسية من ناحية الحقوق المدنية. ولا يفوتنا أن نذكر أنّ النقد السليم لأحداث المجتمع فبابه مفتوحٌ شريطةً أن لا يسبب الخلاف والتفرقة والحقد في قلوب الناس. فالكتّاب الذين من الطبقة المثقفة و يعدون أنفسهم روّاد المجتمع في الشؤون الاجتماعية والنفسية، يجب عليهم الالتزام أكثر بهذه القوانين، خاصة أنّ قراء آثارهم أشخاص لهم هذه الانتماءات والمعتقدات الدينية.
أما في مجال السياسة فعلينا أن نفهم ما هو المقصود من هذا السؤال وما معنى السياسة من وجهة نظر السائلين؟
فإن السياسة تعني إدارة شؤون المجتمع فالكاتب له دور أساسي في تنوير أفكار الشعب ولآثاره تأثير خاص في المجتمع ويرتبط حجم هذا التأثير بقوة عمله الأدبي. وبما أنّ كل نشاط من هذا النوع يعتبر نشاطاً سياسياً - بالمعنى العام- فالكتابة في الحقيقة هي عمل سياسي، حتى إذا قصد صاحبها عدم التدخل في السياسة!
أما إذا كان المقصود من هذا السؤال، عرض بعض المسائل النقدية الموجهة للسلطة والحكومة أم القوات الاستكبارية في العالم، فيمكن أن يؤدي الأمر إلى بعض محظورات للكاتب، ويمكن معالجتها من بُعدين:
الف. السلطة الحاكمة على البلاد المبنية على آراء أكثرية الشعب وهم انتخبوها بأنفسهم.
ب. الحكومة غير المبنية على آراء الجمهور ولا يدعمه الشعب.
في الحالة الأولى، فعلى الرغم من حقانية الحكومة واتكائها على آراء الشعب، فيمكن أن تسيطر دولة على الشؤون وهي لا تتناسق مع الأهداف العامة للحكومة ومصالح الشعب. فالكاتب بإمكانه أن ينقد هذه السياسات في حدود أثره بهدف الإصلاح في الشؤون السياسية. وإذا لم تقبل الدولة هذا النوع من الانتقادات ومنعت انتشار هذه الآثار، فهناك إمكانيات قانونية أو طرقٌ غير رسمية لتنوير أفكار الشعب. ولا ينسى الكاتب أن يحتفظ بالتزامه الحدود القانونية ولا يعارض أصول الحكومة ولا يسمح لأحد أن يستغل الفرصة ويشوه وجه الحكومة، ويسبب الضغوط الدولية عليها وهذا الأمر يؤدي إلى خيبة أمل شعوب تنوي العدالة والحرية.
أما الكتابة تحت ظل الحكومات الاستبدادية التي لا تستند إلى آراء الشعب، فلها أمر آخر.
ففي إيران كان الأمر كذلك قبل الثورة الإسلامية، فالكتّاب الأحرار تأذوا بسياسات الحكومة الظالمة وحاولوا كسر المحظورات بتمهيدات مختلفة، منها:
1. كتابة القصص التاريخية.
2. الاستفادة من أسلوب القصص العلمية الخيالية.
3. اختيار مكان غير واقعي أو خيالي للقصة.
4. الاستفادة من أسلوب الرمز والاستعارة والتمثيل.
5. استخدام الرمز في القصص الواقعية والتمثيلية.
6. الاستفادة من أسلوب الفكاهة.
7. نشر الآثار بشكل غير رسمي (دون أي ترخيص من الدولة).
8. نشر الآثار باسم غير حقيقي.
9. نشر الآثار خارج البلاد.
ولا يفوتنا القول إن الإمكانيات الحديثة من شبكة الإنترنت وأجهزة الطباعة وما إلى ذلك في عصر العولمة توفر للكاتب أن ينشر كتابه في أرجاء العالم وفي أسرع وقت.
أما بالنسبة إلى المحور الأخير وهو موضوع الجنس، فيعتبر من أهم المحظورات في العالم الإسلامي.
بداية وقبل أن نتطرق إلى هذا الموضوع، فمن الجدير بالذكر أنّ الحبّ مختلف عن الجنس، خاصة قبل ظهور فلسفة فرويد في ثقافة العالم، وقبل أن يستسلم الشرقيون لهذه النظرية. وهكذا نجد أن تراثنا وأدبنا القديم مليء بقصص الحب العذري ونذكر نماذج في الأدبين الفارسي والعربي من أمثال: مجنون وليلى، وامق وعذرا، عروة وعفراء، وكذلك يوسف وزليخا في تعبير عامي عن قصة النبي يوسف (ع).
ولا نجد في هذه القصص إلا التعبير عن الحب الحقيقي والفراق وعدم الوصال، كما لا نجد مشاهد إباحية في هذا النوع من القصص فالتزم كتّابها بالعفاف في كتاباتهم. ومن الواضح أن هذا النوع من القصص لا يندرج تحت القصص التي تسبب إشكالية في طريق كتابة القصة.
وتنبغي الإشارة إلى أن هذه القصص تشكل جزءا صغيرا من مجموعة القصص الملحمية، والهزلية، والدينية، والتاريخية، والحكمية. بينما نواجه في القرنين الأخيرين ولا سيما العقد الأول من القرن الواحد والعشرين بعدد كثير من القصص الإباحية في أوربا وأمريكا ومن ثمّ في البلدان التي تتأثر بهذا الانحلال الثقافي وامتزاجه بالثقافة الغربية.
ففي هذه القصص لا نجد إلا محاولات متشابهة للحصول على العلاقة الجنسية ولا يوجد تنوع وامتياز خاص في أي منها. ذلك أن هذا الموضوع يشكل جزءا صغيراً من حياة البشر ولو لم يلتزم بدين خاص. بعبارة أخرى، أصيب الأدب القصصي في أوربا وأمريكا في القرون الثلاثة الأخيرة بتحريف واقع الحياة. وكما يقول فورستر: (إن الجنس يثير فينا شهوة وهيجاناً للحظات أما أن يكون فيه هذا الوعي وهذا التنظيم الذي لا نهاية له، وهذا العطش الذي لا قرار له فلا).
ومن الملفت للنظر أنّ بعضهم تطرفوا في هذا الاتجاه إلى درجة يعارضها بعض الكتّاب الكبار من أمثال لئون تولستوي الروسي (في كتابه: ما هو الفن؟) ومورغان فورستر البريطاني (في كتابه: أبعاد الرواية)؛ ولكننا نواجه بتأثر الكتّاب ومن ثم قرائهم بآراء فرويد و سيطرة فلسفة اللذة على شؤون الحياة الغربية إلى درجة لا يعتني أحد بهذه النصائح والاعتراضات المنطقية.
على أية حال، نشاهد أنّ بعض الكتّاب يحسون بأنّ طرح هذا النوع من القضايا ضروري في رواياتهم، فيجب أن ندرس كيف يمكن الجمع بين هذه الضرورة القصصية وبين المحظورات الدينية والقانونية، والاجتماعية والعرفية، حتى لا تواجه هذه القصص بنقصان من جانب، ولا عائق من جانب آخر.
من وجهة نظري هذا غير مقبول من جوانب متعددة لا تحدَّد بالدين والأخلاق فحسب، بل تستند إلى التاريخ والمبادئ العقلية والجمالية.
فمن المنظور التاريخي نجد أن الأدب الكلاسيكي بتاريخه القديم الذي يرجع إلى الحضارات القديمة مثل إيران ومصر وبلاد ما بين النهرين والصين وما إلى ذلك من الحضارات التي يمر من تاريخها أكثر من أربعة آلاف سنة، يتبين أن قصص الحب لا تدخل في تفاصيل العلاقات الجنسية؛ بل نرى هذه الظاهرة منذ أوائل القرن التاسع عشر بشكل محدود وغير متعارف ونواجه امتدادها في القرن العشرين بعد توسيع فلسفة فرويد الجنسية في الغرب أولاً وبالتالي في ثقافة البلدان التي تحت استعمار البلدان الغربية.
وقليلاً ما نواجه بالأدب الإباحي في القديم إلا أن بعضهم - رغم ندرته - استخدم أسلوب التمثيل والاستعارة لتناول موضوع تجريدي وفلسفي أو عرفاني قاصداً الإشارة إلى المواعظ الأخلاقية، ولم يهتمّ كتّابها بالتفصيلات كما هو الحال في الأدب المعاصر.
فعلى الرغم من عدم الاهتمام بهذه العلاقات، لا نجد نقصاً في بنية القصص القديمة وهكذا نستنتج أنّ هذه المشاهد ليست ضرورية لاجتذاب القارئ، ويمكن للمرء أن يكتب قصة أو رواية لا تكسر فيها الحدود والمبادئ، وفي الوقت نفسه تستطيع اجتذاب القراء.
فبالإضافة إلى ما نجده في القصص القديمة، يمكننا أن ندَّعي أنّ قسماً عظيماً من الأدب الإيراني القصصي منذ الثورة الإسلامية يثبت هذا الإدعاء ولا ننسى أن كثيراً من القصص والروايات المكتوبة في إيران كان قبل ذلك (في زمن الشاه) تشمل المشاهد الإباحية مثلما وجدناه في الأدب الغربي.
أما الآن وبعد مرور هذه الفترة الطويلة نواجه بنماذج ناجحة في الأدب القصصي الذي اكتشف أصحابها الإمكانيات المجهولة في هذا الجنس الأدبي لتطويره، معنى وبنية، فأنا أتيت ببعضها في كتاب "الأدب القصصي في إيران منذ الثورة الإسلامية".
وكذلك الأمر في ترجمة الآثار العالمية إلى اللغة الفارسية، إذ يقوم المترجمون بتعديل الآثار وتنقيح بعضها.
أما من منظور جمالي وهو من المباحث الفلسفية التي تنبعث عن إيديولوجية خاصة. فالأيديولوجية الإسلامية تعارض بشكل واضح جميع الإيديولوجيات المادية.
فجذور الفلسفة الجمالية ترجع إلى عرض التفاصيل دون أي إبهام أو عدم إيضاح في كتابة القصة، وهذا ما نجده في الفلسفات المادية التي تركز على الإنسان دون الإله.
فمن وجهة نظري يجب على الكاتب الذي يعتقد بالله ألا يلتزم بأصول جمالية تعارض الفلسفة الإلهية. فالكاتب الملتزم بالإسلام لديه أصول جمالية ثابتة ولا يتبع المبادئ التي تناقض هذه الأصول والسنن. كما لا يلتزم الناقد الملتزم بأصول النقد الغربي التي تلاءم تلك الآثار والمبادئ.
وإذا قال أحدهم إن القصة بوصفها لوحة لترسيم الحياة البشرية، ولا بدّ للكاتب أن يعكس العلاقات الجنسية كجزء من الحياة؛ فيجب القول إنّ هذا الإدعاء يرتبط فقط بالقصص الواقعية والطبيعية، ولا يدخل في الاتجاهات الأدبية الأخرى.
وإذا قبلنا جدلا أنّ الأمر يتعلق بالقصص الواقعية والطبيعية فليس هذا بمعنى أنّ جميع أبعاد الحياة البشرية لها مجال واسع في العمل الأدبي؛ إذ نجد المدارس الأدبية الأكثر واقعية تفرق بين العالم القصصي وبين العالم الحقيقي، كما تختلف شخصية القصة برأيها عن الإنسان الحقيقي.
والأمر الأخير أنّ اختيار بعد من أبعاد الإنسان يرتبط تماما برؤيته الفلسفية إلى الإنسان وإلى العالم بشكل عام.

1 Jan 2011 الساعة 10:01
تقيم دار نشر "سوره مهر" 76 معرضاً للكتاب في أنحاء إيران، تعرض فيها كتباً عن الحرب الناعمة والإنتخابات الرئاسية الإيرانية التي جرت في العام 2009 وأحداثها وبعض الطوائف الضالة مثل البهائية.

وأفادت وكالة أنباء الكتاب الإيرانية "إيبنا" أن دار "سوره مهر" ستعرض 80 كتاباً عن المواضيع المذكورة.

ومن هذه الكتب:
ـ "البهائية في إيران"، للكاتب سعيد زاهدزاهداني
ـ "الإنتخابات العاشرة"، محبوب شهبازي
ـ "الحرب الناعمة"، داود رنجبران
ـ "22 خرداد من منطلق علم الإجتماع"، برويز اميني
ـ "العمليات النفسية والإعلام"، حجت الله مرادي
ـ "تمرد الأرستقراطية علی الجمهورية"، حميد رضا اسماعيلي
ـ "ميثاق الإنتخابات"، شبنم نادري
ـ "تجاوز فتنة 2009".

وأصدرت دار نشر "سوره مهر" الكتب المتعلقة بأحداث الإنتخابات الرئاسية في العام 2009 بالتعاون مع دور النشر: "ساقي" و"ساحل انديشه طهران" و"سروش" و"كيهان" و"مركز وثائق الثورة‌ الإسلامية" و"قدر ولايت" و"هزاره ققنوس".

ومن ناحية أخری، ستعرض دار نشر "سوره مهر" كتاباً واحداً من إصدراتها في هذه المعارض بعنوان "صورة‌ إنتخابية ببدلة الدكتور أحمدي نجاد" للكاتب محمد رضا سرشار.

ستبدأ هذه المعارض أعمالها في 30 ديسمبر 2010 لمدة عشرة أيام في الجامعات، والمؤسسات الثقافية والمذهبية، ومكاتب دار نشر سوره مهر في المحافظات والمكاتب الفنية التابعة لمنظمة الإعلام الإسلامي.

وسيقيم المكتب الفني التابع لمنظمة الإعلام الإسلامي مجموعة إحتفالات وبرامج مثل المسرحية، ومعرض البوسترات، ولوحات ورقية، وأمسيات، ومعارض صور، وإزاحة‌ الستار عن الكتب وتكريم فناني الثورة الإسلامية.

الرقة ـ سوريا ـ أ. ف. ب ـ استعرض نقاد وروائيون إيرانيون مشاركون في «مهرجان عبدالسلام العجيلي للرواية العربية» في مدينة الرقة السورية مساء الجمعة، المحظورات في الرواية الإيرانية، مقدمين وجهات نظر متباينة، في جلسة ختامية للمهرجان الذي عقد تحت عنوان «المحظورات في الكتابة الروائية العربية».

وقال الباحث والإعلامي والروائي محمد رضا سرشار «بوصفي روائيًّا، لا أرى تعارضًا بين معتقداتي الدينية والقوانين التي سنتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بل أجدها ملائمة لمعتقداتي».

وأضاف: «إذا أحسست أن هذه القوانين تناقض الإسلام فأحاول إصلاحها وإخبار المسؤولين بانحرافهم عن الحدود، أو فضحهم إذا لم يقبلوا النصائح».

وأوضح سرشار أن «الكتاب يعرفون أنهم، إلى جانب القوانين، يجب أن يأخذوا عواطف الناس وأحاسيسهم تجاه الدين وعلمائه بعين الاعتبار».

وأضاف: «إن الدين الرسمي في بلادنا هو الإسلام، ولا يحق لأحد أن يهين المقدسات الإسلامية بشكل خاص والمقدسات الدينية بشكل عام»، وقال: «أما النقد السليم لأحداث المجتمع فبابه مفتوح شريطة ألاَّ يسبب الخلاف والتفرقة والحقد في قلوب الناس».

وتطرق سرشار إلى المحظور السياسي في كتابة الرواية قائلاً «السلطة الحاكمة في البلاد مبنية على آراء أكثرية الشعب وهم انتخبوها بأنفسهم»، وتابع: «لا ينسى الكاتب أن يحتفظ بالتزامه الحدود القانونية، ولا يعارض أصول الحكومة، ولا يسمح لأحد بأن يستغل الفرصة ويشوه وجه الحكومة، ويسبب الضغوط الدولية عليها».

وقال سرشار: «أما الكتابة تحت ظل الحكومات الاستبدادية فلها أمر آخر، ففي إيران كان الأمر كذلك قبل الثورة الإسلامية، فالكتاب الأحرار تأذوا بسياسات الحكومة الظالمة وحاولوا كسر المحظورات بآليات مختلفة».

وعن موضوع الجنس قال سرشار إنه «من أهم المحظورات في العالم الإسلامي»، مذكرًا بأن «الحب مختلف عن الجنس»، وأن «الجنس لا يشكل سوى موضوع صغير من حياة البشر»، وأضاف أن «كثيرًا من القصص والروايات المكتوبة في إيران زمن الشاه تشمل المشاهد الإباحية مثلما وجدناها في الأدب العربي».

عوائق أمام الرواية الإيرانية

أما حسين بايندة، أستاذ نظرية الأدب والنقد في جامعة العلامة الطباطبائي في طهران، فتحدث عن عدد من العوائق الفلسفية والثقافية والنظرية وسواها حالت دون تطوير الرواية الإيرانية، وقال: «إذا كانت الفردية في الرواية لها أهمية بالغة من جهة، وكانت المذاهب العرفانية الموجودة في الثقافة الإيرانية تذم الفردية، إذ تعدها عائقًا في طريق المعرفة فإننا هكذا نجد الرواية تواجه عائقًا فكريًّا وفلسفيًّا»، موضحًا: «الرواية تود التغيير والتحديث في الوضع الحالي، بينما تميل الروح الإيرانية إلى المحافظة على التقاليد وإثبات السنن وما هو مألوف في المجتمع».

وأكد بايندة: «إذا كنا نرى الشخصيات الثورية في الرواية الأوروبية منذ القرن الثامن عشر، فإننا لا نزال نرى أن الروائيين الإيرانيين يواجهون صعوبة في تصوير شخصيات تناقض أصول المجتمع وثوابته».

وقال الأكاديمي الإيراني: «إن الرواية نتيجة ثقافة ذات أصوات متعددة، فالرواية لها جوهر ديمقراطي، خلافًا للشعر الذي يلازم صوتًا واحدًا. وبالتالي نجد أن رغبة المجتمع الإيراني في الشعر أكثر منها في الرواية بأصواتها المتعددة والمتباينة». وأوضح: «الرواية تعني قبول هذا التنوع والتباين، وبعبارة أخرى تستلزم تساهلاً يتجذر في الثقافة الديمقراطية».

وختم بايندة بالإشارة إلى الترجمة كعائق أمام الرواية الإيرانية حيث «تفضل دور النشر ترجمات من الرواية الغربية المشهورة بدلاً عن روايات يكتبها إيراني لا يعرفه المتلقون»، كما أشار إلى المتلقي الإيراني نفسه كعائق إذ «يفضل الروايات التجارية لا الروايات التي توجد فيها تقنيات حديثة، ونرى أن هذه الظاهرة لدى الشباب أكثر».

وقالت شكوة حسيني، الباحثة في مجال الأدب المقارن: «إن تعامل الكتاب الإيرانيين مع هذه المحظورات مختلف نوعًا ما عما فعل الكتاب في العالم العربي»، وأوضحت «في موضوع الجنس يبدو أن النظرة الإيرانية أكثر تأملية وفلسفية، فالمرأة الإيرانية التي تريد إثبات شخصيتها في المجتمع لا تطرح الأمر من منظور جنسي، بل تحاول معالجة الموضوع برؤية مثقف يريد التغيير في النظرة العامة إلى المرأة في مجتمعها».

وختمت الباحثة، التي نالت أطروحة الدكتوراه من جامعة دمشق منتصف العام الجاري بعنوان «تطور القصة القصيرة بين إيران وسوريا»، بالقول: «لربما يشعر الناظر الخارجي بنوع من التخلف في هذه الساحة التي لا تتكلم كثيرًا عن الجنس والرغبات المسموح بها في المجتمع الإنساني، أما إذا أمعنَّا النظر فسنجد أن مطلوبات الوسط الاجتماعي في إيران تدور حول مساحات أكثر شمولية للشعب
ماخذ:الوطن(صوت الوطن العربی).

* دمشق ـ رباب محمد

التاريخ: 26 ديسمبر 2010

اختتمت مساء الخميس الماضي في مدينة الرقة السورية فعاليات الدورة السادسة لمهرجان الدكتور عبد السلام العجيلي للرواية العربية والذي أقيم خلال الفترة ‬22 ـ ‬24 ديسمبر الجاري، وقد دعا المشاركون في بيان صدر في ختام أعمال دورته السادسة التي حملت عنوان المحظورات في الكتابة الروائية العربية إلى حشد الرموز الثقافية الخلاقة من داخل الوطن العربي وخارجه للمساهمة الفاعلة في أعمال هذا المهرجان في دوراته القادمة سعياً إلى الارتقاء بالرواية العربية ووضعها في سياقها الثقافي الصحيح والتركيز على إحلال الثقافة العربية محلها المناسب من المنجز الحضاري العالمي.

كما دعوا الى طبع أوراق هذه الدورة في كتاب يحفظ هذا المنجز ليتم تداوله عربياً وتحميل هذه الوثائق الكترونياً على موقعي مديرية الثقافة ومحافظة الرقة لتسهيل تداولها على أوسع نطاق وتجميع وتحميل الأفلام الوثائقية التي تخص الدكتور عبد السلام العجيلي ومنجزه الإبداعي على الموقعين المذكورين وعرضهما في الفعاليات الثقافية التي تخص المحافظة.

واقترح المشاركون في المهرجان أن تعقد الدورة المقبلة، تحت عنوان:( الرواية والأمة) نظراً لأهمية الموضوع وجدته.

وكانت الجلسة الختامية للمهرجان، قد تناولت الرواية الإيرانية، حيث أشار الناقد محمد رضا سرشار من إيران إلى وجود طرق متعددة للتعبير عن الأفكار والموضوعات منوهاً بعدم وجود تناقض بين الرواية والقانون حيث يجب الأخذ دائماً بالقانون حفاظاً على عواطف الناس وأحاسيسهم.

بينما قدمت الدكتورة شكوه حسين خريجة الأدب المقارن من جامعة دمشق تأريخاً للرواية الإيرانية في مداخلتها التي جاءت بعنوان نظرة إلى الرواية الإيرانية ماضيها وآفاقها المستقبلية متحدثة عن تلك البدايات التي انتقلت فيها الكتابة الشعرية إلى رواية حقيقية مع مطلع القرن العشرين وصولاً إلى مراحل متعددة تغيرت فيها الاتجاهات الروائية مؤكدةً ضرورة توفر الحرية بكل معانيها للروائي حفاظاً على النص ومصداقيته.

من جانبه حدد الدكتور حسين باينده تحت عنوان الرواية وتحدياتها في إيران مجموعة من العوائق التي تقف أمام الرواية بشكل عام وهي العوائق الفلسفية والتي تتمثل في سيطرة الاتجاه الفلسفي على السرد الروائي والعوائق الثقافية والعوائق النظرية والتي تتجلى في أصل النص الروائي إذا يعتبره البعض تطوراً للقصة القصيرة.

إلى ذلك قامت الروائية المصرية هالة البدري على هامش المهرجان بتوقيع روايتها الجديدة مطر على بغداد الصادرة عن دار المدى سورية. كما وزعت في ختام المهرجان الشهادات والدروع على المشاركين من الروائيين والنقاد.

يذكر أن مهرجان عبد السلام العجيلي السادس للرواية العربية شارك فيه كل من : أحمد المديني من المغرب ، و الحبيب السالمي و حسونة المصباحي و آمال قرامي من تونس ، والحبيب السائح من الجزائر و شيرين أبو النجا و خليل الجيزاوي و هالة البدري من مصر، و عمار أحمد و عبد الحميد الربيعي و علي بدر من العراق، و تركي الحمد و عبده خال من السعودية ، وسحر ملص و جمال ناجي وعبد الله رضوان وإبراهيم نصر الله من الأردن ، و بشار شبارو وعبد المجيد زراقط من لبنان ، ومحمد رضا سرشار و شكوه حسيني وحسين باينده من إيران ، وآدم كومندان جوغان حسب النبي من السودان، و عبد القوي العفيري من اليمن ، و شهلا العجيلي و فؤاد مرعي و سوسن جميل حسن و لؤي خليل و خيري الذهبي و نبيل سليمان و نبيل حاتم ونصر محسن و عادل محمود و هايل الطالب ونجاح إبراهيم و أيمن ناصر و أحمد مصارع من سوريا.

الرقة - يوسف دعيس
الأحد19/12/2010
تشهد مدينة الرقة في الفترة مابين 22-24 من الشهر الحالي افتتاح فعاليات مهرجان العجيلي للرواية العربية للسنة السادسة على التوالي وتحت عنوان محظورات الكتابة في الرواية العربية وبمشاركة واسعة من أدباء سورية والعالم العربي وجمهورية إيران الصديقة.

وذكر السيد محمد العبادة مدير الثقافة بالرقة أن أعمال الدورة السادسة لمهرجان العجيلي للرواية العربية في دورتها السادسة تناقش أربعة محاور هي المحظور اللغوي والمحظورات المتغيرة في الرواية العربية والتقنيات الروائية في مقاربة المحظورات واختراق المحظورات و سياقات النزوع إلى العالمية مضيفاً أن معالجة قضية المحظورات في المهرجان تكسبه أهمية كون معالجة محظورات البنية الاجتماعية الثقافية العربية أو المساس بها أو اختراقها يشكل جزءاً هاماً من نظرية الأدب وتطوره إضافة لما تشكله من تجلّ للعلاقة بين الجمالي والمعرفي وما تحققه النصوص الإبداعية من مقاربة واختراق للتابوهات الثلاث الديني والاجتماعي والسياسي في المجتمع العربي.‏

ويشارك في المهرجان الأدباء والنقاد العرب أحمد المديني من المغرب والحبيب السائح من الجزائر ومن تونس حسونة المصباحي وآمال قرامي والحبيب السالمي ومن مصر شيرين أبو النجا وخليل الجيزاوي وهالة البدري ومن العراق عمار أحمد وعبدالمجيد الربيعي وعلي بدر ومن السعودية تركي الحمد وعبده خال ومن الأردن سحر ملص وجمال ناجي وعبدالله رضوان وابراهيم نصرالله ومن لبنان بشار شبارو وعبدالمجيد زراقط ومن السودان آدم كومندان جوغان حسب النبي وعبدالقوي العفيري من اليمن.‏

ولأول مرة في دورة هذا المهرجان تشارك إيران بالأدباء محمد رضا سرشار وشكوه حسيني وحسين باينده.. ومن سورية يشارك كل من: شهلا العجيلي وفؤاد المرعي وسوسن جميل حسن و لؤي خليل وخيري الذهبي ونبيل سليمان ونبيل حاتم ونصر محسن وعادل محمود وهايل الطالب ونجاح ابراهيم وأيمن ناصر وأحمد المصارع.‏



 
image
 

عبد الحميد خلف

محظورات الكتابة الروائية العربية

 أنهت مديرية الثقافة بالرقة، ترتيباتها النهائية لإقامة الدورة السادسة لمهرجان الدكتور عبد السلام العجيلي السادس للرواية العربية، والذي تقيمه برعاية الدكتور المهندس عدنان السخني محافظ الرقة، حيث يشارك فيه هذا العام سبعة وثلاثون كاتباً وروائياً عربياً وإيرانياً في الفترة ما بين 22 و24 من الشهر الجاري. وتنعقد أعماله تحت عنوان "محظورات الكتابة الروائية العربية". وتناقش الدورة السادسة للمهرجان أربعة محاور هي: المحظور اللغوي، والمحظورات المتغيرة في الرواية العربية، والتقنيات الروائية في مقاربة المحظورات، واختراق المحظورات، وسياقات النزوع إلى العالميّة.
إن معالجة قضية المحظورات في المهرجان ووفقاً لما تحدث به السيد محمد العبادة مدير الثقافة بالرقة "مدير المهرجان" "للجزيرة نت"  بات يشكل بمجمله مؤتمراً تخصصياً في هذا المجال تكسبه أهمية، لكون معالجة محظورات البنية الاجتماعيّة الثقافيّة العربيّة، أو المساس بها، أو اختراقها، يشكل جزءاً مهماً من نظرية الأدب وتطوره، علاوة على ما تشكله تلك القضية من تجلّ للعلاقة بين الجمالي، والمعرفي في الكتابة عموماً، ومن الجدير ذكره أن الدورة السادسة لمهرجان العجيلي تطرح أسئلة مغايرة للسائد، حول محظورات الكتابة الروائية العربية، وتتمحور هذه الأسئلة حول عمومية المحظورات الثلاثية المتعلقة بالديني، والاجتماعي، والسياسي، ولعل أحد الأسئلة المركزية الأخرى لهذا المهرجان، يتركّز حول مدى الفنية التي تحققها النصوص التي قاربت "التابو" أو اخترقته، وإذا ما كان هذا الاختراق يشكل كيفية القول الفضلى، أو أنه الطريق الأسهل لإثارة دهشة المتلقي العربي، الذي يصور بأنه سليل لثقافة القمع والكبت والإرهاب".
يشارك في المهرجان أحمد المديني (المغرب)، والحبيب السائح (الجزائر)، ومن تونس: حسونة المصباحي، وآمال قرامي، والحبيب السالمي، ومن مصر: شيرين أبو النجا، وخليل الجيزاوي، وهالة البدري، ومن العراق: عمار أحمد، وعبد الحميد الربيعي، وعلي بدر، ومن السعودية: تركي الحمد، وعبده خال. 
ومن الأردن: سحر ملص، وجمال ناجي، وعبد الله رضوان، وإبراهيم نصر الله. ومن لبنان: بشار شبارو، وعبد المجيد زراقط، ومن إيران: محمد رضا سرشار، وشكوه حسيني، وحسين باينده.
كما يشارك آدم كومندان جوغان حسب النبي (السودان)، وعبد القوي العفيري (اليمن). وأما من سورية فيشارك كل من: شهلا العجيلي، وفؤاد مرعي، وسوسن جميل حسن، ولؤي خليل، وخيري الذهبي، ونبيل سليمان، ونبيل حاتم، ونصر محسن، وعادل محمود، وهايل الطالب، ونجاح إبراهيم، وأيمن ناصر، وأحمد مصارع.
وهناك أنشطة موازية للمهرجان هي: افتتاح معرض للكتاب العربي، ومعرض للتصوير الضوئي للفنانين الضوئيين حمزة الحسين والمهندس أمير زينب بالإضافة إلى معرض آخر للمخططات الهندسية الخاصة بمنطقة ما بين الجسرين وإعادة تأهيلها سياحياًً وعمرانياً.
يذكر أن المهرجان يقام للسنة السادسة على التوالي تكريماً لذكرى الروائي السوري الراحل ابن مدينة الرقة عبد السلام العجيلي (1918-2006)، والذي يعتبر من أحد أهم رواد القصة القصيرة والرواية في سورية. وكان أديباً وسياسياً وطبيباً، وتولى مناصب وزارية عدة في وزارة الثقافة ووزارة الخارجية والإعلام.
وكتب عبد السلام العجيلي القصة والرواية والشعر والمقالة. وأصدر ما يزيد عن خمسة وأربعين كتابا في تلك المواضيع.
لقد حددت مديرية الثقافة بالرقة يوم الأربعاء 22  ـ12ـ2010 الساعة الحادية عشرة صباحاً موعداً للافتتاح الرسمي الذي يتضمن كلمات مدير المهرجان والمشاركين العرب وكلمة راعي المهرجان السيد الدكتور المهندس عدنان السخني محافظ الرقة بالإضافة إلى حفل فني لفرقة الرقة للفنون الشعبية، ويلي حفل الافتتاح مباشرة الجلسة العلمية الأولى التي ستستمر لغاية الساعة الثانية والنصف بعد الظهر.ِ
وتتوزع الجلسات العلمية للمهرجان على ثمان جلسات تبدأ الجلستان الصباحيتان في الساعة الحادية عشرة والمسائيتان في الساعة السادسة مساء وحتى التاسعة والنصف كما سيقام حفل الختام يوم الجمعة 24 ـ 12 ـ2010 الساعة الثامنة مساءً، وقد دعت مديرية الثقافة بالرقة جمهورها وفعالياتها الاجتماعية والثقافية للحضور والمشاركة في هذه التظاهرة الثقافية الدولية الهامة.

مهرجانات واحتفالات

الخميس, 2010.12.16 (GMT+3)

الراحل عبد السلام العجيلي

 

وكالة أنباء الشعر /سورية / زياد ميمان

تنطلق الاربعاء القادم الدورة السادسة من مهرجان د. عبد السلام العجيلي للرواية العربية الذي تنظمه مديرية الثقافة في محافظة الرقة وتحمل هذه الدورة شعار "محظورات الكتابة الروائية العربية" ويشارك فيه نخبة من روائيي الوطن العربي يناقشون عدة محاور حسب الأستاذ محمد العبادة مدير الثقافة في الرقة الذي صرح للوكالة  حول رؤية هذا المهرجان وفعالياته والمشاركين فيه قائلاً :  

"تشكّل قضيّة معالجة محظورات البنية الاجتماعيّة الثقافيّة العربيّة، أو المساس بها، أو اختراقها، جزءاً هامّاً من نظريّة الأدب، تعود بتلك النظريّة إلى الأسئلة الأولى التي تعنى بوظيفة الأدب، وبالدور التاريخيّ الذي اضطلع به منذ فجر الإنسانيّة. وتبدو الرواية اليوم المجال الأوسع والأنصع لممارسة رغبات المبدع في تعرية الزيف الكامن في مجتمعه، والذي يشكّل المسوّغ الرئيس لاختراق المحظور، كما يرى أصحاب هذا الاتجاه.

 وليس ثمّة شكّ في أنّ علاقة الرواية بالمحظورات الثقافيّة الاجتماعيّة واحدة من تجليات العلاقة بين الجماليّ والمعرفيّ، لذا تأتي الدورة السادسة من مهرجان الدكتور عبد السلام العجيلي للرواية العربيّة، لتطرح أسئلة مغايرة للسائد، حول محظورات الكتابة الروائيّة العربيّة، وتتمحور هذه الأسئلة حول عموميّة المحظورات الثلاثيّة المتعلّقة بالدينيّ، والاجتماعيّ، والسياسيّ، ونسبيّتها، إذ تفترض الحركة التطوّريّة لمسيرة البشريّة التقدّم نحو آفاق الحريّة، لكنّ الملاحظ أنّ الكتابة الإبداعيّة في الوطن العربيّ، والروائيّة بخاصّة، تعاني من تضييق آفاق الحريّات، ولعلّ الأمر رهن بإرادات خارجة عن الحقل الأدبيّ، مثلما هو رهن برؤية كلّ من المبدع، والنصّ، والناقد للعلاقة بين الحريّة والإبداع، ففي حين يرى البعض أنّ الحريّة لا سقف لها، يرى آخرون أنّها تتوقّف عند حدّ احترام معتقدات الآخر، وتاريخه، وممارساته الخاصّة.

وأشار العبادة إلى أن  في أنّ سطوة المحظورات ليست واحدة في المجتمعات العربيّة، وذلك وفاقاً للتكوين الثقافيّ التاريخيّ لتلك المجتمعات، ولما انضاف إليها من مفاهيم وممارسات أملتها القوى الاستعماريّة، وما تبعها من مسارات مختلفة لحركات التحرّر الوطنيّة، لذا تضيق دائرة المحظور في بعض المجتمعات العربيّة، وتتسع في مجتمعات أخرى لتشمل كلّ ما يتعلّق بالأعراف شديدة الخصوصيّة للملل والنحل التي تتكوّن منها هذه المجتمعات، كما أنّ المحظورات المحيطة بكتابة المرأة، تختلف في درجتها، وتصنيف أولوياتها عن مثيلاتها في كتابة الرجل. ولعلّ أحد الأسئلة المركزيّة الأخرى لهذا المهرجان يتركّز حول مدى الفنيّة التي تحقّقها النصوص التي قاربت (التابو) أو اخترقته، وإذا ما كان هذا الاختراق يشكّل كيفيّة القول الفضلى، أو أنّه الطريق الأسهل لإثارة دهشة المتلقّي العربيّ الذي يُقدّم على أنّه سليل لثقافة القمع والكبت والإرهاب.

                                                     
                                              الأستاذ محمد العبادة مدير الثقافة في الرقة

وعرض العبادة محاور المهرجان قائلاً

تطرح الدورة السادسة لمهرجان الدكتور عبد السلام العجيلي للرواية العربيّة  المحاور الآتية:

-       المحور الأوّل، المحظور اللغويّ :

جرت العادة على أن تقوم اللغة بتقديم المحظور الاجتماعيّ، أو الدينيّ، أو السياسيّ، في حين يناقش هذا المحور قدرة اللّغة الروائيّة على منح العلاقات اليوميّة، والأفكار العاديّة الهالة التي تدخلها في نطاق المحظور.

-       المحور الثاني، المحظورات الثابتة، والمحظورات المتغيّرة في الكتابة الروائيّة العربيّة:

تختلف معايير مصادرة بعض الأعمال الروائيّة ومنعها في بلد عربيّ ما، عمّا هي عليه في بلد عربيّ آخر، كما يمنع العمل في البلد ذاته في مرحلة، ويفرج عنه ويروج في مرحلة أخرى، ويتحكّم في ذلك جنس المبدع إذا ما كان رجلاً أو امرأة، ممّا يدلّ على أنّ المحظورات غير الثوابت، وهذا ما يدعونا إلى التساؤل عن ماهيّة الثابت والمحظور في الكتابة الروائيّة، وفي البنية التي أنتجتها على حدّ سواء.

-       المحور الثالث، التقنيّات الروائيّة في مقاربة المحظورات:

يناقش هذا المحور الأدوات الفنيّة التي يتمّ بها تناول المحظورات، والتي تتدرّج من المقاربة، إلى المواجهة السافرة، إذ طرح المبدعون علاقتهم بكلّ من الجسد والدين والسياسة، عبر بنى فنيّة موازية من مثل التراث، أو عالم الحيوان، أو البنى العجائبيّة.

-       المحور الرابع، اختراق المحظورات وسياقات النزوع إلى العالميّة:

مرّت على الساحة الروائيّة العربيّة بعض التجارب التي تمّ فيها كشف بعض ثوابت البنية الثقافيّة الاجتماعيّة العربيّة، والتنديد بها، بهدف الوصول إلى العالميّة، إذ اعترت أمريكا وأوربة رغبة عارمة في كشف سرّ ذلك العالم الغامض الذي يصدّر الإرهاب من وجهة نظرهم، وبناء على ذلك انطلقت موجة في الكتابة الروائيّة استعارت أصابع الآخرين لتكتب عمّا هو محظور في أعرافهم، وأنتجت نصوصاً منها المتكلّف ومنها المتفوّق في فنيّته، لكنّها عموماً بقيت إشكاليّة.    

إنّ هذه الدورة من مهرجان الدكتور عبد السلام العجيلي للرواية العربيّة إذ تطرح هذا الموضوع ومحاوره للبحث، فإنّها تنتظر مساهمات الأكاديميين والمبدعين والنقّاد، لتقديم تجاربهم، ورؤياتهم الفنيّة والفكريّة، ولطرح رؤاهم المستقبليّة لتطوير الكتابة الروائيّة العربيّة، ومنحها آفاقاً معرفيّة وجماليّة أوسع وأكثر تطوّراً، توازي هموم الإنسان العربيّ وطموحاته. "

ويشارك في هذا المهرجان كوكبة من روائيي الوطن العرب وهم من المغرب أحمد المديني

من الجزائر:الحبيب السائح من تونس: حسونة المصباحي -آمال قرامي -الحبيب السالمي من مصر شيرين ابو النجا -خليل الجيزاوي -هاله البدري من السعودية: تركي الحمد -عبدو خال السودان: آدم كومندان جوغان حسب النبي من اليمن -عبد القوي العفيري من العراق:  عمار أحمد- عبد الحميد الربيعي -علي بدر من الأردن: سحر ملص -جمال ناجي -عبد الله رضوان -إبراهيم نصرالله من لبنان: بشار شبارو-عبد المجيد زراقط من إيران محمد رضا سرشار-شكوه حسيني -حسين باينده ومن سورية -شهلا العجيلي -فؤاد المرعي -سوسن جميل حسن -لؤي خليل -خيري الذهبي -نبيل سليمان -نبيل حاتم -نصر محسن -عادل محمود -هايل الطالب - نجاح إبراهيم -أيمن ناصر -احمد المصارع

وتنطلق فعاليات هذا المهرجان الساعة الحادية عشر من صباح الاربعاء القادم وستمر حتى مساء الجمعة 24 / 12في مديرية الثقافة في الرقة

ادراك معجزة القلم، يتحقق من خلال الكتابة

| بدون نظر

وکالة انباء الکتاب الایرانیة (IBNA)

اعتبر وزير العمل والشؤون الاجتماعية في حفل "الكتاب، العمل والرقي" الذي اقيم بمقر الوزارة، اعتبر "الثقافة" بانها مفتاح تسوية جميع مشاكل البلاد وقال ان احدى القضايا التي نواجهها في مجال التاليف، انه نادرا ما نلجا الى القلم والكتابة، واذا اما استخدمنا الكتابة لتثبيت وتسجيل ذكرياتنا في لحظات الفرح والحزن والقلق، فاننا سندرك معجزة القلم ولماذا اقسم الله سبحانه وتعالي بالقلم.

النص :
ايبنا – وشارك في هذا الحفل الذي اقيم بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، كل من محمد حسيني وزير الثقافة والارشاد الاسلامي وبهمن دري نائب وزير الثقافة والارشاد الاسلامي للشؤون الثقافية وعبد الرضا شيخ الاسلامي وزير العمل والشؤون الاجتماعية والدكتور مجتبى زارعي نائب وزير العمل والشؤون الاجتماعية وحميد قبادي مستشار نائب وزير الثقافة للشؤون الثقافية ومحمد اللهياري فومني امين الدورة الثامنة عشر لاسبوع كتاب الجمهورية الاسلامية الايرانية ومحمد رضا سرشار الكاتب في مجال الادب القصصي وعدد من الصحفيين.وفي مستهل الحفل القى الدكتور مجتبى زارعي نائب وزير العمل والشؤون الاجتماعية كلمة اشار فيها الى ان الكتابة تعد عملا بحد ذاتها، معتبرا اياها، فنا يجب ان يتلازم مع التعهد. وقال ان من المقرر بالتعاون مع وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي، اقامة جائزة تمنح حؤولية باسم "الشهيد برونسي" وكان من العمال الكتاب، مشيرا الى ان وزارته تؤمن بانه يجب تقديم وتكريم الوجوه الخالدة في هذا الميدان مثلهم مثل سائر الوجوه الخالدة في الميادين الفنية والادبية. كما ان من المقرر التوقيع على مذكرة تفاهم مع مؤسسة المكتبات العامة، يصبح بموجبها العمال وافراد اسرهم والذين يشكلون نحو 50 مليون نسمة من مجمل السكان في البلاد، اعضاء في المكتبات. ثم تحدث محمد رضا سرشار الكاتب في مجال الادب القصصي فسلط الضوء على كتاب "صالة الاستقبالات في العاصمة" من تاليف محمد علي غوديني الذي هو من عمال البلاد، موضحا ان بطل القصة، قروي نجل عامل، يمر بتطورات كبيرة في حياته على اثر سياسة الاصلاحات الزراعية. وقال ان هذا الكتاب فاز في العام الماضي بجائزة كتاب الموسم. ومن ثم عرض مقطع فيديو عن حوارات مع مؤلفي كتاب "امراة باحذية رجالية" من تاليف محمد علي غوديني وكتاب "اداب واخلاق العمل في الثقافة الاسلامية" من تاليف مسعود انصاري.وتم برعاية وزير الثقافة والارشاد الاسلامي محمد حسيني تدشين هذين الكتابين. واشار حسيني الى مذكرة التفاهم بين وزارته ووزارة العمل واعتبرها بداية لاستمرار التعاون بين الوزارتين وقال ان رمز التنمية الثقافية في بلد ما، يكمن في نسبة القراءة وعدد المكتبات وعدد دور السينما والمراكز الثقافية في ذلك البلد. مشددا على ضرورة تكثيف التواصل الثقافي بين المؤسسات الثقافية. واكد حسيني: اننا ندعم العمال الذين يمارسون الكتابة والتاليف من اجل طباعة واصدار اعمالهم.ثم القى الدكتور عبد الرضا شيخ الاسلامي وزير العمل والشؤون الاجتماعية كلمة اعتبر فيها الكتاب بانه اهم واكثر ابداعات الانسان ضرورة وروعة واضاف ان الكتاب والاهتمام به مهم لدرجة ان الله سبحانه وتعالي جعل الكتاب معجزة خاتم النبيين واقسم فيه بالقلم.وقال ان القطاع الاجتماعي الذي يتضمن الثقافة يعد احد نشاطات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مضيفا ان وزارة العمل تعتبر مؤسسة اقتصادية، لكنها تركز بشكل كبير على المجالات الثقافية، ويجب الانتباه الى ان "الثقافة" هي مفتاح تسوية جميع مشاكل البلاد في كافة المجالات الاجتماعية.

أنهت الدكتورة بتول مشكين فام أستاذة اللغة والأدب العربي في جامعة الزهراء الإيرانية تعريب كتاب " آنك آن يتيم نظر كرده " تحت عنوان "ها هو اليتيم بعين الله "للكاتب الإيراني محمد رضا سرشار .
وأفادت رحماء أن مؤسسة " سوره مهر " الإيرانية تتولى نشر النسخة العربية للرواية التي تسرد حياة وسيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ضمن إطار روائي. ويقول الكاتب إن الرواية هي محصلة بحوث كثيرة ومعمقة قام بها باستخدام النصوص التاريخية الموثوقة ذات الصلة بحياة وسيرة النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .
وتقول الدكتورة بتول إنها بدأت بترجمة هذه الرواية واعتبرتها خدمة متواضعة تتمنى ان يتقبلها الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم. وحول السبب في اختيارها لهذا الكتاب لترجمته للعربية قالت : لقد قرأت الكثير من الكتب الصادرة في البلدان العربية التي تتناول حياة وسيرة النبي لكن كتاب "محمد رضا سرشار" يختلف عن غيره من الكتب، وتؤكد على مصداقية الكتاب وتضيف قائلة : من المهم جداً أن تكون نظرتنا إلى سيرة شخص ما نظرة صحيحة. وإذا ما طالعتم ترجمتي لهذا الكتاب لاحظتم أنني قد ضمنت الهامش وثائق أقول من خلالها للقارئ بأن ما تقرأه هو موثق بالوثائق التاريخية المذكورة في الهامش. لقد حاولت جهد الإمكان أن تكون هناك نظرة علمية للكتاب. 
وأضافت : رغم أن الكاتب يستند إلى المصادر التاريخية في كتابته لسيرة النبي إلا أنه استخدم الخيال أيضاً في تناول الأوضاع النفسية للشخصيات الثانوية في الرواية وفي وصف الأماكن والأشياء بصورة جلية وواضحة. وأعربت عن اعتقادها أن هذا الكتاب سيحتل مكانة على الصعيد العالمي. هذا وسبق أن ترجم الكتاب للإنجليزية الدكتور جيمس كلارك.

الكتاب يقدم نصوصاً تاريخية موثقة حول سيرة نبي الاسلام محمد المصطفى (ص)
أعلن مدير مكتب الأدب العربي لرابطة الدعايات الإسلامية موسى بيدج عن عقد حفل توقيع النسخة العربية لكتاب "ها هو اليتيم بعين الله" الذي ألفه محمدرضا سرشار، وترجمته بتول مشكين ‌فام الی اللغة العربية في هذا المركز.
وأشار المترجم ومدير مكتب الأدب العربي لرابطة الدعايات الإسلامية بيدج الی الفعاليات المرتبطة بالأدبين الفارسي والعربي للمركز قائلاً أن اقامة مسابقات الترجمة من العربية الی الفارسية وعكسها ونشر فصلية شيراز باللغة العربية قد نفذت في هذا الإطار حتی الآن.
وأضاف أن كتاب "ها هو اليتيم بعين الله" للكاتب محمد رضا سرشار هو حصيلة ابحاث قام بها الكاتب في النصوص التاريخية الموثقة حول حياة وسيرة نبي الاسلام محمد المصطفى (ص(، في اطار قصصي وبلغة شاعرية، مضيفاً أن هذا الكتاب ترجم برعاية مكتب الأدب العربي الی العربية وصدر في بيروت.
وذكر بيدج أن بتول مشكين‌فام، استاذة اللغة العربية وآدابها لجامعة الزهراء (س)، قد ترجمت هذا الكتاب من الفارسية الی العربية.
وصرح بيدج بأنه سيحضر في حفل توقيع كتاب "ها هو اليتيم بعين الله" كاتب ومترجمة الكتاب كما يحضره أساتذة وخبراء التاريخ والآداب ومدراء المركز، لافتاً الى ان كل من الدكتور صادق آيينه ‌وند والدكتور محمد علي آذرشب سيلقيان كلمة في هذا الحفل.
ومن جهتها قالت الدكتورة بتول مشكين فام حول اختيارها هذا الكتاب للترجمة: لقد اطلعت في دول عربية على كتب صادرة لاخرين حول النبي (ص)، الا ان الكتاب المؤلف من قبل محمد رضا سرشار يختلف قليلاً. فبعض الكتب توحي وكأن النبي (ص) يرتكب الخطأ ايضاً.
واضافت: ان بعض الكتب تقدّس بعض الصحابة او انها تشوه صورة الامام علي (ع) في بعض الحالات.
واكدت استاذة اللغة والادب العربي في جامعة الزهراء (س) اهمية التوثيق لكتاب ما، وقالت: من المهم جداً ان تكون نظرتنا للسيرة نظرة صحيحة وموثقة. ولو لاحظتم ترجمتي لهذا الكتاب سترون باني جئت في الحواشي بوثائق كي يطّلع القارئ على الوثائق التاريخية المستفادة فيه ويطالع الكتاب بنظرة علمية.
واشارت الدكتورة مشكين فام الى ابحاث مؤلف الكتاب وقالت: رغم ان المؤلف استند الى مصادر تاريخية في تناوله لحياة وسيرة النبي الاكرم (ص)، الا ان استخدامه لقدرة التخيل واضح تماماً عند التطرق الى الشخصيات الفرعية ووصف مختلف الاماكن والاشياء.
واضافت: باعتقادي ان هذا الكتاب سيتبوأ مكانته اللائقة على الصعيد العالمي ايضاً.
وكانت رواية "ها هو اليتيم بعين الله" قد ترجمها جيمس كلارك سابقاً الى اللغة الانجليزية.

2 Aug 2010 الساعة 11:31
أعلن مدير مكتب "الأدب العربي" لمركز "حوزه هنري" لرابطة الدعايات الإسلامية، عن عقد حفل توقيع النسخة العربية لكتاب "هاهو اليتيم بعين الله" الذي ألفه محمدرضا سرشار وترجمته بتول مشكين‌فام الی العربية، في ذلك المركز.

(ايبنا) - أشار المترجم ومدير مكتب الأدب العربي لمركز "حوزه هنري" لرابطة الدعايات الإسلامية في حديث له مع الموقع الاخباري لهذا المركز الی الفعاليات المرتبطة بالأدبين الفارسي والعربي للمركز قائلاً أن اقامة مسابقات الترجمة من العربية الی الفارسية وعكسها ونشر فصلية شيرازه باللغة العربية و... قد نفذت في هذا الإطار حتی الآن.

وأضاف أن كتاب "هاهو اليتيم بعين الله" للكاتب محمد رضا سرشار هو حصيلة ابحاث قام بها الكاتب في النصوص التاريخية الموثقة حول حياة وسيرة نبي الاسلام (ص)، في اطار قصصي وبلغة شاعرية. مضيفاً أن هذا الكتاب ترجم برعاية مكتب "الأدب العربي" لمركز "حوزه هنري" الی العربية وصدر في بيروت.

وذكر بيدج أن بتول مشكين‌فام، استاذة اللغة العربية وآدابها لجامعة الزهراء (س)، قد ترجمت هذا الكتاب من الفارسية الی العربية.

وصرح بيدج بأنه سيحضر في حفل توقيع كتاب "ها هو اليتيم بعين الله" كاتب ومترجمة الكتاب كما يحضره أساتذة وخبراء التاريخ والآداب ومدراء مركز "حوزه هنري" لافتاً الي ان كل من الدكتور صادق آيينه‌وند والدكتور محمد علي آذرشب سيلقيان كلمة في هذا الحفل.

ومن جهتها قالت الدكتورة بتول مشكين فام حول اختيارها هذا الكتاب للترجمة: لقد اطلعت في دول عربية على كتب صادرة لاخرين حول النبي (ص)، الا ان الكتاب المؤلف من قبل محمد رضا سرشار يختلف قليلاً. فبعض الكتب توحي وكأن النبي (ص) يرتكب الخطأ ايضاً.

واضافت: ان بعض الكتب تقدّس بعض الصحابة او انها تشوه صورة الامام علي (ع) في بعض الحالات.

واكدت استاذة اللغة والادب العربي في جامعة الزهراء (س) اهمية التوثيق لكتاب ما، وقالت: من المهم جداً ان تكون نظرتنا للسيرة نظرة صحيحة وموثقة. ولو لاحظتم ترجمتي لهذا الكتاب سترون باني جئت في الحواشي بوثائق كي يطّلع القارئ على الوثائق التاريخية المستفادة فيه ويطالع الكتاب بنظرة علمية.

واشارت الدكتورة مشكين فام الى ابحاث مؤلف الكتاب وقالت: رغم ان المؤلف استند الى مصادر تاريخية في تناوله لحياة وسيرة النبي الاكرم (ص)، الا ان استخدامه لقدرة التخيل واضح تماماً عند التطرق الى الشخصيات الفرعية ووصف مختلف الاماكن والاشياء.

واضافت: باعتقادي ان هذا الكتاب سيتبوأ مكانته اللائقة على الصعيد العالمي ايضاً.

وكانت رواية "ها هو اليتيم بعين الله" قد ترجمها جيمس كلارك سابقاً الى اللغة الانجليزية.

هذا ويقام حفل توقيع كتاب "ها هو اليتيم بعين الله" 7 اب/اغسطس في قاعة "مهر" بمركز "حوزه هنري" بطهران في الساعة الخامسة مساءً.

مراسم في طهران لعرض كتاب «ها هو اليتيم بالعين»

| بدون نظر

طهران - ايكنا: تقام يوم السبت القادم في العاصمة طهران مراسم خاصة لتوقيع النسخة العربية من كتاب «ها هو اليتيم بالعين».

وافادت وكالة الانباء القرآنية العالمية ان الكتاب من تاليف «محمد رضا سرشار» باللغة الفارسية، وقامت بترجمته الى اللغة العربية «بتول مشكين ‌فام».

يذكر ان الكتاب صادر عن مؤسسة "سوره مهر" للنشر، وان مراسم التوقيع ستقام بحضور مسؤول مكتب الاداب الايرانية والعربية في مركز الابداعات الادبية في الدائرة الفنية «موسي بيدج»، ومؤلف الكتاب «محمد رضا سرشار»، ومترجمة الكتاب «بتول مشكين‌ فام».

ويتطرق كتاب «ها هو اليتيم بالعين» الى سيرة الرسول الاكرم (ص).

االجائزة، ليست حقا والمؤلف لا يكتب من اجل الجائزة17
قال محمد رضا سرشار حول تقييمه لاداء حكام قسم القصة في مهرجان "القلم الذهبي" السابع ان الذين يحكمون في مجال القصة، قاموا بعمل علمي ودقيق، فمن جهة، يبلغ عدد الشعراء عدة امثال القاصين، الا ان حكام قسم الشعر اصروا في معظم الاوقات على انتخاب الفائز. واضاف ان اتباع بعض القيود والتشدد يسهم في النهوض بمستوى الادب وان اي كاتب لا يكتب من اجل الفوز بجائزة.


وافادت ايبنا، ان سرشار نائب رئيس جمعية القلم الايرانية قال ردا على سؤال حول سبب عدم الاقبال على قسم الادبيات المؤلفة في مهرجان ادبي مثل القلم الذهبي وكان هناك فقط فائزون في قسم الشعر، قال : يبدو ان حكام قسم الشعر اصروا في معظم الاوقات على انتخاب الفائز وقد يكون حدث بعض التساهل في عملية الانتخاب.

وردا على سؤال حول سبب اعتماد المزيد من التشدد والقيود في مجال التحكيم في قسم القصة مقارنة بالشعر قال هذا القاص: ان الحكام، يحكمون عادة بشكل علمي ودقيق في قسم القصة. وربما ان حصيلة التحكيم في قسم الشعر هي بسبب ان عدد الشعراء هو عدة اضعاف الكتاب وان الاعمال الصادرة في قسم الشعر هي اكثر. ومن جهة اخرى فان الشعراء ينتقون اعمالهم وينشرونها في العديد من الكتب، الا ان القاصين، ينشرون اعمالهم ضمن الطبعة الاولى فحسب. وفي ضوء ذلك فان الانتخاب في قسم الشعر سيكون اكثر تلقائيا.

واوضح سرشار ان النقطة الاخرى هي ان كتابة القصة لا تسير في الوقت الحاضر على وتيرة واحدة. ففي سنة هناك مثلا عدد ملفت من الاعمال القيمة، في حين لا يوجد الشئ نفسه في احيان اخرى، اي بمعنى اننا لا نتمتع بحالة تسير على وتيرة واحدة من حيث الجودة وعدد الاعمال القصصية خلال الاعوام المتمادية.

وعما اذا كان يرى بان التحكيم في مهرجان القلم الذهبي في قسم القصة كان منصفا وفي قسم الشعر كان متساهلا قال سرشار ان التشدد لا يضر بالادب طبعا، في حين ان التساهل يؤدي الى رواج الابتذال. فالجائزة ليست حقا، وان الكاتب لا يكتب من اجل ان يفوز بجائزة واذا لم يفز بجائزة، فانه لن يتضرر. لكن اذا فاز بجائزة فسيكون له دافع اكبر في العمل.

واكد ان الرؤية التحكيمية يجب ان تسهم في ايجاد قدوة يحتذى بها وقال انه عندما يتم انتخاب كتاب، فانه سيكون قدوة للاخرين، لانه عندما يرى العاملون في مجال ما بان العمل المنتخب عمل جيد، فانهم سيبذلون جهدا اكبر، لكنهم اذا شعروا بان عملا متوسطا اختير واصبح الفائز، فان مستوى انتظارهم من اعمالهم سيتراجع.

نویسنده : أحمد موسی ; ساعت ۳:٠٥ ‎ب.ظ روز یکشنبه ۱۳ تیر ۱۳۸٩
الأدب القصصی فی إیران قبل الثورة محمد رضا سرشار ـــ ت.د.أحمد موسى(*)
مجلة الآداب العالمیة
العدد 139 صیف 2009 السنة الرابعة والثلاثون
بعد نهایة الحرب الإیرانیة العراقیة، عرفت الساحة الفکریة مرحلة فتور دامت عشر سنوات ﻣﻨﺬ انتصار الثورة الإسلامیة. ﻟﺬلک کان من الصعب على أی أدیب العودة إلى ذلک العالم الخاص بعد ﻫﺬه القطیعة. علاوة على ذلک فإن ﻫﺬه الاستحالة الفکریة کانت فی طور البروز عند عدد مهم من أدباء الجیل الذی عاش فی أکناف الثورة الإسلامیة مما أدى إلى ظهور نوع من الفتور فی عزمهم للدخول إلى عالم القصة فی عهد الثورة الإسلامیة. ومثل ﻫﺬه الاستحالة کانت تزداد تَکرُّساً فی المجتمع یوماً بعد یوم ، ﻟﻫﺬا فإن ﻫﺬا النوع من الآثار لم یکن له متتبعین.

إذا أضفنا إلى کل ﻫﺬا عاملاً آخر وهو ندرة الکتب المطبوعة فی السنوات الأخیرة والتی أدت بدورها إلى عدم اهتمام عددٍ کبیرٍ من کُتَّاب جیل الثورة بالکتابة القصصیة وعدم اعتبارها الشغل الشاغل والأصلی لهم، سیتبین لنا بجلاء أسباب ﻫﺬا الفتور والرکود.

یمکننا تعریف الأدب القصصی الثوری تعریفاً واسعاً بأنه : کل عملٍ قصصیٍ یتمحور موضوعه الأصلی حول مواجهة الأنظمة الفاسدة السابقة التی کانت تحکم البلد. فی ﻫﺬا التعریف لا یبقى لمعتقدات المذهب أو غیر المذهب أو الیمین والیسار محلٌ من الإعراب. لکن مع ﻫﺬا التوسع فی التعریف فإن بحثنا لن یکون علمیاً لأنه فی ﻫﺬه الحالة یمکن أن نجد أعمالاً قصصیة فی عهد الثورة الدستوریة أو ما بعدها تناولت مواضیع المقاومة ومعارضة النظام القاجاری ونظام رضا خان ونظام محمد رضا اﻟﭙهلوی، ﻟﺬلک یمکن القول أن الأدب القصصی الثوری الذی نعنیه هنا هو ذاک الأدب الذی یهتم بطرح قضایا الثورة الإسلامیة باعتبارها قضایا أساسیة ومحوریة، وبالنظر إلى تاریخ مقاومة جماعات وعناصر إسلامیة فی ﻫﺬا الطریق یمکن أن تبتدئ ﻫﺬه القصص من عهد الشیخ فضل الله نوری وتمتد إلى فترة الشهید مدرس وفدائیی الإسلام وثورة الخامس عشر من خرداد 1342ش (5 یونیو 1963م) وهیئات مؤتلفة وجماعات وأشخاص آخرین کالإمام الخمینی وآیة الله سعیدی وآیة الله غفاری وآخرین. ویتمثل أوج ﻫﺬا الموضوع فی سنة 1356ش (1978م) وبدایة النهضة الإسلامیة بقیادة الإمام الخمینی وانتهاءً بانتصار الثورة الإسلامیة فی 22 بهمن من سنة 1357ش (11 فبرایر 1979م).

لقد تعددت القضایا بعد الثورة الإسلامیة فتنوعت بین الحروب الداخلیة الانفصالیة والحرب ضد العدو الأجنبی ومناوشات المعارضین فی الداخل...ولکی تتبین لنا وضعیة إسهامات الکتاب فی هذا العصر فی هذا المجال، لابد من التعرُّف على الآثار التی کتبت حول هذه المواضیع وترتیبها وتحلیلها، وبالتالی الحکم على ذلک حکماً مقارناً. وهنا یجب مقارنة ما کُتب فی إیران حول الثورة مع ما کُتب فی الدول الأخرى بخصوص ثوراتهم. فعلى سبیل المثال فإن کتاب "البؤساء"لفیکتور هیکو یشیر إلى الحروب الداخلیة فی الثورة الفرنسیة. وهناک أیضاً أثرٌ کبیرٌ کتبه الروس حول الثورة البلشفیة سنة 1917 م، وهو کتاب "تجاوز المعاناة" لـالکسی تولستروی فی ثلاثة مجلدات، ترتبط الثورة فی هذا الکتاب بالحروب الداخلیة التی جاءت بعدها وبالحرب العالمیة الأولى ومقاومة العدو الأجنبی، وأکثر حوادثها تتعلق بهذه المواجهات التی تتصل بانتصار الثورة. لکن نظام الثورة الحاکم فی الإتحاد السوفیتی سیستمر فی الحرب مع العدو الأجنبی سنة واحدة فقط، لأن الحرب العالمیة الأولى ستشهد نهایتها سنة 1918 م، وقبل نهایتها سیعتزل النظام البلشفی رسمیاً.

لذلک فإننا نستنتج أن السوفیات بقوا أکثر من عشرین سنة بعیدین عن الحرب مع عدو أجنبی لغایة بدایة الحرب العالمیة الثانیة سنة 1939 م. إنهم کانوا یستطیعون کتابة قصة ثورتهم خلال هذه المدة، فی حین أن الإیرانیین لم یکن لدیهم أکثر من سنة وسبعة أشهر لکتابة قصة ثورتهم، والسبب هو أن الحرب شبَّت بعد ذلک وألقت بظلالها القاتمة على کل شیء واستأثرت بالاهتمام الکامل والإمکانیات المادیة والمعنویة طیلة ثمانی سنوات على الأقل.

وهناک أمرٌ آخر وهو سابقة الکتابة الروائیة فی روسیا، فإنها تعود إلى وقت بعید جداً، وأصبح لها روادٌ لهم مدرستهم الخاصة فی الروایة. والآن تمر أکثر من 400 سنة على عمر الکتابة الروائیة فی شکلها الجدید هناک، فی حین نجد أن الروایة فی إیران لم یمر على نشأتها أکثر من تسعین سنة. فالأعمال الروائیة الجدیدة الأولى فی إیران هی لیست روایات بالمعنی الدقیق للمصطلح. لقد بدأت هذه التجربة منذ العقد العاشر، بحیث شهدت الساحة الأدبیة عدداً لا بأس به فی هذا المجال. هذا فی الوقت الذی اکتسب الأدب فی إیران تجربة أکثر فی مجال القصة القصیرة. ومع ذلک ففی روسیا باستثناء روایة "تجاوز المعاناة" فإننا لم نشهد ظهور عمل آخر غیر "دن آرام" لـشولوخوف کروایة مرتبطة بثورة أکتوبر، وهذه الروایة نفسها ممزوجة بنوع من الحرب، کما یمکن أن نذکر روایة "الأم" لـکورکی. لکننا لا نجد فی کل ذلک آثاراً تختص بثورتهم، بمعنى آخر باستثناء القضایا الأخرى فإننا لا نجد نموذجاً قویاً لروایة حول الثورة البلشفیة أو حتى الغربیة، فی المقابل نجد أمثلة کثیرة عن الروایات المضادة للثورة، بدءً من قلعة الحیوانات لـجورج أورول وحتى أعمال أخرى من مثل دکتر جایواکری بوریس باسترناک أو مجمع الجزائر لـکولاک ألکساندر، أو قلب الکلب لـبولکاکف وأعمال أخرى لـمارکز...

إن إیران لم تتوفر على نموذج للروایة الإسلامیة أو الثورة الإسلامیة. وحتى إن توفرت على نماذج للروایات التی تتعلق بالثورة الفرنسیة والروسیة أو الأمریکیة اللاتینیة، ما کان للروائیین فی الثورة الإسلامیة أن یتخذوا من ذلک نموذجاً یحتدا به. لأن الثورة فی إیران کانت ثورة جد مغایرة.

فی هذا الصدد یمکننا استحضار بعض عناوین الروایات التی أُلفت حول الثورة الإسلامیة بعد انتصارها، أولاها روایة زنده باد مرﮒ (یحیى الموت) لناصر إیرانی من منشورات سروش. وهی روایة ضخمة، کان مؤلفها قبل الثورة ینتمی لحزب "تودة"، فأصبح بعدها تابعاً لحرکة "حاج سید جوادی". أحداث هذه الروایة لا تدور حول عامة الشعب، بل حول جماعة مارکسیة مثقفة، تعقد جلساتها فی منزل تتدارس فیها أخبار الثورة التی بدأت تتبلور فی البلاد. بطل القصة -و هو الراوی نفسه- ینفتح ذهنه تدریجیاً برؤیة الشعب فی الشوارع وانتشار الثورة الشعبیة فی کل أنحاء البلاد، ثم فیما بعد سینفصل عن تلک المجموعة الخاملة والمدعیة ویلتحق بعامة الشعب فی الشوارع. لکن هذه الروایة (یحیى الموت) هی روایة الرأی والفکر، یکثر فیها الکلام والجدل. وهناک عملٌ آخر قبل هذه الروایة، وهو لحظه هاى انقلاب (لحظات الثورة) لمحمود ﮔلاب دره اى، لکنه لا یُصنف ضمن مجال الروایة رغم أنه لیس بعیداً عن القصة، لأنه یدور حول شخصیة محوریة واحدة وهی ﮔلاب دره اى نفسه. فهذا العمل أقرب ما یکون إلى الخاطرة والمذکرات. وقد کُتب بنثر أدبی ممتع للمطالعة. وهو یتتبع أخبار الثورة أولاً بأول. وللکاتب نفسه روایة تسمى وال وهی تدور حول الثورة کذلک. وله أیضاً کتاب آخر صغیر الحجم یسمى حسین آهنى ألفه لفئة الشباب لکنه یفتقد لقیمة القصة الواقعیة. ونذکر کذلک قصة قصیرة لمحمد رضا سرشار حول الثورة، وهی تحت عنوان خدا حافظ برادر (وداعاً أیها الأخ). ونشیر کذلک إلى سیاه ﭼمن (العشب الأسود) لأمیر حسین فردی، وأحداث هذه القصة تدور فی بادیة تابعة لإقلیم کرمان، أهلها لم یعرفوا عن الثورة شیئاً إلا بعد مرور بضعة أشهر من قیامها، فلم یکن لهم دور فی الثورة, والقصة تکشف أثر الثورة فی حیاة البدو فی ناحیة من أنحاء إیران. وکذلک نذکر حوض سلمون لمحسن مخملباف وأحداث هذا الأثر تعود إلى ما قبل الثورة وتحکی قصة مواجهة ومقاومة رجل متدین للنظام الحاکم. أما کتاب أسیر زمان لإسماعیل فصیح الذی ألفه فی عقد السبعینیات، فهو مثل سائر آثار فصیح، یتمیز بطابع بولیسی وجنائی ویطفح بالحرکیة والأحداث. نذکر أیضاً روایة آتش بدون دود (نار بلا دخان) وهی روایة مفصلة فی سبع مجلدات لنادر إبراهیمی الذی کان قد کتب نفس القصة قبل الثورة مع اختلاف فی المحتوى فی مجلدین، وأکملها بعد الثورة لیصل عدد أجزائها إلى سبعة. نثرُها جید وبناؤها منسجم، تتمیز هذه الروایة بشخصیاتها المتعددة وفضاءاتها المتنوعة. شخصیاتها الرئیسیة ثلاثة، رجلان وامرأة، رجل اشتراکی مادی والثانی روحانی ومسلم مقاوم. فی نهایة المطاف تتغلب الشخصیة الاشتراکیة بفکرها، لکن مع ذلک فهذه الشخصیة تحب حضرة الإمام علی، لأنه یتصور أن لعدالته الاقتصادیة جانباً اشتراکیاً، ولذلک أصبح صدیقاً للروحانی، لأنهما الاثنان یقاومان عدواً مشترکاً (نظام محمد رضا اﻟﭙهلوی). روایة آتش بدون دود ممتعة، لکن قراءتها تأخذ وقتاً طویلاً. نشیر کذلک إلى روایة رازهاى سرزمین من (أسرار أرضی) لرضا براهنی، وهی فی حدود ألف ومائتین صفحة. تبدأ وقائعها قبل سنوات من الثورة وتمتد إلى فترة انتصارها وما بعد ذلک. وهو عمل مشتت, أحد مضامینه الأصلیة التفرقة بین الأتراک والفرس، و هو نفس المضمون الذی أنفق الاستعمار وخاصة بریطانیا وأمریکا من أجله وروَّج له لعقود طویلة. تکثر فی هذه الروایة الإشارة إلى المسائل الجنسیة لدرجة أثارت اعتراض الأوساط المثقفة على نشرها. وهناک قصص أخرى موضوعها الأصلی مواجهة النظام اﻟﭙهلوی, مثل آواز ﮐﺸﺘﮕﺎن (صوت القتلى) و بعد از عروسى ﭼﻪ ﮔﺬشت (ماذا حدث بعد الزفاف) لرضا براهنی، فالأولى لا علاقة لها بالثورة الإسلامیة، أما الثانیة فعنوانها کنایة عن الثورة الإسلامیة. وکذلک قصة از ﭼﺎه به ﭼﺎه (من البئر إلى البئر) لنفس المؤلف یطرق فیها نفس الغرض. وکذلک قصة آتش از آتش (النار من نار) لجمال میر صادقی.

کان میر صادقی عضواً فی حزب "تودة". لکن الاتجاه الغالب على الأثر المذکور هو الاتجاه المنفتح ولیس التوجه المارکسی, وهی قصة صغیرة الحجم ومنظمة، لا تتصل أحداثها بالثورة مباشرة، لکنها ترتبط بالمواجهات مع النظام اﻟﭙهلوی والساواک. وإنی أعتقد أن مشکل هذه الآثار هو محدودیة مخاطبیها، فهی تختص فی الغالب بقشر محدود من المثقفین، والسبب فی ذلک راجع إلى افتقاد کتّاب هذه القصص إلى التجارب الشعبیة والاجتماعیة اللازمة. ولعل قلة متعة وجاذبیة مثل هذه الآثار یکمن فی هذا السبب. لأن العوام لا یستطیعون ربط الاتصال بینهم وبین هؤلاء, لکن بغض النظر عن جانب المحتوى والتوثیق فإن أقوى روایة وأکثرها اتصالاً بالثورة هی روایة مدار صفر درجه (مدار الصفر درجة)، وهی روایة ضخمة تقع فی ثلاثة مجلدات (1800 صفحة). لکن عیبها یکمن فی تحریف طرح الوقائع التاریخیة، فهی تصور أن الثورة جاءت وشرعت من المارکسیین والشیوعیین وتقدمت بفضلهم، وحین انتصرت جاء رجال الدین (الروحانیون والمذهبیون) وامتطوا هذا الفرس وأخذوا بلجامه. لکنه عمل ممتع وجذّاب. وهناک بعض القصص التی تجنبت طرح مواضیع ترتبط بالثورة الإسلامیة، لکنها جعلتها هدفاً لها بانتهاج قالب رمزی أو تمثیلی، فعلى سبیل المثال أحمد محمود هذا فی کتابه درخت انجیر معابد (شجرة تین المعابد) صوَّر إرادة الثورة الإسلامیة الشعبیة وقیام الناس کأنها مدینة خیالیة واستعان بأسلوب وسیاق القصص الواقعیة السحریة. فصوَّر قائد تلک الثورة على هیئة إنسان درویش کاذب، وإن وصفَه لحالته الروحیة تدل على أن الکاتب کان له عین على الثورة. لقد رسمت هذه القصة لهذا الشخص الدرویش ولأتباعه الجُهَّل والخرافیین (بصفتهم عامة الشعب) صورة فاشیة. وقد طرح مقابل هذا التیار الخرافی الشبه مذهبی والانتهازی تیاراً آخر یمثله عدة شخصیات روحانیة مثقفة. أما روایة خانه ادریسى ها (بیت الأدارسة) لغزاله علیزاده فهی فی الظاهر تطرح ثورة اشتراکیة (شیوعیة)، فیها نوع من التشبیه الرمزی یعطف ذهن القارئ إلى مقصود وکنه الکاتب. وکذلک روایة شهرى که زیر درختان سدر مرد (المدینة التی قضت تحت أشجار السدر) لخسرو حمزوى فهی تنطوی على تشبیهات رمزیة تُلمِّح للثورة الإسلامیة. سعى کاتب القصة إلى تشبیه قائد قصته الروحانی بالإمام الخمینی وتشبیه حاشیته بحاشیة الإمام، کما سعى إلى تصویر عامة الشعب فی قصته بشکل مشابه لأتباع وأطراف الإمام الخمینی. فهو یرسم للمذهبیین صورة فظیعة وسیئة. نذکر کذلک المجموعة القصصیة سالهاى ابرى (السنوات السحابیة) لعلی أشرف درویشیان. بطل هذه المجموعة هو الکاتب نفسه وهو عنصر مارکسی. أما جزیره سرﮔردانى (الجزیرة الحائرة) و ساربان سرﮔردان (الحادی الحائر) لسیمین دانشور ابتدأت قبل الثورة بقلیل واستمرت حتى السنوات الأولى للحرب. وکذلک سالهاى بنفش (سنوات البنفسج) لإبراهیم حسن ﺑﻴﮕﻰ، فإنها من القصص المعدودة التی نظرت إلى الثورة نظرة إیجابیة.

مع ذلک فإننا لا نتوفر لحد الساعة على روایة شاملة ومنصفة ووفیة لوقائع الثورة الإسلامیة الأساسیة. بطبیعة الحال لا یُتوقع من أفراد غیر مسلمین أو شبه مثقفین من أمثال أحمد محمود أو سیمین دانشور أن یخلقوا مثل هذه الآثار.

واقع الأمر أن جیل الثورة الملتزم لم یکن له حضور یُذکر فی ساحة الأدب القصصی قبل الثورة، بخلاف أدب الأطفال.

وقد تأسس فی عقد السبعینیات مکتبان عُنیا بهذا الأمر بشکل جدی : الأول مکتب أدب الثورة فی مرکز التربیة الفکریة للشباب، وعمل على توصیة الکتاب وتشجیعهم على تألیف قصص حول الثورة الإسلامیة، وقد نشر هذا المرکز آثاراً کثیرة. وممّن نُشرت لهم قصصاً مطولة فی هذا المرکز نذکر : نورا حق ﭘرست وافسانه شعبان ﻧﮋاد ومحمد رضا محمدی ﭘاشاک، هذا الأخیر نشر مجموعة من القصص تحت اسم "قصص الثورة".

بناء على ذلک فإننا نجزم أنه إذا کانت الکتابة الروائیة فی شکلها الجدید ظهرت فی إیران متأخرة عن الغرب بأکثر من 300 سنة، فإن جیل الکتاب الملتزمین دخلوا إلى هذه الساحة متأخرین عن غیرهم بحوالی ستین سنة على الأقل. یُضاف إلى ذلک أن هذا الجیل کان فتی السن ویفتقد للتجارب اللازمة، فکُتَّاب العقد الأول بعد انتصار الثورة الإسلامیة حدیثو السن ویفتقدون للتجربة الاجتماعیة. إنهم لم یعایشوا الوقائع التی جرت فی العقود السابقة وانتهت بالثورة. وحتى عمرهم الفتی لم یکن یؤهلهم لتعویض هذا النقص، لذلک فإنهم لم یکونوا یهتمون بالکتابة الروائیة للکبار. أما الکتاب الکبار فی الجیل السابق فإما أنهم لم یکونوا مع الثورة الإسلامیة وإما کانوا معارضین لها، لذلک لم یریدوا أن یصرفوا تجاربهم فی الکتابة حول هذه الثورة. والذین کتبوا منهم حول الثورة کتبوا ذلک بعد نجاح الثورة بسنوات عدیدة وبالتالی حرّفوا وقائع الثورة. یعنی ذلک أن الذین کانوا یمتلکون تجارب مهمة فی هذا الفن لم یؤلفوا شیئاً عن الثورة، والذین کانوا یریدون الکتابة لم یستطیعوا بسبب الإمکانات المادیة وضیق الوقت.

بعد انتصار الثورة بسنة و بضعة أشهر (سبعة أو ثمانیة) بدأت الحرب العراقیة الإیرانیة المصیریة فکان من اللازم تجنید کل الإمکانیات والطاقات المادیة والمعنویة للحرب. وکانت مسؤولیة إدارة الشؤون الثقافیة والفنیة تقع على کاهل أهل القلم من الملتزمین. لذلک فقد وجَّه الکتاب المذکورون اهتمامهم الکامل صوب هذا الموضوع الجدید أی "الدفاع المقدس". وهذا ما یفسر توفرنا حالیاً على آثار مهمة حول "الدفاع المقدس" سواء من الناحیة الکمیة أو الکیفیة.

وحین وضعت الحرب الإیرانیة العراقیة أوزاها کانت قد خلقت فجوة ذهنیة کبیرة تمتد عشر سنوات من تاریخ نجاح الثورة، لذلک کان من الصعب بالنسبة للکاتب من الناحیة الذهنیة العودة إلى ذلک العالم الخاص. أضف إلى هذا أن طیفاً مهماً من الجیل المرتبط بالثورة بدأ یتشکل فی ذهنه استحالة العودة الفکریة إلى ذلک العهد وبالتالی استحالة دخول ساحة الأدب القصصی الثوری. کما أن مثل هذه الآثار لم یعد لها مخاطب، إذا أضفنا إلى ذلک التدنی الحاصل فی معدل نشر الکتب والذی جعل عدداً مهماً من کُتَّاب جیل الثورة یحجم عن الکتابة بصفتها عمله الأول والأصلی و ینصرف للکتابة فی المواضیع التی تذر علیه أرباحاً أکثر وبوتیرة أسرع. إذا علمنا ذلک فسیسهل علینا إدراک أسباب هذا الرکود فی الکتابة.

28 Jun 2010 الساعة 11:21
قال محمد رضا سرشار، الامين العلمي لجائزة كتاب الفصل، كتاب العام، بروين اعتصامي وجلال ال احمد، انه ان كان هناك في هذه الدورة من جائزة كتاب الفصل، من يرى بان ثمة عملا يستحق الفوز، فليعلن ذلك لامانة الجائزة مع ذكر الادلة واسم الكتاب. وعندها سيقوم حكام جائزة الفصل بواجبهم في هذا المجال.

وقال سرشار لوكالة انباء الكتاب (ايبنا): انه لو اصرينا على ان يفوز عمل ما بجائزة كتاب الفصل، فان مستوى جودة الاعمال قد يتراجع.

واضاف انه في قسم الادب القصصي، فان هيئة التحكيم لا تستطيع خلق الاعمال الفائزة، بل ان هؤلاء الكتاب وفي ضوء خلق اعمالهم يجب ان يوفروا الفرصة للمحكمين لانتخاب الكتاب الفائز.

واشار الامين العلمي لجائزة جلال ال احمد الى اعادة تمديد عضوية اعضاء الهيئة العلمية لهذه الجائزة وقال ان الاعضاء السابقين سيشكلون في هذه الدورة ايضا الهيئة العلمية لجائزة جلال.

ولم يكن هناك اي كتاب فائز في الدورة ال12 لجائزة كتاب الفصل في قسم الادب القصصي والشعر.

تقوم إحدى المطابع اللبنانية حالياً بطبع الترجمة العربية لرواية "آنك آن يتيم نظر كرده" للكاتب الإيراني محمد رضا سرشار بعد أن أنهت الدكتورة بتول مشكين فام أستاذة اللغة والأدب العربي في جامعة الزهراء(ع) من ترجمتها.
وتتولى مؤسسة "سوره مهر" الإيرانية نشر النسخة العربية للرواية التي تسرد حياة وسيرة النبي محمد (ص) ضمن إطار روائي يتسم بنغمة رومانسية. والرواية هي محصلة بحوث كثيرة ومعمقة قام بها الكاتب سرشار بإستخدام النصوص التاريخية الموثوقة ذات الصلة بحياة وسيرة النبي الأكرم محمد (ص).
وتقول الدكتورة بتول مشكين فام حول هذا الكتاب: لقد بدأت بترجمة هذه الرواية في عام النبي الأكرم (ص) وإعتبرتها خدمة متواضعة مني أتمنى من النبي محمد (ص) أن يقبلها مني.
وحول السبب في إختيارها لهذا الكتاب لترجمته للعربية أوضحت مشكين فام قائلة: لقد قرأت الكثير من الكتب في البلدان العربية التي تتناول حياة وسيرة النبي (ص)، لكن كتاب محمد رضا سرشار يختلف عن غيره من الكتب. فهناك أعمال تولد إنطباعاً بأن النبي(ص) على خطأ والعياذ بالله، وهناك أعمال يصبح فيها بعض الصحابة مقدسين أكثر مما هم عليه في الواقع لكن صورة الإمام علي بن أبي طالب (ع) تكون مشوهة أو لا يتم التطرق إليها أساساً.
وتؤكد هذه الأستاذة الجامعية على مصداقية الكتاب وتضيف قائلة: من المهم جداً أن تكون نظرتنا إلى سيرة شخص ما نظرة صحيحة. وإذا ما طالعتم ترجمتي لهذا الكتاب للاحظتم أنني قد ضمنت الهامش وثائق أقول من خلالها للقارئ بأن ما تقرأه هو موثق بالوثائق التاريخية المذكورة في الهامش. لقد حاولت جهد الإمكان أن تكون هناك نظرة علمية للكتاب.
وأضافت مشكين فام قائلة: رغم أن الكاتب قد يستند إلى المصادر التاريخية في كتابته لسيرة النبي(ص) إلا أنه إستخدم الخيال أيضاً في تناول الأوضاع النفسية للشخصيات الثانوية في الرواية وفي وصف الأماكن والأشياء بصورة جلية وواضحة. وأعربت عن إعتقادها في أن يحتل هذا الكتاب مكانة على الصعيد العالمي.
هذا وسبق لهذا الكتاب أن ترجم للإنجليزية من قبل الدكتور جيمس كلارك.

نظر های اخیر

  • escorts services in dubai : أنا معجب! حقا بالمعلومات بلوق وظيفة هنا يا صديقي. كنت ادامه
  • dubai escort iranian : وكانت هذه المادة مثيرة للاهتمام للغاية ، وخصوصا أنني كنت ادامه
  • escort of dubai : وهذا جيد إيفاد آخر ساعدني كثيرا في دراستي الاحالة. الامتنان ادامه
  • escorts best : وأخيرا ، حصلت على ما كنت أبحث عنه! أنا بالتأكيد ادامه
  • buy sustanon : این یک مقاله خوب برای خواندن ، با تشکر از ادامه
  • dubai lebanese escorts : من می خواستم به چیزی شبیه به این در وب ادامه
  • dubai escort : أنا بالتأكيد المطلوب لتقديم مفهوم سريعة لأشكركم على نصائح وتلميحات ادامه
  • dubai escort : من به معنای چیزی شبیه به این در مورد در ادامه
  • dubai escorts : وبلاگ دوست داشتنی! من آن را دوست داشتنی ! به ادامه
  • dubai escort blogspot : با تشکر برای شما در اینجا مورد بحث است . ادامه

نوشته های اخیر را می توانید در صفحه نخست مشاهده نمایید و یا به آرشیو مراجعه کنید تا تمامی نوشته ها را مشاهده کنید.